“تخلّ عن برنامجك النووي أو ستلاقي مصير القذافي”
سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى إعادة القمة التي ستجمعه مع الزعيم الكوري الشمالي إلى مسارها، بإعطاء ضمانات لكيم جونغ اون بالبقاء في السلطة في حال تخلى عن البرنامج النووي. وفي حين بدا أن الآمال المعلقة على القمة قد خفتت قال ترامب للصحافيين إنه في حال نجح الاجتماع سيتلقى كيم “ضمانات قوية جدا. سيكون في بلاده وسيقودها. وستكون بلاده غنية جدا”.
إلا أن الرئيس الأميركي حذّر من أنه في حال فشلت الدبلوماسية سيكون مصير كيم كمصير الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، الذي أطيح به من الحكم وقُتل على يد الثوار الليبيين. وبعد أسابيع من التقارب الدبلوماسي هددت بيونغ يانغ الثلاثاء بشكل مفاجئ بالانسحاب من القمة المقررة في 12 جوان، ملقية باللوم على مطالب الولايات المتحدة “بتخلٍّ أحادي عن السلاح النووي”. وأشار ترامب إلى أن استدارة كيم قد تكون بطلب من الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وقال ترامب في معرض إشارته لاجتماع عقده مؤخرا الرجلان هو الثاني لهما في غضون شهر “قد يكون ذلك للتأثير على كيم جونغ اون. سنرى ما الذي سيحصل”.
وشهدت واشنطن على مدى عقود تحقيق كوريا الشمالية، بدعم من تعاملها التجاري مع الصين، تقدما تكنولوجيا كبيرا سمح لها ببناء صاروخ قادر على حمل رأس نووية وإصابة البر الأميركي. وبات هذا الإنجاز الكوري الشمالي قريبا من التحقق ما استدعى شن ترامب حملة لممارسة “أقصى الضغوط” على نظام بيونغ، في موازاة عرض إجراء حوار.
وساهمت سلسلة اجتماعات بين كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن وبين الزعيم الكوري الشمالي ومسؤولين أميركيين في جعل الدبلوماسية تطغى على غيرها من المسارات. وبعد أسابيع من التقارب الدبلوماسي، أعلن مسؤولٌ كوري شمالي أن القمة قد لا تُعقد.
واحتج المسؤول الكوري الشمالي على تصريحات جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، الذي أشار إلى ليبيا كنموذج لنزع السلاح النووي. وفي 2003 وافق الزعيم الليبي معمر القذافي على التخلي عن برنامجه النووي وترسانته من الأسلحة الكيميائية مقابل رفع العقوبات عن بلاده.
لكن يبدو أن الإدارة الأميركية والنظام الكوري الشمالي على طرفي نقيض إزاء ما حصل في 2011 خلال الثورة في ليبيا، حين أطاح ثوار مدعومون من قوات حلف شمال الأطلسي بالقذافي ونظامه. وقال ترامب في المكتب البيضاوي وإلى جانبه بولتون إن “النموذج الليبي ليس على الإطلاق ما يدور في ذهننا عندما نفكر في كوريا الشمالية”.
وتابع ترامب “إذا نظرتم إلى ذلك النموذج بوجود القذافي، كان ذلك خرابا تاما. ذهبنا إلى هناك للإطاحة به”.
وحذّر ترامب بيونغ يانغ “حاليا، هذا النموذج قد يحصل، على الأرجح، في حال لم نتوصل إلى اتفاق. لكن إذا توصلنا إلى اتفاق، أعتقد أن كيم جونغ اون سيكون سعيدا جدا جدا”. ورغم أن مصير قمة كيم وترامب في مهب الريح إلا أن الاستعدادات لها لا تزال قائمة. وقال ترامب “كوريا الشمالية تتحدث معنا بشأن المواعيد وكل الأمور الأخرى كما لو أن شيئا لم يحصل”.
وأضاف “نحن مستمرون بالتفاوض حول المكان… حيث سيتم اللقاء، كيفيته، الغرف، كل الأمور الأخرى ونفاوض كما لو أن شيئا لم يحصل”.
المصدر: وكالات