تسويق حليب أكياس ذو نوعية رديئة بالوادي
أعرب عدد من سكان بلديات كثيرة من ولاية الوادي عن استيائهم من النوعية الرديئة للحليب المبستر والموظب في الأكياس، إذ لاحظ الباعة والمستهلكون على حد سواء ومنذ مدة تغير كثافته ونقصا في وزنه.
وأجمع عديد المواطنين من الذين التقتهم “الشروق”، في بلديات متفرقة من ولاية الوادي خاصة الحضرية منها أن مذاق الحليب تغير، وأصبح يميل إلى طعم الماء، وهو ما أثر بحسبهم سلبا على صحتهم وصحة أطفالهم بصفة خاصة من الذين مازالوا في مرحلة النمو، والذين هم بحاجة إلى كميات كبيرة من الكالسيوم الموجود أساسا في الحليب، وأوضحوا في ذات الصدد، أن عددا من الباحثين الجامعيين، أجروا تحاليل على أكياس الحليب، خلصت إلى أن نسبة تركيزها لا تتعدى 70 في المائة فقط، وتنص القوانين المحددة لإنتاج حليب الأكياس، أنه يفترض أن يحتوي اللتر الواحد على 110 غرام من بودرة الحليب، في حين أن الكمية التي تحتويها حاليا الأكياس لا تتعدى حسب الدراسة المذكورة 80 غراما من البودرة في الكيس الواحد.
وأمام الوضع المذكور، أحجم العديد من الأهالي عن شراء حليب الأكياس واتجهوا إلى شراء الحليب البودرة المجفف، أو الاستنجاد بالحليب الطبيعي حليب الماعز، النعاج والنوق.
وتساءل العديد من المهتمين بصحة المستهلك في ولاية الوادي من جدوى إصدار القانون 03/09، الصادر في 25 فيفري 2009، المتعلق بحماية المستهلك والذي ينص على وجوب الرقابة، والمحافظة على السلامة الغذائية، في حين أنه لم يتم تطبيقه على أرض الواقع.
يذكر أن أسعار حليب الأكياس في كامل بلديات ولاية الوادي الثلاثين لا تقل عن الثلاثين دينارا للكيس الواحد في أحسن الأحوال، مع أن الدولة تدعمها كمادة واسعة الاستهلاك على المستوى الوطني، بالإضافة إلى أن مصاريف النقل في الولاية، وعلى غرار تسع ولايات جنوبية يتم تعويضها بواقع ثلاثة دنانير للطن الواحد في الكيلومتر الواحد.
من جهتهم تجار ولاية الوادي حملوا مصانع الحليب المسؤولية، وأرجعوا سبب عدم التزام أصحاب المصانع بالمعايير المحددة لإنتاجه إلى غياب ثقافة الاستهلاك بفعل الفوضى في عملية الإنتاج والتوزيع الخاصة بعدد من السلع الواسعة الاستهلاك.