الرأي

ترّ-ka-oui!

جمال لعلامي
  • 4647
  • 12
ح. م

يُروى والعهدة على الراوي، إن “سكرانا” التحق باحتجاج المكتتبين لصيغة الترقوي العمومي، بداية الأسبوع، أمام وزارة السكن، وكان المعني يصيح بأعلى صوته: “لا للربا”(..)، والظاهر إن هذا المحتجّ لا علاقة له بالمعنيين بالقضية، لكن فضوله أقحمه في ما لا يعنيه، إلاّ أنه نجح في تشويه “اعتصام” مواطنين يعيشون أزمة سكن خانقة!

فعلا، صدق من قال: “مهبول وزاد خبطها”، فقد نجح “بزناسية” و”سماسرة” في اختراق احتجاجات مكتتبي “lpp” من المحتاجين إلى “قبر الدنيا”، بعد ما اخترقوا طابور إيداع الملفات والاكتتاب قبل نحو ثلاث سنوات، وهذا النوع أفسد على المستحقين الحقيقيين حلمهم، وركبوا موجتهم لجني ملايير إضافية باسمهم وبـ”التطباع” وسط صفوفهم!

المحتاجون الفعليون للسكن في مختلف الصيغ، في “الترقوي” و”عدل” و”التساهمي” و”الاجتماعي”، لا يمكنهم إلاّ أن يصبروا ويُرابطوا، ولذلك هناك مكتتبين أوائل ضمن برنامج البيع بالإيجار لسنوات 2001 و2002، من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، على نقيض الدخلاء وأباطرة البزنسة ممّن يُريدون تحويل الحق في السكن إلى استثمار !

الاحتجاج النظيف والبريء واضح، أمّا “التخلاط” يصبح مفضوحا عندما يخطط منتفعون لا علاقة لهم بالحاجة إلى “علبة كبريت” لإسكان أبنائهم وضمان كرامتهم، فيصبّون البنزين على النار ويعملون على إشعال لهيب الغضب بكبريت الشكّ والتحريض وقتل الأمل في نفوس القانطين الحالمين !

نعم، الآلاف من مكتتبي الترقوي وعدل، هم إطارات ومحترمون من مختلف المهن، وأيضا “زوالية” من أبناء “شعيب الخديم”، يعيشون حلما جميلا منذ بضعة أشهر، ينتظرون دورهم وأحقيتهم، لكن بالمقابل، برز “ايسكوبارات” يُريدون سرقة حقّ غيرهم، فلجأوا إلى تأليب المسالمين وترويعهم بالإشاعات الكاذبة والدعايات المغرضة لإفساد العرس !

من الطبيعي أن ينجرّ أحيانا أبرياء وراء الخديعة، فيعتقدون في لحظات ضعف أنهم يُدافعون عن مسكنهم الذي فيه حياتهم، لكنهم سرعان ما يتفطنون ويتراجعون، عندما يعلمون إن أفرادا وجماعات قليلة، تحرّكهم أو “تتحالف” معهم مناسباتيا، لقضاء مصالحها، وهي التي تملك فيلات وقصور بالملايير، وعمارات للكراء، لكنها تتزاحم لافتكاك شقة من “شقق الدولة” حتى تزيدها لحظيرتها العقارية !

يكاد يتفق “المهرودون” إن بارونات العقار أجهضت مشروع “عدل” في نسخته الأولى بداية الألفية، والآن يسعون لتكرار التجربة في محاولة يائسة بائسة، وهو ما يكشفه الضغط والابتزاز بمكتتبي “أل-بي-بي”، طالما إن هذه الصيغة الجديدة تدرّ عليهم الملايير في حال أممّوا المساكن وأعادوا بيعها في بورصة “انهب واهرب”!

مقالات ذات صلة