تحويلات في صفوف القضاة “المرضى والمتزوجين”
يعقد اليوم المجلس الأعلى للقضاء دورته السنوية، برئاسة وزير العدل محمد شرفي، بصفته نائبا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء الممثل في شخص رئيس الجمهورية، لتزكية الحركة السنوية في سلك القضاة، قبل الإعلان عنها في الأيام القليلة القادمة.
وينتظر أن يحظى القضاة المرضى والمتزوجون بتحويلات لتقريبهم من عائلاتهم – حسبما أفاد به جمال العيدوني نقيب القضاة – في إطار تسوية الحالات الاجتماعية، كما سيطرح المجلس ملف طلبات القضاة العاملين في المحاكم والمجالس القضائية بالولايات والدوائر المتواجدة في المناطق الصحراوية، الذين تقدموا بطلباتهم لتحويلهم إلى المناطق المتواجدة شمال الوطن بعد سنوات من الخدمة، وسيتم بالموازاة مع هذا الاجتماع إقرار تغييرات من رئاسة الجمهورية تمس المسؤولين المنصبين في المناصب النوعية ضمن سلك القضاء على غرار رؤساء المجالس القضائية والنواب العامين ورؤساء المحاكم الإدارية ومحافظي الدولة.
وقال رئيس نقابة القضاة جمال العيدوني، أمس، في اتصال مع “الشروق”، أنه يرتقب أن يتم اليوم إعلان حركة جزئية في سلك القضاة ستمس بشكل مباشر أولئك الذين يعانون من أمراض وكذا القضاة الذين يعملون بعيدا عن عائلاتهم في إطار تقريبهم واستجابة لطلبات عدد منهم، مشيرا إلى أن الاجتماع سيفصل أيضا في قوائم ترقية عدد كبير من القضاة، كما ستشمل الحركة العادية السنوية، القضاة في المحاكم ومجالس القضاء والمحاكم الإدارية، وكذا قضاة الحكم وقضاة التحقيق ووكلاء الجمهورية ورؤساء المحاكم، والمستشارين ورؤساء الغرف والنواب العامين المساعدين.
وعرفت الحركة في السلك تأخرا بسبب شغور منصب وزير العدل الذي عينه الرئيس بوتفليقة، على رأس المجلس الدستوري، حيث أودع العديد من القضاة استمارات الرغبة في التحويل والحركة النقلية منذ شهر جوان المنصرم، قصد الاستفادة من التحويل مع بداية السنة القضائية. واستبعد العيدوني في حديثه لـ”الشروق” أن يتم تحويل قضاة لأسباب تأديبية، حيث جرت العادة على بناء قرارات تحويل على تقارير من طرف المسؤولين القضائيين وهم النواب العامون ورؤساء المجالس القضائية إلى الوزارة الوصية، إذ يتم تحويلهم تلقائيا إلى محاكم ومجالس قضائية أخرى وفق قرارات “شبه تأديبية” يصدرها أعضاء المجلس الأعلى للقضاء.