تسقيف سعر برميل البترول ووقف احتكار الخليج لحصص الإنتاج
لم تخف الجزائر انزعاجها من السياسة الحالية المنتهجة من قبل دول أعضاء منظمة “الأوبك”، واقترحت وقف “الاحتكار” على حصص الإنتاج داخل المنظمة والتي تستحوذ عليها الدول الخليجية التي ترفض خفض إنتاجها، كما طالبت بمراجعة السعر المرجعي للنفط والعمل على تسقيفه وتبنيه في اجتماع دول الأعضاء شهر ديسمبر المقبل.
طالبت الجزائر التي تعد من بين الدول الأكثر تضررا من تراجع سعر برميل النفط، من “الأوبك” وضع إجراءات لدعم الأسعار، مثل تحديد مستوى سعري مستهدف أو حد أدنى والعودة إلى نظام حصص الإنتاج، ووافقتها في ذلك كل من العراق وإيران.
وقالت الجزائر في اقتراحها الذي نقلته وكالة رويترز للأنباء: “على أوبك أن تستعد بشكل خاص لوضع حد أدنى للسعر والدفاع عنه، وأن تقبل بمقايضة مؤقتة بين تدني الحصة السوقية وارتفاع الإيرادات“، أي تسقيف الحد الأدنى لسعر برميل النفط ووافقتها في الرأي كل من العراق وإيران اللتين أوصتا بالاتفاق على (نطاق) سعر عادل، ثم محاولة دعمه مادام معقولا“.
ومن بين ما اقترحته الجزائر أيضا “تعظيم الإيرادات النفطية على الأجل الطويل للدول الأعضاء وحماية مصالحها الفردية والجماعية مع تعزيز دور النفط في تلبية احتياجات الطلب على الطاقة في المستقبل“.
بالمقابل، سارت إيران والعراق في نفس المقترحات، حيث رافعت طهران لإعادة العمل بنظام الحصص في المنظمة المتوقف منذ 2011. وقالت أن سقف إنتاج “أوبك” البالغ 30 مليون برميل يوميا لا يحدد حصصا للدول الأعضاء بشكل منفرد وإن هذا “لا يساهم بفاعلية في استقرار سوق النفط“.
وأظهر التقرير تعليقا آخر لإيران أشارت فيه إلى ضرورة “وضع سقف لإنتاج أوبك كل ستة أشهر أو إثنى عشر شهرا بناء على الطلب المتوقع على نفط المنظمة ومن ثم يمكن الاتفاق على حصة إنتاج لكل دولة عضو“.
وتلقى مقترح إيران دعما من الجزائر التي قالت “إنه ربما يكون ضروريا في نهاية المطاف إعادة العمل بنظام الحصص حتى تكون إدارة الإنتاج واقعية وعادلة بقدر الإمكان“.
وحسب مسودة التقرير الذي نشرته وكالة رويترز للأنباء، فإن الخلاف داخل منظمة “الأوبك” تنامى بشأن السياسة قصيرة الأجل التي أثرت على تحديث المنظمة للإستراتيجية طويلة الأجل قبل اجتماع الرابع من ديسمبر المقرر لمراجعة سياسة الإنتاج.
ورفضت السعودية أكبر منتج للنفط التعليق على مسودة التقرير، تحت طائلة أن السوق يحدد أسعار الخام، في وقت لم تسفر المناقشات بين مندوبي، “أوبك” الذين اجتمعوا لوضع تقرير للاستراتيجية على الأجل الطويل عن أي اتفاق.