تراجع رهيب لإنتاج التمور بواحات بلدة عمر بتقرت
يشهد إقليم بلدية بلدة عمر ودائرة تماسين والقرى المجاورة لهما بالمقاطعة الإدارية تقرت بولاية ورقلة تواجد آلاف الهكتارات من غابات النخيل والمعروفة بإنتاجها لأجود لأنواع التمور على المستوى الوطني، إلا أن المشكل المطروح هذه السنة هو التراجع الكبير لمحصول التمور عكس واحات ولاية بسكرة التي تشهد وفرة كبيرة لهذه المادة الحيوية.
صرح بعض الفلاحين ببلدة عمر لـ “الشروق” أن محصول التمور لهذه السنة عرف تراجعا كبيرا ،من حيث الإنتاج بعكس السنوات الماضية، كما هجر عدد منهم واحات النخيل ،لعدة أسباب من بينها نقص الإمكانيات والتي يعاني منها الفلاح بالمنطقة خلال ثلاث سنوات الأخيرة إلى جانب نقص دعم الدولة .
وفي نفس السياق يشتكي هؤلاء من نقص مياه الآبار، مما أثر على سقي النخيل، إلى جانب التأخر الكبير من طرف مصالح مديرية الفلاحة في معالجة النخيل ضد داء “البوفروة” والذي عرف انتشارا كبيرا بسبب التأخر في المعالجة، وهو ما ساهم في تراجع المحاصيل خلال الستة أشهر الماضية فقط .
وأكد هؤلاء أن هناك عاملا أخر لا يقل أهمية عن هذه العوامل وهو عامل التغيرات المناخية الحاصلة السنوات الأخيرة والمتمثل في عامل درجات الحرارة المتواصلة منذ شهر أفريل الماضي، فالمعروف أن التمور تحتاج لدرجات حرارة لأوقات معينة وتبدأ من شهر جويلة وتستمر حتى منتصف شهر سبتمبر، إلا أن استمرار درجات الحرارة إلى غاية اليوم أثر بشكل مباشر على محاصيل التمور، حيث استمرار ارتفاع درجات الحرارة أحرق المحاصيل.
ومن جانب أخر، يوجد عامل نقص الأسمدة الخاصة بثروة النخيل والذي يعرف ندرة فيما يخص وفرته على طول العام كل هذه العوامل باتت تؤثر بشكل سلبي على إنتاج محصول التمور بالمنطقة، عكس السنوات الماضية، أين كانت المنطقة تصدر التمور إلى مختلف ربوع الوطن وحتى البلدان المجاورة .
ويطالب العديد من الفلاحين السلطات المعنية بتوفير الإمكانات اللازمة للنهوض بالفلاحة كونها بديلا هاما وحفر الآبار وتوفير الأسمدة إلى غيرها من الضروريات لتدارك النقص المسجل وتفادي تراجع المحاصيل من سنة لأخرى.
وتبقى ولايتا بسكرة وغرداية في المراتب الأولى من حيث نوعية وكمية المنتوج، بعد أن وفرت المصالح المختصة كل مطالب الفلاحين والاهتمام بهم، في حين يبقى الفلاحون يعانون في صمت بواحات واد ريغ وغياب أسواق خاصة بتسويق المنتوج.