الجزائر
لقاءات سرية في‮ ‬بيت منسق الحركة التقويمية للأفلان

تحالف مفاجئ بين سعداني‮ ‬وعبادة

الشروق أونلاين
  • 5951
  • 10
ح.م
مقر الأفلان

يجهل الكثير من مناضلي‮ ‬حزب جبهة التحرير الوطني‮ ‬بما فيهم وجوهه القديمة الذين كانوا‮ ‬يصنفون إلى وقت قريب بالأوزان الثقيلة،‮ ‬ما‮ ‬يحدث داخل الجبهة،‮ ‬في‮ ‬أعقاب الشروع في‮ ‬إقامة تكتلات‮ ‬يعتبرها كثيرون بأنها‮ ‬غريبة بين خصوم الأمس المتمثلين في‮ ‬جناح الأمين العام عمار سعداني،‮ ‬ومنسق الحركة التقويمية عبد الكريم عبادة‮.‬

وكشفت،‮ ‬مصادر مطلعة من اللجنة المركزية للأفلان في‮ ‬تصريحات لـ”الشروق‮”‬،‮ ‬أن لقاءات سرية جمعت بين الأمين العام للحزب العتيد عمار سعداني،‮ ‬والمنسق العام للحركة التقويمية عبد الكريم عبادة،‮ ‬في‮ ‬الأيام الأخيرة،‮ ‬لبحث آليات تحضير المؤتمر العاشر المقرر مطلع السنة المقبلة،‮ ‬وقطع‮  ‬الطريق أمام أي‮ ‬عودة محتملة للأمين العام الأسبق،‮ ‬عبد العزيز بلخادم إلى الحزب‮.‬

وأوضحت المصادر ذاتها،‮ ‬أن وفدا من المكتب السياسي،‮ ‬بقيادة سعداني،‮ ‬زار الأسبوع الماضي،‮ ‬عبد الكريم عبادة في‮ ‬منزله بأعالي‮ ‬العاصمة بالعاشور،‮ ‬تحت‮ ‬غطاء عيادة عبادة بعد أربعة أشهر من إجرائه لعملية جراحية،‮ ‬في‮ ‬حين أن عملية الزيارة تمت في‮ ‬وقتها في‮ ‬العيادة التي‮ ‬أجرى فيها المعني‮ ‬العملية الجراحية‮.‬

وأكدت مصادرنا أن سعداني‮ ‬كان مرفوقا خلال زيارته الأخيرة بكل من أحمد بومهدي،‮ ‬عضو المكتب السياسي‮ ‬بالحزب المكلف بالعلاقات مع الأحزاب،‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر من ألد أعداء بلخادم،‮ ‬وزميله في‮ ‬المكتب المكلف بالمنتخبين،‮ ‬مصطفى بوعلاق‮.‬

ويكون عمار سعداني‮ ‬قد اقترح على منسق الحركة التقويمية التنسيق في‮ ‬عملية تحضير المؤتمر القادم للحزب،‮ ‬من اجل قطع الطريق أمام أي‮ ‬عودة‮ ‬غير مرغوب فيها لبلخادم نحو قيادة دفة الأمانة العامة للحزب العتيد،‮ ‬مقابل منح مناصب قيادية في‮ ‬الحزب بعد المؤتمر القادم،‮ ‬وهو ما ارتاح له عبادة،‮ ‬ما‮ ‬يفسره تكثيفه من اجتماعاته مع أعضاء في‮ ‬مكتب الحركة التقويمية،‮ ‬وعلى رأسهم عبد الرشيد بوكرزازة،‮ ‬الهادي‮ ‬خالدي،‮ ‬شوقي‮ ‬مزيان،‮ ‬لتباحث عملية إقناع باقي‮ ‬أعضاء الحركة والمتعاطفين معها في‮ ‬القواعد‮.‬

وفي‮ ‬هذا السياق،‮ ‬التقى عبادة الثلاثاء بالأعضاء السابق ذكرهم،‮ ‬بمنزله بالعاشور،‮ ‬واتفقوا بعقد لقاء آخر اليوم السبت،‮ ‬بحضور أعضاء آخرين في‮ ‬الحركة،‮ ‬وبعض القياديين في‮ ‬الولايات،‮ ‬ولكن الغريب في‮ ‬الأمر هو اعتماد عبادة ومجموعته على السرية التامة في‮ ‬لقاءاته هذه،‮ ‬حيث أسرت مصادر موثوقة،‮ ‬أن جماعة عبادة اتصلت بالأشخاص الذين تم اختيارهم لحضور اجتماع اليوم،‮ ‬وأبلغتهم بأن اللقاء سري‮ ‬سيعقد بمكان سيحدد فيما بعد،‮ ‬كما ابلغوهم بالالتقاء في‮ ‬إحدى مقاهي‮ ‬درارية على أن‮ ‬يتم توجيههم إلى مكان الاجتماع‮.‬

وبهذا‮ ‬يكون عبد الكريم عبادة قد انتقل من النقيض إلى النقيض،‮ ‬فماذا تغير حتى‮ ‬يسارع إلى عقد هكذا تكتل،‮ ‬مع سعداني؟ الذي‮ ‬صرح بشأنه عبد الكريم عبادة في‮ ‬لقاء مع أعضاء مكتب الحركة التقويمية في‮ ‬أعقاب اجتماع الأوراسي‮ ‬الذي‮ ‬تم فيه تزكية سعداني‮ ‬أمينا عاما للحزب،‮ ‬بالحرف الواحد‮ “‬لقد ارتكبنا خطأ جسيما،‮ ‬بتنحية عبد العزيز بلخادم،‮ ‬وجاء سعداني‮.. ‬إن الأمور كارثية‮” ‬قبل أن‮ ‬يضيف بالقول‮ “‬إذا كان بلخادم‮ ‬يتهم بتدعيم أصحاب المال الفاسد وتمكينهم في‮ ‬الحزب،‮ ‬فإن سعداني‮ ‬هو الفساد بعينه‮”.‬

 

حاولنا الاتصال بمنسق الحركة التقويمية عبد الكريم عبادة،‮ ‬وكذا الناطق باسم الحركة محمد الصغير قارة،‮ ‬لمعرفة موقفهما من القضية،‮ ‬غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل‮.‬

مقالات ذات صلة