-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ترامب يصعّد لهجته ومعبر رفح مغلق.. هل باتت العودة للحرب “قاب قوسين”؟

الشروق أونلاين
  • 4789
  • 0
ترامب يصعّد لهجته ومعبر رفح مغلق.. هل باتت العودة للحرب “قاب قوسين”؟

كشفت وسائل إعلام عبرية تراجع حكومة الاحتلال عن فتح معبر رفح بسبب عدم تسليم المقاومة لرفات المتبقين من الأسرى الأموات، فيما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته ملمحا بعودة الحرب، ما جعل متابعين يتوقعون أنها قاب قوسين.

وقالت إذاعة الاحتلال، فجر اليوم الخميس، إن الحكومة قررت ألا تفتح معبر رفح حتى تعيد حركة حماس جثامين الأسرى المتبقين، رغم أن الأخيرة أعادت، مساء الأربعاء، جثماني أسيرين آخرين ممن قتلوا في القصف الصهيوني أثناء الحرب على غزة.

في ذات السياق أكدت كتائب القسام أن باقي الجثث تحتاج جهودا كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها واستخراجها، وأنها تبذل ما بوسعها من أجل إغلاق هذا الملف.

وعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لغة التهديد حيث قال إن “إسرائيل قد تستأنف القتال في غزة إذا لم تلتزم حماس باتفاق وقف إطلاق النار”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “إسرائيل لو كان بمقدورها سحق حماس لفعلت ذلك خلال مدة الحرب”.

وأضاف في تصريح لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية: “القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع (في غزة) بمجرد أن أنطق بالكلمة”، مردفا: “ما يحدث مع حماس سيتم حسمه بسرعة”.

وجاء في البند الرابع من خطة ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة: “خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني لهذا الاتفاق، سيتم تسليم جميع الرهائن، أحياء وأمواتا”.

وتوقع نشطاء عودة الإبادة في قطاع غزة بسبب تهديدات ترامب التي اعتبرها الكثيرون متوقعة، مؤكدين أن اتفاق السلام لم يكن سوى خطة لإعادة الأسرى.

وقال ترامب: “سلمت حماس اليوم عددًا آخر من الرهائن القتلى. هذه عملية مروعة.. إنهم يحفرون، ويعثرون على الكثير من الجثث. بعضها تحت الأنقاض، وبعضها في أنفاق عميقة تحت الأرض”، مضيفا: “نطالبهم بإلقاء أسلحتهم، وإن لم يفعلوا، فسنجبرهم على إلقاءها.”

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وصهاينة قولهم إن وزير شؤون إستراتيجية الاحتلال رون ديرمر تحدث إلى المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، واتهم حركة حماس بالتباطؤ في إعادة الجثث.

وأعرب المسؤولون عن خشيتهم من أن تستغل جهات داخل حكومة بنيامين نتنياهو، وخصوصا وزيرا المالية والأمن القومي بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، قضية جثث الأسرى لتقويض الاتفاق والدفع باتجاه استئناف الحرب.

وقال مسؤولون صهاينة إن “إسرائيل أبلغت إدارة ترامب التزامها بالمضي قدما نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، لكن الانتقال إلى هذه المرحلة سيكون أسرع إذا أُعيدت الجثث بسرعة”.

كما ذكر مسؤول أميركي آخر أن حماس ستعيد كل الجثث ولكن الأمر سيستغرق وقتا، وأن بلاده ستواصل العمل على ذلك، مؤكدا حرص واشنطن على استمرار اتفاق وقف إطلاق النار وعدم السماح بانهياره.

والأربعاء أعلن الاحتلال الإسرائيلي، موافقته على فتح معبر رفح والسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، بعد التزام حركة حماس بإعادة رفات 4 أسرى لديها.

وقالت هيئة البث العبرية إن “الحكومة الإسرائيلية ألغت إجراءات كانت تعتزم اتخاذها ضد حركة حماس، تشمل خفض عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع إلى النصف، مشيرة إلى أن 600 شاحنة مساعدات ستدخل غزة مع إعادة فتح المعبر اليوم”.

من جانبها أفادت صحف مصرية بتحرك شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية، إلى معبري العوجة وكرم أبوسالم جنوب مدينة رفح، من أمام معبر رفح البري، تمهيدًا للدخول إلى قطاع غزة.

وقال مصدر مسؤول بشمال سيناء إن عدد الشاحنات التي تحركت صباح الأربعاء إلى معبري العوجة وكرم أبوسالم، مرورا بالبوابة الجانبية لمعبر رفح البري، بلغت 100 شاحنة، من بينها 92 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية وغذائية وإغاثية و8 شاحنات تحمل وقودا وغازا طبيعيا للطهي.

وأشار المصدر إلى تسليم الشاحنات إلى الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني واللجنة المصرية بقطاع غزة.

ودعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة إلى إعادة فتح المعبر، في وقت تواجه فيه غزة أزمة إنسانية حادّة بعد الحرب التي استمرت عامين.

والثلاثاء، قال الاحتلال إنه لن يفتح معبر رفح، الذي يربط القطاع مع مصر، ردا على ما قال إنه عدم تسليم حماس بقية جثامين الأسرى، ممن قتلوا بنيران جيشهم خلال الحرب.

وبموجب الاتفاق، الذي لعب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دور الوساطة في التوصل إليه، كان من المقرر أن تسلّم حماس جميع الأسرى، أحياء ورفاتا، في غضون 72 ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وبعدما أفرجت الحركة عن جميع الأسرى العشرين الأحياء في الوقت المحدد، تسلّم العدو الصهيوني بحلول مساء الثلاثاء، رفات ثمانية فقط من 28 أسيرا لقوا حتفهم، ويُعتقد أن عشرين جثة أخرى لا تزال في غزة.

وفي نفس السياق، أفادت مصادر طبية عبرية بأن إحدى الجثث التي أُعيدت “لا تعود لمحتجز إسرائيلي”، فيما جرى التعرف على هوية الثلاثة الأخرى.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كريستيان كاردون، إن تسليم جثث الأسرى الذين قُتلوا في الحرب سيستغرق وقتاً طويلاً ويمثل تحدياً هائلاً.

وأشار إلى أن الدمار الواسع في غزة يجعل عملية العثور على الجثث “شديدة التعقيد”، مضيفاً أن “هناك احتمالاً بعدم العثور على جميع الجثث”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!