-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضمن مشروع قانون حماية الأشخاص في مجال معالجة المعطيات الشخصية

تشديد السريّة على مكالمات وبريد الجزائريين لحمايتها من التجسّس

الشروق أونلاين
  • 5140
  • 8
تشديد السريّة على مكالمات وبريد الجزائريين لحمايتها من التجسّس
الأرشيف
مقر وزارة العدل

تُحضر الحكومة لإصدار جملة من القوانين والمراسيم لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للجزائريين والتصدي لبيع وشراء معلوماتهم الخاصة من طرف بعض الشركات الوطنية والأجنبية التي توظفها لأغراض تجارية. وتسمح هذه المنظومة القانونية بحصر المعلومات التي يمكن للمواطن تقديمها في تعاملاته الإدارية مع مؤسسات الدولة مستقبلا.

أشار وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، في لقائه المغلق مع أعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، نهاية الأسبوع، إلى حدوث بعض التجاوزات في التعامل مع المعطيات الشخصية للجزائريين، والاعتداء على خصوصياتهم.

وأفادت مصادر من داخل اللجنة لـ” الشروق” أن وزير العدل نبه إلى أن المعلومات الشخصية للمواطنين باتت متاحة أمام الجميع وهو ما يستدعي حماية المكالمات الهاتفية والمراسلات السرية والخاصة للجزائريين لأنها مقدسة ومكرسة ولا يجب التعدي عليها” على حد قوله.

وحسب الطيب لوح، فإن مشروع القانون المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، سيعيد “السرية” للمعلومات والمعطيات طبقا لأحكام المادة 46 من الدستور التي تنص في فقرتها الأخيرة على “أن حماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي حق أساسي يضمنه القانون ويعاقب على انتهاكه”.

وأضاف وزير العدل بأن القانون جاء لسد الفراغ القانوني والتصدي للآثار المترتبة على التطور السريع لتكنولوجيات الإعلام على الحياة الخاصة، والتي نجم عنها تطور تبادل المعلومات وإنشاء العديد من قواعد البيانات التي لا تستجيب إلى أي معايير تحمي الحياة الخاصة للأشخاص.

وسيتم إنشاء سلطة وطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مستقلة ماليا وإداريا تخضع كل معالجة معطيات لتصريح منها وفقا للإجراءات المحددة. وزيادة على ذلك، أعطى النص القانوني للجهات القضائية الجزائرية اختصاص الفصل في الجرائم التي ينص عليها حتى في حالة ارتكابها خارج إقليم الجهورية، من طرف جزائري أو شخص أجنبي مقيم في الجزائر أو شخص معنوي خاضع للقانون الجزائري أو التي يكون ضحيتها جزائري.

وأشار الوزير إلى أن تدعيم هذا القانون سيتم عبر إصدار مجموعة من القوانين توجد قيد التحضير حاليا، على رأسها مشروعا قانون الولوج إلى المعلومات ومحاربة الجريمة الالكترونية، فضلا عن مرسوم رئاسي سيصدر لتأمين المنظومة المعلوماتية الجزائرية.

في الموضوع، قال الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس قرار، إن المعلومات الشخصية التي باتت تطلبها المؤسسات وحتى الشركات في التعاملات الإدارية اليومية كرقم الهاتف ومهنة المعني وحتى إن كان قد سافر أو لا مبالغ فيها وغير منطقية”. 

وأضاف المتحدث في تصريح لـ”الشروق”:”حقيقة هناك فوضى في الحصول على البيانات الشخصية للمواطنين والمنظومة القانونية التي أعلن عنها وزير العدل ستسد الفراغ الموجود حاليا”، مشددا على أن عدة شركات باتت “تبزنس” بالمعلومات الشخصية للجزائريين وتقوم ببيعها وشرائها لأغراض تجارية.

وذكر يونس قرار: “كيف نفسر إذا، تلك الاتصالات التي يتلقاها بعضنا من دول أجنبية لعرض خدمات أو بيع مواد تجارية”، مشددا على “ضرورة تطبيق القوانين المعلن عنها من طرف وزارة العدل على أرض الواقع  ولا تكون مجرد حبر على ورق وذلك للحيلولة دون المساس بالحياة الخاصة والكرامة الإنسانية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    لا يمكنكم أبدا حماية المعطيات الشخصية من أمريكا و إسرائيل
    و روسيا و فرنسا و انجلترا مهما فعلتم .

  • عبد الله المهاجر

    نصيحتي ان كنتم تريدون فعلا حماية بلدكم من التجسس فأقترح عليكم أن تفعلوا كما يفعل المارينز
    - اجعلوا لكم شبكة انترنت داخلية غير متصلة بشبكة الانترنت العالمية ,,
    لا يستطيع أحد اختراقكم ,, الا اذا سرب أحدكم معلومات كما سربها جندي من المارينز وتسمى فضيحة ويكيليكس ,
    - تأميم الاتصالات اللاسلكية كما فعل بومدين رحمه الله للمحروقات ,, أليس هناك شركات الهاتف النقال يشرف عليها أجانب ؟ فهناك الثغرة .
    أما التجسس عبر الأقمار فهذا لا يكفي الا اذا كان للعدو عيون على الأرض

  • بدون اسم

    غتدي يتجسو عليك مين يعيطولك في التليفون و يقولولك جيب الخبز

  • محمد

    خطوة في الإتجاه الصحيح ...وبارك الله في مجهودات المخلصين والأكفاء على قلتهم. لابد من سيادة إلكترونية ..وكذلك حماية جيدة للمعلومات الخصوصية للناس ..التي أصبحت تمثل ثروة لدى بعض الشركات المتعددة الجنسيات سواء داخليا أو خارجيا و شركات المواقع الإلكترونية والتواصل التي تحاول سرقتها يوميا وبيعها لشركات الإعلانات أو شركات أخرى مشبوهة أو شركات Big DATA التي تقوم بتحليل المعطيات وتخزينها.

  • محمد

    كلامك في واد وقضية المقال في واد ثاني . المقال يتحدث عن المعلومات الشخصية التي تسرقها بعض الشركات وتبيعها لشركات الإعلانات وشركات مختلطة مشبوهة. وأمور أخرى على الصعيد الإلكتروني .
    لاتلون كل شيء بسلبية ...فكما هناك نقائص هناك إيجابيات في الجزائر وناس تعمل بإخلاص وكفاءة.

  • Mohamed

    هنا الحكمة أننا لسنا في مستوى الدول الغربية ليس كما محاربة الارهاب
    يجب على الجزائر ان تستفيد من عدة دول en parallèle بي فيرق متعدد و الهدف خلق une solution solide.
    تتمشى مع دولة الجزائر
    لكن يجب كدلك إستتمار في الشعب بتوعيته من أخطار تصرب المعلوماته ومعلومات الدولة
    ثم يجب وضع serveur في الجزائر حتى لا نبعت معلوماتنا الى خارج تفادي Cloud Platform خارج الوطن
    ممكن كدلك خلق application تواصل الاجتماعي للجزائر او مغرب العربي او العرب والمسلمون

  • عبدالقادر

    وهل هذا القرار يمس كل الشعب الجزائري ،أم فئة معينة منهم كالمسؤولين و أبنائهم والمقربين منهم جدا جدا؟؟؟؟

  • ابو عماد

    الحكومة مشكورة على الجهود لحماية المواطن و اشهد على ذلك لانني شخصيا عاصمة الرسالة من مركز البريد بة بالعاصمة الى برج البحري تصلني في مدة لا تقل عن شهرين و حتى 3 و اربع شهور و هذا طبعا حماية خصوصياتي فهم يترقبون لحظة لا ينتبه اليهم احد حتى يوصلونها في سرية تامة حتى ان فرص كثيرة و مصالح ضاعت مني لفوات آجالها و لكنني لم اغضب لان مصلحة البريد معذورة لالتزامها بحماية السرية و لو تاخرت الرسالة بعام او عامين