تشريعات الاستثمار والنقد والصرف تحت مجهر البنك الدولي!
أبدى وفد البنك الدولي انطباعا إيجابيا حول وتيرة الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر خاصة قانون الاستثمار، معتبرا أن مسارها يسير نحو تحديث المنظومة الاستثمارية والمصرفية وتنويع الاقتصاد الوطني.
وبهذا الصدد، استقبل نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان سماعيلي، مساء الأحد بمقر المجلس، وفد البنك العالمي الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري.
وأفادت مصادر حضرت اللقاء بأن الاجتماع كان قصيرا تميز بطابع عملي ركّز على استعراض مسار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي باشرتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
وحسب نفس المصادر، تم خلال المداخلات عرض شامل لمسار الإصلاحات الهيكلية التي تعرفها الجزائر، خاصة على المستوى التشريعي من خلال قانون الاستثمار الجديد، والقانون النقدي والمصرفي، والإصلاحات الميزانياتية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين الحوكمة الاقتصادية.
كما تطرّق النواب، وفق التسريبات، إلى الجهود المبذولة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر إطلاق مشاريع مهيكلة كبرى في مجالات الحديد والفوسفات والزنك، إلى جانب مشاريع تحلية مياه البحر التي تشكل رافعة حيوية لتأمين الموارد المائية ودعم التنمية الصناعية.
في المقابل، ثمّن أعضاء وفد البنك الدولي خلال تدخلاتهم الإصلاحات التي اعتمدتها الجزائر لتحسين بيئة الاستثمار، معربين عن ارتياحهم للتقدم المسجل في تحديث المنظومة المصرفية والمالية، ومشيرين إلى أن التقارير الأخيرة الصادرة عن البنك الدولي حملت تقييما إيجابيا للاقتصاد الجزائري وللجهود المبذولة في مسار التحول الاقتصادي.
وأضافت المصادر ذاتها أن النواب طالبوا خلال اللقاء بـالمزيد من التعاون التقني والمرافقة في مجالات التكوين وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يسمح بنقل الخبرات ودعم الكفاءات الوطنية في تنفيذ البرامج الاقتصادية الكبرى.
كما طُرح خلال النقاش موضوع تمكين المرأة اقتصاديا، حيث شدد النواب على أهمية إدماجها الكامل في الدورة الإنتاجية، وتمكينها من ولوج عالم الاستثمار وإنشاء مؤسساتها الخاصة، باعتبارها فاعلا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة.
واختُتم اللقاء، وفق ما أكدت المصادر، بتفاهم مشترك بين الطرفين حول ضرورة مواصلة التنسيق والعمل المشترك من أجل مرافقة الإصلاحات الجارية في الجزائر، وتعزيز التعاون التقني مع البنك الدولي بما يخدم جهود التنمية وتنويع الاقتصاد الوطني.
وشددت تيريزا سولبس كاسترو، المتحدثة باسم وفد البنك الدولي، على أهمية هذه الفرصة لتبادل النقاش مع ممثلي المجلس، وأوضحت بأن هذه الزيارة تهدف إلى تبادل الآراء وبحث سبل التعاون والتنسيق لدعم الإنجازات التي حققتها الجزائر في المجال الاقتصادي والمالي والإصلاحات الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني.
وأكد نائب رئيس المجلس إلى الأهمية التي توليها الجزائر للتعاون التقني والمؤسسي مع هذه الهيئة باعتبارها رافعة أساسية لدعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز الحوكمة الاقتصادية، وأكد بأن الجزائر تعيش اليوم ديناميكية إصلاحات هيكلية متسارعة، بقيادة رئيس الجمهورية، يطبعها تكامل بين عمل السلطات التشريعية والتنفيذية بهدف تحسين أداء الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة الجزائر الإقليمية والدولية.
كما اعتبر سماعيلي بأن المجلس الشعبي الوطني يرى أن الانفتاح على الخبرات الدولية، وتبادل التجارب وتثمين مجالات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها البنك العالمي يشكل داعما أساسيا في عملية الإصلاح وتحسين جودة السياسات العمومية.
هذا وحضر اللقاء كل من النواب محمد بن هاشم، رئيس لجنة المالية والميزانية، سميرة برهوم، رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط، محمد خلاصي، نائب رئيس لجنة المالية والميزانية، أحمد بلجيلالي، سليم مراح، عبد القادر بريش، زين العابدين ديديش، الصديق بخوش ويوسف حميدي.