تجميد ملف “الألبيا” إلى ما بعد الانتخابات المحلية
يتساءل الكثير من المواطنين بالعاصمة عن مصير الملفات التي أودعوها بخصوص سكنات صيغة السكن الترقوي المدعم “ألبيا” بعد سنتين من فتح عملية التسجيلات في أكتوبر 2019، كما تم منح حصص كل بلدية والتي يراها رؤساء المجالس قليلة مقارنة بعدد المسجلين.
الوالي شرفة: 141 ألف مكتتب يتسلمون سكناتهم السنة المقبلة
وأعلنت أغلبية بلديات العاصمة عن عدد الحصص المستفيدة منها بخصوص سكنات “الألبيا” ومنها من أعلن عن القائمة على غرار باب الوادي ووادي قريش الذي قامو بتعليق القائمة والخاصة بالمسجلين الأوائل.
غضب وسط المقصيين بحجة صغر سنهم وقلة الحصة
تفاجأ مسجلون في صيغة السكن الترقوي المدعم ببلدية باب الوادي بعدم إدراج أسمائهم ضمن قائمة المستفيدين رغم استيفاء ملفاتهم كل الشروط المعلن عنها من طرف ولاية الجزائر، وعندما تقدموا إلى مقر البلدية للاستفسار عن المقاييس المتبعة من طرف هذه الأخيرة في عملية الإحصاء وفرز القوائم أخبرهم نائب رئيس البلدية أن الأولوية لكبار السن المتزوجين ولديهم أبناء وكون الحصة قليلة مقارنة بعدد المسجلين حيث لا يفوق العدد 250 وحدة سكنية فقد تم إقصاء المسجلين الشباب ومنهم متزوجون وأرباب أسر، وهو ما اعتبره المقصيون ظلما في حقهم لأن قرار البلدية يعارض التعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية بخصوص منح 10 من المائة من السكنات للشباب.
ونفس المشكل عانى منه سكان بلدية وادي قريش التي أعلنت عن ما يقارب نفس قائمة حصة باب الوادي.
وعلى هذا الأساس يطالب المحتجون من السلطات المعنية إعادة النظر في ذلك وبعث الأمل في قلوبهم مرة أخرى للحصول عل سكن يحفظ لهم كرامة العيش بعد أزمة السكن التي يعانون منها منذ سنوات، فمنهم من يقاسي في الضيق وآخرون أثقلت كاهلهم تكاليف الإيجار.
توزيع “غير عادل” لحصص “الألبيا” عبر 57 بلدية
تأخذ اللجان المكلفة بتنظيم ملفات الألبيا بعين الاعتبار سن المسجل وعدد أطفاله، بالإضافة إلى راتبه الذي يشترط أن يفوق 24 ألف دج. مثلما هو الشأن بالنسبة لبلدية عين بنيان التي تلقت أوامر من طرف الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للشراقة باستعمال نظام المعلومات بدل لجنة “السوسيال” نفسها ورئيس البلدية يكون عضوا فيها للقيام بالعملية.
وفي تصريح سابق للوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية زرالدة أعلنت عن إجراء عملية تطهير قوائم المترشحين للاستفادة من الصيغة السكنية الخاصة بـالترقوي المدعم وذلك قصد التحضير للانطلاق في عملية ضبطها، حيث استفادت المقاطعة من حصة 540 وحدة سكنية مقابل 10078 مسجل أقصي منهم 2728، ليصبح العدد النهائي للمسجلين بعد تطهير القائمة 7350 مسجل العملية التي مرت عبر التطبيقات المتعلقة بالبطاقية الوطنية للسكن، البطاقية الخاصة بالإقامة والبطاقية الخاصة بالمحافظة العقارية.
ووزعت الحصص عبر بلديات المقاطعة، حيث تم تسجيل 220 وحدة سكنية بزرالدة مقابل 4911 مسجل و210 وحدة باسطاوالي مقابل 3737 مسجل و110 وحدة بالسويدانية مقابل 1430 مسجل.
وكشف مستخلف رئيس بلدية الرحمانية “عيسى بوربيع” استفادة بلدية الرحمانية من حصة سكن ترقوي مدعم “الألبيا” تقدر بـ 329 مسكن، حيث تم اقتراح موقع على مستوى طريق السويدانية يكفي لإنجاز أزيد من 300 مسكن، أما فيما يخص عدد استمارات التسجيل فقد بلغ عددها 360 استمارة.
180 حصة سكنية ببلدية دالي إبراهيم
كما أعلن رئيس بلدية دالي إبراهيم حمزة كمال استفادة البلدية من حصة 180 سكن ترقوي مدعم “الألبيا”، تقابلها 3500 استمارة مودعة، حيث بعد تحضير القائمة من طرف المقاطعة الإدارية ستشرع مصالح البلدية في التحقيقات الميدانية الخاصة بالمكتتبين.
أما حصة بلدية الخرايسية حسب تصريح محمد عبد الرؤوف بن دادة فقد بلغت 140 سكن ترقوي مدعم، حيث قدرت عدد الاستمارات المودعة من طرف المواطنين على مستوى البلدية 2337 استمارة، العدد الذي يعتبر كبير جدا مقارنة بالحصة الممنوحة. هذا وتم تحديد موقع إنجاز السكنات على مستوى بلدية درارية.
كما خصصت حصة 220 مسكن لفائدة قاطني بلدية محمد بلوزداد حسب تصريحات رئيس المجلس الشعبي البلدي “محمد عمامرة”، حيث وضعت البلدية مكتب خاص على مستوى مصلحة الشؤون الاجتماعية لاستقبال ملفات المواطنين المسجلين ضمن المنصة الإلكترونية لسنة 2019. وكان آخر تاريخ لإيداع الملفات 6 جوان 2021. وسيتم دراسة الملفات على مستوى اللجنة المخولة قانونا تحت إشراف الوالي المنتدب.
100 وحدة سكنية ببلدية بن عكنون
يتمنى رئيس بلدية بن عكنون أن تتحصل البلدية على حصة إضافية لسكنات “الألبيا” حيث استفادت من 100 وحدة سكنية مقابل 1800 استمارة مودعة، وذلك من أجل تلبية طلب المواطنين، حيث تم تخصيص مكاتب ومصلحة بيومترية لاستقبال المسجلين وإيداع ملفاتهم. موضحا أن العملية تجري وفق احترام البروتوكول الصحي من تأمين وضمان التباعد الاجتماعي أثناء العملية، وذلك للحفاظ على سلامة المواطنين وعمال البلدية.
من جهته اقترح رئيس بلدية السحاولة على ولاية الجزائر 3 أوعية عقارية لسكنات الترقوي المدعم “الألبيا”، وإلى يومنا لم تصلهم أي معلومات بخصوص الملف، مشيرا إلى أنه تم قبول وعاء واحد ورفض البقية، وأضاف أن بلدية السحاولة تنتظر حصتها الخاصة من سكنات الألبيا.
إنجاز 7000 وحدة سكنية ببوزريعة وعين البنيان وبئر خادم وبوروبة
أكد والي ولاية الجزائر يوسف شرفة في تصريح سابق له أن الشروع في توزيع أول حصة لسكنات صيغة الترقوي المدعم “الألبيا” سيكون ابتداء من السنة المقبلة 2022 وقد وصل عددهم بعد تصفية الملفات إلى 141 ألف مكتتب سيستفيدون من 12 وحدة سكنية تقع بكل من بلديات درارية، بني مسوس، باب الزوار، بوروبة، جسر قسنطينة، عين بنيان، المحمدية، تسالة المرجة، بئر خادم، بوزريعة، بئر توتة والرحمانية، مشيرا إلى انطلاق أشغال إنجاز السكنات في بوزريعة، عين البنيان، ببئر خادم وبوروبة.
وفي تصريح لوالي العاصمة يوسف شرفة أنه تم تسجيل 262 ألف مكتتب وبعد التصفية بقيت القائمة تضم 141 ألف مكتتب ومن بين 12 ألف وحدة سكنية هناك 7000 وحدة تم تثبيتها في بعض البلديات و5000 ما زالت في إطار التحضير لإيجاد الوعاء العقاري.
وأوضح شرفة أن سنة 2021 كانت من أجل تصفية وتحضير القوائم. وبخصوص مشكل التمويل أشار إلى أنه حاليا غير مطروح، حيث ستتم إنجاز الوحدات بدعم من الدولة والمكتتب وميزانية دواوين الترقية العقارية المكلفة بالإنجاز.
للإشارة من شروط الاستفادة من صيغة السكن الترقوي المدعم عدم استفادة المكتتب من إعانة الدولة، لا يملك المعني سكن أو قطعة أرض صالحة للبناء، الدخل الشهري لا يتعدى 10800 ألف دج، الإقامة بالبلدية المعنية ممنوع ازدواجي الإقامة، السن والحالة الاجتماعية والأولوية للمتزوجين الذين لديهم أولاد.