-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بحثا عن الأثاث وبقايا الحديد والنحاس

تجار”الخردة” يتسابقون لتقاسم مخلفات الترحيل بالعاصمة

الشروق أونلاين
  • 4300
  • 2
تجار”الخردة” يتسابقون لتقاسم مخلفات الترحيل بالعاصمة
ح.م

غنائم كثيرة وجدها باعة “القشِّ القديم” والباحثين عن خردة النحاس والحديد، إثرعملية الترحيل التي باشرتها ولاية الجزائر نهاية الأسبوع المنصرم، فالعدد المعتبر للعمارات المهدمة وفي زمن قياسي خاصة بمنطقة رويسو، وفر الكثير من الخيرات لهؤلاء، فتسابقوا للظفر بأكبر كمية ممكنة مما تركه المٌرحّلون، لإعادة بيعها.

اعتٌبرت عملية الترحيل رقم الـ 23 الأكبر والأكثر حساسية في العاصمة، بسبب الأحياء التي شملتها، وأهمها على الإطلاق الترحيل الذي مسّ عمارات كاملة ببلديتي حسين داي ورويسو، فأحياء مثل المذابح وواد كنيس والتي تضم عمارات تعود للعهد الإستعماري وتقطنها عشرات العائلات، أكيد ستكون لها مخلفات متنوعة.

جولة لـ” الشروق” في حي المذابح وعلى طول الشارع المحاذي لوزارة التربية برويسو، والذي تشرع السلطات في تهديمه منذ يومين، فهنالك وقفنا على الإقبال الكبير لباعة الخردة، والباحثين عن النحاس والحديد، وحتى من الأطفال الصغار المٌتجمّعين بالمكان المتفرجين على مشاهد آلات الهدم الضخمة، والتي أسقطت عمارات طويلة ومن عشرات الطوابق في لمح البصر…

وأنت تتأمّل العمارات المهجورة في رويسو، وبعض أثاث السّكان المنتشر هنا وهناك، تتأكد بأن عملية الترحيل كانت سريعة ولرٌبما مفاجئة للسكان، الهوائيات المقعرة لا تزال منتصبة وحتى أجهزة التبريد موجودة… وفي شرفة إحدى الشقق، شاهدنا لوحة زيتية جميلة وكبيرة الحجم تخلى عنها أصحابها، وفي الشرفة التي تعلوها وجد العمال أعلاما وطنية جديدة، فيما رأينا خزانات وأرائك وكراسي وطاولات مرمية في كل مكان… وحتّى كثير من محلات منطقة “واد كنيس” التي تعرضت للهدم، خلف أصحابها أثاثا خشبيا قديما كان معروضا للبيع، وهو ما وفّر فٌرصة ثمينة لأصحاب الشاحنات الصغيرة، والذين ورغم تعليمات رجال الشّرطة الصارمة في الابتعاد عن المكان لخطورته، ومع ذلك اصطفوا هنالك ملتقطين أي شيء تطاله أيديهم من خشب وحديد ونحاس… محمد بائع خردة، أكد لنا أنه حضر من ولاية البليدة خصيصا ليجمع بقايا النحاس والحديد من رويسو.

الجرافات تكسر صمت الأحياء ليلا وتزعج النائمين….

وبالمقابل تذمر سكان الأحياء المجاورة للمناطق المٌرحّلة، من الفوضى السائدة بالمكان، فناهيك عن ازعاج آلات الهدم والجرّافات المٌنتشرة بالمكان، فعملية الهدم تتواصل حتى ساعات متأخرة من الليل، ما يتسبب في فوضى كبيرة وانتشار الأتربة، أما المؤسف فهو قطع التيار الكهربائي عن السكان والمحلات منذ يومين بسبب عمليات الهدم ليلا، وهو ما استنكروه بشدة…. ففي حي صالح باشا بمنطقة “لافارج” بحسين داي،  قضى السكان ليلتين كاملتين بدون كهرباء، مستغربين قطع الكهرباء عن حي كامل بدل العمارة محل الهدم ودون إعلام السكان مٌسبقا، وهو ما جعلهم يطالبون السلطات المحلية بمراعاة مصلحتهم وتوقيف عملية الهدم ليلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • زهرة

    الله اعلم اي صفقة قاموا بها ومع اي تجار لكي يقوموا بالترحيل باعوا المكان ممكن لشركات لبناء او التبرنيس بشيء جديد البلاد تقسمت علي المافيا الله يهدي.

  • Mohamed

    هدي خدمت الغجر Tizgane بن عداس مازالو كاينين عندنا تجار"الخردة"

    لكن الدولة الجهلاء كانت تفكر في Récolte de métaux و بلاستيك و كرطون والورق دراهم كبيرة تروح في تقضي على طبيعة خاصة البطاريات
    نقص التفكير تاع الجهلاء لقابضين الحكم بالقوة