تشريح “جثة” عنف الملاعب بِسطيف
أجمع المتدخّلون في اليوم الدراسي الوطني الأول حول “اللاعنف في الوسط الرياضي: دور الجامعة و الإعلام و العدالة و أثر التحكيم فيه” على أن النقص الموجود في الهياكل الرياضية و سوء التنظيم و ضعف التسيير الإداري و التساهل في الجانب الردعي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى العنف في الملاعب الجزائرية.
وأوضح في هذا السياق الدكتور بوطالبي بن جدو – أستاذ مختص في الرياضة بجامعة سطيف 2 – على هامش هذا اليوم الدراسي الذي نظم بالمدرسة الوطنية للرياضات الأولمبية الباز (سطيف) الذي أطره خبراء في المجال الرياضي، بحضور عديد الوجوه الرياضية (مدربين و حكام و لاعبين و رؤساء أندية) و أخرى إعلامية و أمنية و طلبة و جامعيين، الأحد الماضي، بأن نقص الملاعب وعدم قدرتها على استيعاب الجماهير الغفيرة وغياب معايير السلامة والأمن وتواجدها في الوسط العمراني ونقص التنظيم على غرار الطوابير الطويلة أمام أبواب الملاعب ونقاط بيع التذاكر و الازدحام و انعدام مرافق للخدمات (مطاعم مقاهي دورات المياه) كلها أمور من شأنها أن تكون سببا مباشرا أو غير مباشر في ظهور العنف وسط الأنصار.
و أضاف نفس المتدخّل بأن ضعف الإدارة المسيرة للنوادي الرياضية و ابتعاد بعض مسيري الفرق الرياضية عن الروح الرياضية و التحريض الإعلامي والشحن الزائد للجمهور والتصريحات غير المسؤولة لبعض المسيرين والمدربين واللاعبين وعدم فعالية لجان الأنصار ونقص الخطاب التوعوي ضد العنف كلها أسباب تشجع على العنف.
كما لم يستثنِ المتدخّلون التحكيم المتحيّز و التلاعب بنتائج المباريات التي تعد استفزازا للاعبين و الجمهور، يُضاف إلى ذلك ضعف الأداء البدني والفني والشعارات العنيفة والأغاني التحريضية للمناصرين و تساهل الجانب الردعي، ما يستدعي التحلّي بالصرامة في تطبيق القانون ضد المشاغبين.
وتناول اللقاء الدراسي أربعة محاور تتمثل في “دور الإعلام و العدالة في تفشي ظاهرة العنف في الوسط الرياضي” من إلقاء الإعلامي مراد بوطاجين و “دور الجامعة في نشر ثقافة اللاعنف في الوسط الرياضي” للأستاذ بن جدو بوطالبي و “تجربة أمن ولاية سطيف في محاربة ظاهرة العنف قبل و أثناء و بعد المباريات الرياضية” من تقديم عميد الشرطة محمد الصغير بلعيد، فيما تطرق الحكم الدولي السابق سليم أوساسي إلى “التحكيم و نسبة التأثير في الدوافع الداخلية و الخارجية بالنسبة لظاهرة العنف“.