تحديد هوية قاتل الشاب فارس بـ 19 طعنة بالقل بولاية سكيكدة
ما زالت حادثة قتل المناصر الوفي لوفاق القل فارس شنيقر 27 سنة، بـ 19 طعنة خنجر ليلة الخميس قبل الماضي بكورنيش القل بولاية سكيكدة تشغل أهل المنطقة لأن الجاني أستاذ رياضة في سن 27 والضحية صديقه وجاره؟
الشروق اليومي” حاولت جمع أكبر قدر من المعلومات عن الجاني “ح. د” وهو من أسرة تتكون من 6 أفراد.
شقيق الجاني قال إن أخاه المجرم عاد إلى البيت في حدود السابعة والنصف مساء، استحم وأدى صلاة العشاء، وتناول قليلا من الطعام ثم جلس في غرفته ليلعب البلاي ستايشن. وعندما صدمنا بخبر مقتل فارس تأثر جدا، ولما كان عمه يروي الطريقة التي وجد عليها الضحية، كان كل جسم حكيم ينتفض تقززا ويطلب من عمه السكوت وعدم مواصلة روايته البشعة. حتى عندما جاءت الشرطة إلى البيت، لم يكن حينها متهما، بل شاهدا، لأنه كان آخر من التقى بفارس.
الجاني اعترف أمام الضبطية القضائية دون أن يعرف أحد سبب هذه الجريمة، لأن حكيم شاب هادئ بطبعه، تخرج من الجامعة عام 2010. عمل بعد أشهر في مجال تخصصه بمتوسطة لينتقل للعمل كأستاذ رياضة في متقن ضمن عقود ما قبل التشغيل. وحسب شهادة زملائه، فقد كان خجول،ا لكن في منتصف شهر رمضان الماضي، بدأ هذا الشاب ينزوي عن العائلة والأصدقاء، يفطر في غرفته بمفرده، قليل الكلام. وعندما سأله وكيل الجمهورية مع من تتحدث؟ أجاب المجرم: “مع أشخاص لا ترونهم، مع المسلمين وليس الكفار”.
في المدة الأخيرة، انعزل المجرم أكثر، ورفض حضور جنازة جدته التي توفيت منذ شهر، وخلق لنفسه عالما نسجه في خياله، معتبرا أن الذين يعيشون من حوله كفّار، خسر 30 كلغ من وزنه وأصبحت الحيوانات رفيق وحدته، حيث كان يقضي جلّ وقته مع عصفور الكناري. وعندما ألقت الشرطة القبض على حكيم كان عاديا جدا وكأنه لم يرتكب جريمة بشعة. أنكر في البداية أنه القاتل، ولما بدأ في الحديث، أكد أنه لم يوجه كل تلك الطعنات إلى جاره وصديقه، وكان له شركاء يرتدون لباسا أسود أطلق عليهم “أحباب ربي” أكملوا المهمة بدلا عنه.
المحققون لم يعثروا لحد الساعة على أداة الجريمة، رغم أنهم قاموا بمسح كامل لمسرح الجريمة بشاطئ عين الدولة، حتى الجاني نفسه قال إنه حمل معه خنجرا، بالإضافة إلى أن السترة الرياضية البيضاء التي كانت من بين عوامل تعرف الشهود عليه لم يكن عليها ولو أثر واحد لبقعة دم. حتى السبب الذي أورده عن دافع قتله لصديقه الذي لم يكن بينهما خصومة أو عداوة أو حتى مناوشة كلامية غير منطقي وهو دين مالي لا يتجاوز 20 ألف دج أراد فارس تحصيله منه.