تسخير ولاة الجمهورية للأساتذة والمؤطرين في البكالوريا
الضبطية القضائية بصدد التوقيع على أمريات لتحريك القوة العمومية
الاستنجاد بالأولياء لإقناع المضربين بالعدول عن المقاطعة الإدارية
سيشرع مديرو التربية للولايات في توجيه الاستدعاءات إلى الأساتذة الحراس ورؤساء مراكز الإجراء والتصحيح والتجميع، لتكليفهم بمهمة تأطير الامتحانات المدرسية الرسمية الثلاثة لدورة جوان 2021، التي ستنطلق في الـ2 جوان وتمتد إلى غاية الـ24 منه، لاسيما امتحان شهادة البكالوريا، وفي حال رفضوا الامتثال للتعليمات في ظل التهديد بالمقاطعة، فقد تقرر مراسلة ولاة الجمهورية لتسخير المؤطرين لضمان إجراء الامتحانات في موعدها دون تأخير.
قالت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، إنه في ظل التهديدات التي أطلقتها نقابات التربية المستقلة عموما ونقابة مديري الثانويات على وجه الخصوص، بمقاطعة الامتحانات المدرسية الرسمية، لاسيما امتحان شهادة البكالوريا حراسة وتصحيحا، لأجل الضغط على السلطات العمومية للاستجابة لجملة من مطالبهم المرفوعة والموصوفة بالمستعجلة، خاصة المتعلقة بإعادة النظر في نظام المنح والتعويضات وتحسين القدرة الشرائية التي لا تزال في تدهور مستمر، فقد تقرر مراسلة ولاة الجمهورية لتسخير الأساتذة الحراس وكذا رؤساء مراكز الإجراء والتصحيح والتجمع والإغفال، الذين يتم تعيينهم عادة من مديري الثانويات والمتوسطات والابتدائيات، على أن تتخذ فيما بعد الإجراءات الإدارية والعقابية اللازمة. هذا، في حال إذا رفضوا الامتثال للتعليمات الصادرة من مصالح مديريات التربية للولايات المختصة، وأصروا على قرار المقاطعة دون تراجع. وأكدت مصادرنا على أن الامتحانات المدرسية ستجرى في موعدها المحدد سلفا دون أي تأخير أو تأجيل، وذلك ببرمجة امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية “السانكيام” في 2 جوان المقبل، بالإضافة إلى إجراء امتحان شهادة التعليم المتوسط في الفترة بين الـ15 والـ17 من نفس الشهر، على أن يتم تنظيم امتحان شهادة البكالوريا بدءا من تاريخ 20 جوان ويمتد على مدار خمسة أيام.
وكشفت المصادر نفسها أن مصالح الضبطية القضائية بصدد التوقيع على أمريات يتم بموجبها تسخير القوة العمومية، لإلزام المؤطرين الالتحاق بمراكز الإجراء والتصحيح ثم التجميع، على اعتبار أن الأمر يتعلق بإجراء امتحانات مدرسية رسمية، خاصة وأن المطالب المرفوعة من قبل النقابات المستقلة المعتمدة هي مطالب “حكومية” بحتة وليست مطالب قطاعية، كتحسين القدرة الشرائية والرفع في الرواتب وإعادة النظر كليا في نظام المنح والتعويضات بصفة مستعجلة مع إعادة النظر في اختلالات ونقائص المرسوم التنفيذي 08/315 المعدل والمتتم بالمرسوم التنفيذي 12/240 المتضمن القانون الأساسي لمستخدمي قطاع التربية الوطنية، وهو الملف الذي فتح النقاش حوله بدءا من تاريخ الـ17 ماي الجاري ولا تزال اللقاءات حوله جارية لحد الساعة، مؤكدة على أن اللجوء إلى هذا الإجراء سيتمّ في حال ما تعقدت الأمور وتفاقمت قبل موعد الإجراء الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى تسعة أيام.
وبخصوص قرار مقاطعة كافة الأعمال الإدارية من قبل الأساتذة والمديرين، بالامتناع عن ملء كشوف التلاميذ والدفاتر وتسليم النتائج للإدارة، الذي اتخذه تكتل النقابات المستقلة الذي يضم 14 نقابة، شددت نفس المصادر على أن مديري التربية للولايات، سيستنجدون بالأولياء بالنزول إلى الميدان والاقتراب من الأساتذة ومحاولة إقناعهم بالعدول عن المقاطعة، لأجل المصلحة العليا للمدرسة العمومية والتلاميذ وتجنب الفوضى والانزلاقات خلال هذه الفترة الحساسة.