الرأي

تحارب أو تستسلم!

جمال لعلامي
  • 1889
  • 0

يا أخي جمال.. انهيار أسعار البترول، هو قرار أنتجه ويُطبقه حاليا “مخبر دولي”، قد يكون هدفه “تأديب” بعض الدول و”معاقبتها” وإضعافها، ليسهل بعدها مفاوضتها ومقايضتها، بعد تعسّر على المخبر، ليّ ذراعها بمخططات ومحاولات أخرى لا تقلّ خطورة!

لقد انتظر بعض الخبراء عودة بورصة النفط إلى الصعود، أو على الأقل الانتعاش، بسبب الأزمة أو الفتنة بين السعودية وإيران، في قضية “النمر”، لكن الظاهر أن المخبر الذي نزل أسعار البترول، لتجويع بعض البلدان المقاومة، هو نفسه المخبر الذي اختلق قضية النمر وأشعل فتيل “الحرب الباردة” بين دولتين كبيرتين في معادلة الشرق الأوسط! 

أعتقد يا أستاذ جمال، وأنت الصحفي والكاتب النبيه، والبارع في الضرب تحت الحزام بطريقة باردة وجامدة، أن المخبر الذي تآمر وتخابر لتفجير الكثير من البلدان العربية بمخطط ما سمي الربيع العربي”، ثم بمخطط “داعش”، بعد مخطط “القاعدة”، وغيرها من المخططات القديمة المفضوحة، هو نفسه الآن الواقف وراء تدمير أسعار البترول، فعلى بلدان معينة، ونحن منها، أن نحذر مما هو قادم!

– الخائف

 

خائف من زمن الشجعان

..والله يا أخي، لقد رمزت لنفسك بـ”الخائف”، فأخفتنا معك، وإن كان الخوف ليس دليل جُبن بأيّ حال من الأحوال، وقلت إنك من زمن الشجعان، وهذا برهان على أنك لست خوّافا، ولكنك خائف، وأعتقد أن هناك فرقا بين الأول والثاني.. ومع ذلك “ألـّي خاف سلم”!

فعلا، يا أخي “الخائف”، لكن الشجعان خائفون، وليسوا خوّافين من هذا الأمر الغريب الذي يحدث للبترول، بهذا الشكل وهذه السرعة الجنونية، ولعلّ إعلان أمريكا مؤخرا عن تحضيرها للشروع في “تصدير” النفط، يُثير الريبة والشك، لأنه جاء في ظلّ أزمة البترول!

عندنا، مثلا بعد عدّة أشهر، انتقلت أزمة البترول إلى ضائقة مالية، لتكاد تصل الآن إلى “محنة وطنية”، فإجراءات “الحرب” التي بدأت تعتمدها الحكومة، وسلسلة القرارات الاضطرارية المخيفة، تدفع بالفعل والقول يا سّي “خائف” إلى الخوف ممّا هو قادم!

مصيبتنا أن البدائل الملائمة غير جاهزة، ومخارج النجدة تكون معدومة، ولذلك تلجأ الحكومة في أغلب الحالات، إلى المغامرة وما يراه الكثير من الخبراء أنها حلول انتحارية، والآن سواء خفنا أم “عفنا” فإن حرية الاختيار لم تعد بيدنا، فلا فائدة أن تدبّر وتقرّر عندما تندلع الحرب، سوى أنك تحارب أو تستسلم!

مقالات ذات صلة