تحقيقات في قضية “احتيال” على فرق موسيقية بقسنطينة
باشرت مصالح الأمن بقسنطينة، تحقيقا في قضية شائكة، ميّزت نهاية تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، وتواصلت تداعياتها إلى غاية أمس الجمعة وسط تقاذف للاتهامات.
واصل وفد يمثل 52 موسيقيا تونسيا قدموا من البلد المجاور، الذي ستحتضن مدينته صفاقص التظاهرة الثقافية بداية من الصيف القادم، احتجاجهم الموجه لمختلف الهيئات، نيابة عن زملائهم الذين دخل عشرة منهم في إضراب عن الطعام للمطالبة بما سموه حقوقهم المالية، مستندين إلى عقود جمعتهم بأحد المنظمين الخواص، يبلغ من العمر 43 سنة ويقطن بالجزائر العاصمة، الذي استقدم الفرقة ووعدهم بحفلة كبيرة مستندا حسب مراسلته الاحتجاجية، لرئيس الجمهورية إلى وعود وصلته من وزير الثقافة بمساعدته في المساهمة في حفلة الاختتام، وأيضا على محضر قضائي، رافقه إلى قلب قاعة أحمد باي عندما كانت الفرقة التونسية تؤدي “بروفات” عزف يوم 18 أفريل.
وتوجه أعضاء الفرقة إلى محافظ التظاهرة وإلى مدير ديوان الثقافة والإعلام، وهو ما أدهش المنظمين الذين قدموا لوسائل الإعلام قبل أسبوع من حفلة الختام البرنامج من دون ذكر هذه الفرقة، ولأن حفلة الاختتام وتسليم المشعل كانت جزائرية تونسية، قامت إدارة الثقافة والإعلام باستقبال هذه الفرقة من ـ باب الضيافة فقط ـ في فندق الخيام بالمدينة الجديدة علي منجلي وتوفير حافلة خاصة لهم لأجل نقلهم إلى تونس، مع تمكينهم من إحياء حفلة في دار الثقافة محمد العيد آل خليفة، فرفض أعضاؤها هذا العرض إلا بمقابل دفع 30 ألف أورو كما هو متفق عليه مع المنظم الخاص، لتنفجر القضية بعد انتهاء تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية ومغادرة كل فريق مديرية الثقافة والإعلام ومحافظة التظاهرة، ولم يبق في قسنطينة إلا فريق من الفرقة التونسية التي يصرّ أعضاؤها على أن يتسلموا أموالهم بالكامل، وحسب مصادر، فإن صاحب هذه الجمعية الخاصة بالحفلات عرض خدماته عدة مرات على الديوان ومحافظة التظاهرة، وطلب مبلغا يقارب ستة ملايير من أجل إقامة ثلاث حفلات، إحداها من نوع الراب والثانية من نوع عيساوة والثالثة للفنانة التلمسانية ريم حقيقي، وكان قد اقترح مبلغ 112 مليون نظير استقدام فنانة جزائرية من غرب البلاد، وهو ما جعل المشرفين على التظاهرة يرفضون عروضه أو مشروعه الثقافي، مع احتجاج العديد من الفنانين والفنانات، ومنهم من تنقل مسافات بعيدة ليجد نفسه غير معني بأي حفلة، إلى أن دخلت التظاهرة في مشكلة حقيقية مع التونسيين الذين أحيى فنانوهم ومنهم زياد غرسة وصوفيا صادق ومحرزية الطويل، وبحضور وزيرة الثقافة التونسية صونيا مبارك، حفلة اختتام تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.