تسجيل إصابة رجل بسرطان الثدي في سطيف
سجلت عمليات الكشف عن سرطان الثدي بولاية سطيف، إصابة رجل بهذا الداء، في حالة نادرة تؤكد خطورة هذا المرض الذي تمتد خيوطه بقوة إلى فئة النساء، دون استثناء فئة الرجال التي تبقى معنية ولو بنسبة ضئيلة.
الإصابة تم اكتشافها بعد العمليات التي أجراها مستشفى الأم والطفل بسطيف، التي بلغت 3150 عملية كشف منذ مطلع شهر أكتوبر، منها 1920 عملية كشف عن طريق الماموغرافي. وتوجت العملية برصد 12 إصابة، منها 11 امرأة ورجل واحد ثبتت إصابته بداء سرطان الثدي. يحدث هذا في الوقت الذي يعتقد أغلبية الناس أن هذا الداء يقتصر فقط على النساء، ولذلك يحذر الأطباء من الانتشار المذهل لسرطان الثدي، الذي لا يستثني أحدا، ويدعون كافة الفئات إلى إجراء الفحص المبكر خاصة الأشخاص الذين تجاوزوا الأربعين.
وقد سبق لجمعية الوفاء لمرضى السرطان بالعلمة أن اكتشفت إصابة رجل آخر بداء سرطان الثدي، في أثناء حملتها المعتادة التي تخصصها لمكافحة هذا الداء الخبيث، وبحسب رئيس جمعية الوفاء الأستاذ بوعلام بوسكين في تصريح للشروق اليومي، فإن إصابة الرجل بسرطان الثدي أمر وارد وتصل النسبة إلى واحد بالمائة، وفي حالة ثبوت الإصابة يخضع الرجل المريض لنفس البروتوكول الذي تخضع له المرأة، حيث يمكن اللجوء إلى الجراحة وإزالة أكبر قدر ممكن من الورم، مع بعض الأنسجة المحيطة به وإن استدعى الأمر يتم استئصال النسيج بكامله بما فيه حلمة الثدي، ويتم اللجوء إلى العلاج الإشعاعي بعد الجراحة لمنع رجوع السرطان أو التقليل من سرعة انتشار الخلايا السرطانية، كما يمكن الاستعانة يقول محدثنا بالعلاج الكيمياوي الذي يدمر الخلايا السرطانية في ثدي الرجل.
يذكر أن حملة مكافحة سرطان الثدي لازالت مستمرة إلى يومنا هذا بمشاركة جمعية الوفاء، والعديد من الجمعيات منها جمعية العلماء المسلمين، التي لقيت استجابة كبيرة على مستوى فروعها بولاية سطيف، مع إشراك المساجد التي تفاعلت مع الحدث وساهمت في إجراء عمليات كشف مبكر. ومن جهة أخرى، بادرت صاحبة عيادة للتصوير الضوئي بالعلمة، بالتنسيق مع هذه الجمعيات بإجراء عمليات ماموغرافي بسعر مخفض يصل إلى 2000 دج عوض السعر الأصلي، الذي يتراوح بين 6000 و8000 دج. ليبقى النشاط الجمعوي عاملا أساسيا في مكافحة هذا الداء الذي حير النساء ومعهم الرجال.