-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس الغرفة الوطنية للموثقين رمضان بوقفة يكشف لـ"الشروق":

تدابير تغلق منافذ تبييض الأموال و”قائمة سوداء” للعقود المشبوهة!

إيمان كيموش
  • 3378
  • 0
تدابير تغلق منافذ تبييض الأموال و”قائمة سوداء” للعقود المشبوهة!
ح.م
رئيس الغرفة الوطنية للموثقين رمضان بوقفة

اتفاقيات مع وزارات ومؤسسات للتحقق من الهوية وكشف النشاط الحقيقي
تكوينات ميدانية حول التعرف على الأموال المشبوهة والإبلاغ عنها فورا

باشرت الغرفة الوطنية للموثقين سلسلة من الإجراءات الميدانية والتنظيمية خلال سنة 2025، لتعزيز التزامها بسياسة الدولة في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، انسجاما مع التوصيات الدولية لمجموعة العمل المالي “غافي”، حيث شملت تلك الإجراءات إعداد التقرير القطاعي للتوثيق والمصادقة عليه من طرف اللجنة الوطنية برئاسة وزير المالية، وإصدار نظام الرقابة الداخلية، وتشكيل فريق عمل لإعداد الخطوط التوجيهية الخاصة بالمهنة.
كما نظمت الغرفة الوطنية ملتقيات وأياما تحسيسية لتكوين الموثقين والمفتشين، وأصدرت مذكرة وطنية تُلزم بالمرور عبر القنوات البنكية في التعاملات العقارية، وأعدّت قائمة بالعقود عالية المخاطر التي تُحدَّث دوريًا، إلى جانب عقد اتفاقيات رقمية مع الوزارات والمؤسسات المعنية لتسهيل التحقق من هوية الأطراف والنشاط الاقتصادي للمتعاملين.
وفي السياق، كشف رئيس الغرفة الوطنية للموثقين، رمضان بوقفة، في تصريح لـ”الشروق”، عن جملة الإجراءات التي اتخذتها الغرفة في إطار تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، تماشيا مع التوصيات الدولية لمجموعة العمل المالي “غافي”.
وأوضح بوقفة أن الغرفة الوطنية للموثقين انخرطت انخراطا كليا في هذه السياسة، حيث تمت المصادقة على التقرير القطاعي الخاص بالتوثيق من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، التي يترأسها وزير المالية، وهو واحد من بين ستة تقارير قطاعية تم الانتهاء منها.
وفي هذا الإطار، أصدرت الغرفة الوطنية نظام الرقابة الداخلية وشكلت فريق عمل تولّى إعداد الخطوط التوجيهية الخاصة بالقطاع، كما نظمت العديد من الملتقيات والأيام التحسيسية الموجهة لتكوين الموثقين والمفتشين حول كيفية التعرف على المعاملات المشبوهة والتبليغ عنها.
وأضاف المتحدث أن الغرفة أصدرت أيضا مذكرة وطنية تحث الموثقين على إلزامية المرور عبر القنوات البنكية في التعاملات العقارية، تنفيذًا للمادة 207 من قانون المالية لسنة 2025، كما وضعت قائمة بالعقود عالية المخاطر التي قد تُستغل لإخفاء مصدر الأموال، وتتم مراجعتها وتحيينها دوريا.
وأشار بوقفة إلى أن الغرفة تولي أهمية كبيرة لتكوين الموثقين حول كيفية التحقق من هوية الأطراف المتعاقدة، ومعرفة المستفيد الحقيقي، وتقييم طبيعة العلاقة التعاقدية، مؤكدا أن إجراءات العناية الواجبة تجاه الزبائن تتضمن التأكد من الهوية، والغرض من العملية، وتقييم درجة المخاطر، والإبلاغ عن أي معاملات مشبوهة.
غير أن رئيس الغرفة أقرّ بوجود تحديات كبيرة تواجه الموثقين في هذا المجال، من أبرزها الصعوبات العملية والتقنية، مثل صعوبة التحقق من مصدر الأموال، وضعف الوعي لدى الزبائن، والضغوط التي يمارسها بعضهم على الموثقين، أما من الجانب التقني، فتتمثل العقبات في نقص قواعد البيانات الرقمية للتحقق من هوية الأطراف والنشاط الاقتصادي والوضع المالي.
وللتغلب على هذه العراقيل التقنية، كشف بوقفة عن إبرام اتفاقيات تعاون مع وزارة الرقمنة ومجمّع اتصالات الجزائر للولوج إلى منصة الحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية، مما يسمح بالتحقق من هوية الأطراف بشكل مباشر، كما تم عقد اتفاق مع مصالح المركز الوطني للسجل التجاري للولوج إلى منصة “كوم” للتأكد من النشاط التجاري للأفراد والأطراف المتعاقدة.
واختتم رئيس الغرفة الوطنية للموثقين تصريحه بالتأكيد على أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع مختلف الهيئات والإدارات العمومية لتسهيل وتذليل العقبات التقنية والإجرائية، في سبيل تعزيز الشفافية والوقاية من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع التوثيق.
هذا، وتؤكد هذه الجهود أنّ الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال إشراك مختلف الفاعلين في الميدان، وعلى رأسهم الموثقين، وتكريس مبدأ الشفافية في المعاملات المالية والعقارية، وتندرج هذه الخطوات ضمن التزام الجزائر التام بتطبيق توصيات مجموعة العمل المالي “غافي”، وترسيخ بيئة مالية آمنة ومتطابقة مع المعايير الدولية، ما يرشّح فرصا أكبر مستقبلا للحذف من القائمة الرمادية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!