-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..تزاڤات!

جمال لعلامي
  • 2139
  • 5
..تزاڤات!

تشاء الأقدار، أن يبدأ الجزائريون العدّ التنازلي لدخول العام الجديد، بدعوات وتخويف وتسويف وترهيب وترغيب.. والسبب السقوط الشاقولي لبورصة البترول، التي وصلت عتبة الـ 60 دولارا للبرميل، ويبدو أن الانهيار سيستمر، والخوف كلّ الخوف أن ينزل إلى ما دون السعر المرجعي الذي تراهن عليه الحكومة والمحدد بـ 36 دولارا!

الظاهر أن القضية جدية، وليست مجرّد ثرثرة أو “هدرة”، فالرعب الذي سكن الحكومة، ودفعها إلى عقد ثلاثة اجتماعات وزارية “عاجلة”، ولجوئها إلى حدّ رسم سيناريوهات “مرعبة” وتجهيزها لقرارات “لا شعبية”، هو مؤشر على أن الأمور خطيرة وليست على ما يُرام!

المعادلة لا تستدعي الكثير من التحليل والنقاش والتخمين، للتأكيد بأن الوضعية فعلا خطيرة، و”لا تبشّر بالخير”، لكن من يتحمّل المسؤولية يا تـُرى؟ وهل كان المعنيون مضطرين إلى انتظار وقوع الفأس على الرأس حتى يجتمعوا ويتحركوا ويقرّروا وينصحوا بربط الأحزمة؟

يبدو أنـّنا دخلنا مرحلة الخطر، وقد لا ينفع هاهنا لا شدّ الأحزمة ولا ربطها، بعدما قضينا جميعا، كلّ حسب مهامه وصلاحياته و”استهلاكه”، مراحل “الرخا يدهش”، وهي المراحل التي سلكت بعدها طريق التبذير والإسراف غير المبرر واللاممنهج في “الزرد” وما يضرّ ولا ينفع!

إن سياسة “السوسيال” تتحمّل جزءا من المسؤولية والوزر، في الذي يحدث الآن، أو ما قد يحدث إن آجلا أو عاجلا. والحقيقة، أن الحكومات المتعاقبة لم “تقر للزمان عقوبة”، ولذلك ورطت نفسها في خطة “الدورو ألـّي يجيبو النهار ياكلو الليل”، فأيّ جدوى ومبرّر الآن لإلغاء مشاريع واستحداث ضرائب جديدة و”زبر” أجور كبار المسؤولين وبعدها “نتف” بقشيش بقية الموظفين وصغار العمال والمستخدمين؟

الآن، لا ينفع البكاء على الأطلال، ولا وجود للحلول السحرية، ولن يجد لا هؤلاء ولا أولئك “خاتم سليمان” ولا “عصا موسى”، ولن ينفع ضرب خطّ الرمل ولا “الزمياطي” ولا قراءة الفنجان ولا الكفّ، لابتكار مخارج نجدة تجنـّبنا الطامة الكبرى وتـُخرجنا من عنق الزجاجة سالمين غانمين، أو على الأقلّ بأقلّ الأضرار والتكاليف!

كان بالإمكان اختراع الحلول والبدائل، قبل أن يجفّ ضرع “البقرة الحلوب”، وكان لا بدّ من الابتعاد قليلا عن منطق “حلب” احتياطات الصرف وتأمينها من “التبزاع”، وكان من الضروري إحياء الفلاحة والسياحة وإنقاذها من فنون “الجياحة”.. لكن لا حياة لمن تنادي.. فماذا ينفع الندم يا أولاد بلادي؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • جزاءري من البليدة

    مقال راءع ككل مقالتك التي تتميز بلواقعية والوطنية و حرصك على توعية المواطن العاعدي و تنبيه المسؤلين .شكرا على كل مجهودك وبارك الله فيك ووفقك .

  • جمال

    لم تقل شئ ف جديد في هدا المقال .بل قمت باجترار تحليلات سابقة لمختصين .ولكن بطريقة كاريكاتورية وضحلة .لا من حيت الاسلوب ولا من حيت المضمون .انصحك بالتواضع لتعرف قدرك .والابتعاد عن الكتابة في شؤون لست من اصحابها.تواضع يا فتى.

  • بدون اسم

    الشاب خالد تحصل مؤخرا على مبلغ 8 مليارات سنتيم ، وذلك مقابل حفل ماجن غير مجدي ، أقامه بالجزائر العاصمة ، وهناك الكثير من الأمثلة ، ياحسرتي على بلدي .

  • بدون اسم

    بإمكان الدولة خلق الثروة البديلة .بتعزييز الفلاحة أكثر و قد أثبتت مردوديتها و تنوعها و لكن علينا التفكير في استراتيجية جديدة .. من خلال تنظيم التخزين و التوزيع و ضبط الأسواق و تنظيمها.. و دور الإعلام في تشجيع يد عاملة موسمية في الفلاحة للشباب و توفير النقل.و أيضا تكوين شباب في فن البستنة المنزلية و الجوارية و حتى الحدائق الكبرى و إنشاء مقاولات لذلك و كذلك تكوين شباب في مجال الديكور المنزلي و هي ستمتص نسبة من العاطلين.. و تشجيع السياحة الجبلية و الصحراوية والساحلية بقليل من الإمكانيات والذكاء

  • sociologue

    بدون مجاملة أحسن مقال كتبته وكان يجب كتابته قبل اليوم...فعلا تزاقات ...