تداول منشور عبر الشبكات لطالبة تطلب الصفح قبل وفاتها
تداول ناشطون على الشبكات الاجتماعية منشورا لطالبة جامعية توفيت دهسا تحت عجلات شاحنة، التمست فيه الصفح من كل من أخطأت في حقهم.
وكانت الراحلة آسياعبد القادر، الطالبة بالمدرسة العليا للأساتذة بالأغواط، والمنحدرة من ولاية تيارت، قد كتبت منشورها في جويلية المنصرم، أي قبل نحو 6 أشهر من وفاتها.
واستهلت الطالبة رسالتها بتعريف نفسها، حيث كتبت:” أنا آسيا، وهناك من يعرفني جيدا، وهناك من يعرفني قليلا، وهناك من يعرفني من بعيد “.
أضافت الطالبة، أنها لا تعرف متى يدركها الموت، الموت الذي أصبح يختطف الصغير والكبير، ودعت من يقرأ رسالتها أن ينسخها باسمه، لذلك من غير المستبعد أن تكون قد أعادت نسخها ونشرتها باسمها.
وقالت الطالبة الشابة التي تبلغ من العمر 20 سنة، أنها قد تكون اغتابت أحدا في مجلس أو جماعة، أو أخطأت بحق أحد أو ظلمته، وطلبت من الجميع أن يصفحوا عنها.
وذكرت آسيا، التي كانت تزاول دراستها في السنة الثالثة فرنسية، في جزء آخر من رسالتها التي نشرتها على صفحتها على فيسبوك، “أننا راحلون ولا نعلم كيف سنفارق الدنيا”.
تابعت: “من المؤلم أن نفارق الدنيا، وقلوبنا مليئة بالمواقف التي لم تحك ولم تجد للغفران طريقا، فسامحوني لوجه الله تعالى”.*
وخلال نشرها للرسالة في 23 جويلية المنصرم، مازحتها صديقة لها بالدارجة: “هاو علاه ههه” مضيفة في تعليق آخر” أجمل وألطف شخص صادفته”.
وعادت الصديقة التي تُعرف باسم “طويلبة علم شرعي” إلى نفس المنشور، بعدما توفيت آسيا، وكتبت: “سامحتك حبيبتي، سامحتك ربي يرحمك ويوسع قبرك خيتي الصغيرة لي ما رحش ننساها سامحتك”.
ودعا أحد المعلقين إلى تسمية حفل التخرج الذي سينظم في نهاية السنة باسم الطالبة الراحلة، بينما عبر الكثير من المتابعين عن حزنهم الشديد ودعوا الله أن يتغمدها بواسع مغفرته.
وشكلّت وفاة آسيا عبد القادر التي كانت ستتخرج هذه السنة، صدمة كبيرة لزملائها في المدرسة العليا للأستاذة طالب عبد الرحمن بالأغواط، خاصة وأن شاحنة التموين دهستها داخل إقامتها الجامعية قوجال محمد.
وقدم والي ولاية الاغواط، ومدير المدرسة العليا للأستاذة، واجب العزاء لعائلة الطالبة التي تركت جرحا عميقا لكل من عرفها خاصة وأنها كانت تتمتع بسمعة طيبة.