تحرير 50 مادة غذائية من قبضة كبار المستوردين !
قررت وزارة التجارة تشديد الخناق على عملية تسيير الحصص الجمركية للمنتجات الغذائية والفلاحية ذات المنشأ الأوروبي، وأعلنت عن إلغاء العمل بقاعدة “الحاضر الأول المستفيد الأول” وفق اتفاقية “فيفو”، كاشفة عن الإعلان عن صيغة جديدة للعمل للمتعاملين الاقتصاديين قبل نهاية السنة، وهي الصيغة التي سيتعامل وفقها موردو هذه المواد من أوروبا ويشمل الإجراء حسب مصادر “الشروق” 50 منتجا منها الأجبان والسكر.
وشددت وزارة التجارة في بيان تسلمت “الشروق” نسخة منه أنه وفي إطار تسيير الحصص الجمركية للمنتجات الزراعية والغذائية ذات المنشأ الأوروبي، تبلغ كافة المتعاملين الاقتصاديين أنه تم بداية من 29 أكتوبر الماضي تجميد تسيير الحصص عن طريق “الحاضر الأول المستفيد الأول“، مشددة على أنه وفي هذا الإطار سيتم إطلاق نظام جديد لتسيير الحصص قبل نهاية السنة وسيتم إعلام المتعاملين الاقتصاديين فور جاهزية هذا النظام.
وتأتي هذه الإجراءات بعد أن أعلنت الحكومة عن التحضير لتعديل اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وذلك عقب 10 سنوات من التطبيق، والتي لم تأت بأكلها ولا بالنتائج التي كانت مرجوة منها، حيث كبدت الميزان التجاري خسائر باهظة بعد أن تجاوز حجم الواردات في تلك الفترة 193 مليار دولار، في حين لم تتعد قيمة الصادرات 12 مليار دولار، مع العلم أن الدراسة التي أعدتها جمعية المصدرين الجزائريين تؤكد أنه ومقابل كل 100 دولار تخرج من الجزائر نحو أوروبا لا تسترجع الحكومة منها إلا 6 دولارات، وهي النتيجة الكارثية التي دفعت بمجلس الوزراء المنعقد قبل أسابيع وبأمر من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يقرر رسميا مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وتندرج التعليمة الأخيرة لوزارة التجارة والموقعة من طرف وزير القطاع بختي بلعايب في إطار عملية تشديد الخناق على المنتجات القادمة من أوروبا، وبالرغم من أنها كمرحلة أولى ستشمل المنتجات الغذائية والزراعية ذات المنشأ الاتحاد الأوروبي، إلا أن الإجراءات قد تشمل مواد أخرى خلال المرحلة القادمة، وذلك بالرغم من أن الإجراء الجديد ظاهريا لا يمثل إلا خطوة لتنظيم لعملية تسيير الحصص الجمركية، ولا يتضمن أية عراقيل أو صعوبات للمنتجات القادمة من أوروبا، ويضاف هذا الأخير إلى الإجراءات المرتبطة برخص الاستيراد للحد من الواردات التي فاقت كل الاعتبارات.
ويؤكد رئيس جمعية المصدرين الجزائريين علي باي ناصري في تصريح لـ“الشروق” أن الإجراء الجديد يشمل 50 مادة منها السكر الذي تقدر كوطة استيراده بـ150 ألف طن سنويا، وتقدر رسومه الجمركية بـ30 بالمائة، وكذلك الأجبان الموجهة للصناعيين والتي تعادل 2500 طن، واصفا القرار بالإيجابي الذي من شأنه أن يقضي على الاحتكار في السوق.
وأضاف ناصري أن كافة المستوردين يتسابقون مع بداية كل سنة لإيداع ملفاتهم أولا، وأن من يدع الملف أولا، هو من يتحصل على حصة الأسد في السوق وفق إجراء “الفيفو“، مشددا على أن التعليمة الجديدة ستقضي على الاحتكار، وستمهد لرخص الاستيراد بداية من الفاتح من جانفي المقبل.