تحقيقات لغربلة 15 ألف مستورد “غشاش”
سيخضع أكثر من 15 ألف مستورد مدرج ضمن البطاقية الوطنية للمستوردين الغشاشين، من بينهم متعاملون أجانب، لتحقيقات اقتصادية ومراقبة استثنائية معمقة، حيث ستوضع تعاملاتهم التجارية الأخيرة تحت مجهر الرقابة، وسيتم التدقيق في أدق تفاصيل الفوترة وعمليات وتواريخ طلب السلع واستلامها، وكذا نوعيتها ومعايير المطابقة، بالإضافة إلى التحقيق معهم في مجال التهرب الضريبي والاشتراك الاجتماعي.
وجهت وزارة التجارة تعليمة لجميع مديرياتها الولائية نهاية الأسبوع الماضي، اطلعت “الشروق” على نسخة منها، تأمرهم فيها بتشديد الرقابة على المستوردين المدرجين ضمن البطاقية الوطنية لـ“الغشاشين” من بينهم مستوردون أجانب، حيث تندرج إجراءات التعليمة التي حملت رقم 3131، في إطار تطهير مجال التجارة الخارجية من “مافيا” الاستيراد وتهريب العملة الصعبة وتحقيق نوع من التوازن لكفتي التجارة الخارجية.
وشرحت مصادر بوزارة التجارة على صلة بملف تطهير نشاط الاستيراد مضمون التعليمة التي أصدرها بن يونس، حيث كشفت عن تشكيل لجان مختلطة بين وزارة التجارة والمالية للقيام بتحقيقات اقتصادية معمقة، ستمس نحو 15 ألف مستورد مصنفين على أنهم متعاملون اقتصاديون “غشاشون” بمن فيهم مستوردون أجانب سيخضعون بدورهم لتحقيقات استثنائية صارمة، خاصة أن أغلبيتهم يستنزفون الملايير لاستيراد “خردة” من بلدانهم.
كما ذكر المصدر أنه سيتم التدقيق في أدق تفاصيل التعاملات التجارية للمستوردين، من خلال إخضاعها لمراقبة عميقة ومدققة، ستمس السجلات التجارية وفواتير عمليات الاستيراد، تواريخ الطلب والاستلام وكذا أصل المنتَج ووجهته، بالإضافة إلى مدى مطابقة المنتجات المستوردة لمعايير النوعية والجودة وشروط السلامة وكذا التشريعات القانونية المعمول بها، في وقت ستشمل التحقيقات مخالفات التهرب الضريبي وعدم دفع الاشتراكات الاجتماعية.
وأضاف مصدر “الشروق” أن عملية تحقيقات مماثلة انطلقت منذ نحو أكثر من شهر، خصت المستوردين الذين جمدت سلعهم بالموانئ الجافة كالحميز والرويبة، على أن يتم رفع تقارير مفصلة إلى وزير القطاع، عمارة بن يونس، بمجرد الانتهاء من التحقيقات.