-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حول "الفيروس الصيني"

تصاعد الحرب الكلامية بين واشنطن وبكين وطرد صحفيين

الشروق أونلاين
  • 3074
  • 4
تصاعد الحرب الكلامية بين واشنطن وبكين وطرد صحفيين
أ ف ب
متطوعة خلال توزيع مواد غذائية في ووهان يوم الاثنين 16 مارس 2020

تصاعدت حدة الجدل بين واشنطن وبكين حول فيروس كورونا المستجد وإبعاد صحفيين أمريكيين من الصين، على الرغم من الأولوية التي يمنحها العالم لمكافحة الوباء.

وأمهل المراسلون الأمريكيون في الصين لصحف نيويورك تايمز وواشنطن بوست وول ستريت جورنال حتى الأربعاء لتسليم بطاقاتهم الصحفية، ما يعني فعلياً طردهم.

وذكر “نادي المراسلين الأجانب في الصين”، أن هذا الإجراء شمل 13 مراسلاً على الأقل.

وكان ثلاثة مراسلين لصحيفة وول ستريت جورنال طردوا في نهاية فيفري. لكن سلسلة العقوبات الجديدة تشكل بحجمها، الإجراء الأكثر صرامة الذي تتخذه السلطات الصينية ضد وسائل الإعلام الأجنبية.

وذكرت الخارجية الصينية، أن هذه الإجراءات هي رد على قرار واشنطن “الفاضح” بتخفيض كبير في عدد الصينيين الذين يسمح لهم بالعمل لخمس وسائل إعلام لبكين في الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو معترضاً، إن “الأمرين مختلفان”، مؤكداً أن إجراءات واشنطن تستهدف “أعضاء وسائل للدعاية الإعلامية الصينية”. ودعا الصين إلى “التراجع” عن قرارات الطرد التي “تمنع العالم من معرفة ما يحدث فعلياً داخل البلاد”.

وفي بيان، عبر “نادي المراسلين الأجانب في الصين” عن أسفه لأن صحفيين أصبحوا في وضع “بيادق” في المواجهة بين القوتين الكبريين. وقال إن “الصحفيين يقومون بتنوير العالم الذي نعيش فيه، وبهذا الإجراء تفرض الصين التعتيم على نفسها”.

ورأى عدد من البرلمانيين الأمريكيين وصحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز، أن الإعلان الصيني “مؤسف خصوصاً في أوج أزمة صحية عالمية تبدو فيها المعلومات مهمة أثر من أي وقت مضى”. ووصفت صحيفة وول ستريت جورنال من جهتها الإجراءات الصينية بأنها هجوم “غير مسبوق” على حرية الصحافة.

لكن، في الوقت الذي يحاول فيه العالم تنسيق الجهود في مواجهة الوباء العالمي، لا تكف القوتان العظميان عن تصعيد المواجهة بينهما.

فقد تبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، صيغة “الفيروس الصيني” ليصف كورونا المستجد، مؤكداً أنه “جاء من الصين وأعتقد أنها صيغة دقيقة جداً”.

عبارة “عنصرية”

هذه الصيغة يستخدمها منذ أيام وزير الخارجية الأمريكي الذي لم يعد يتحدث سوى عن “فيروس صيني” أو “فيروس قادم من ووهان” المدينة التي ظهر فيها المرض للمرة الأولى.

وقد كررها، مساء الاثنين، رئيس الولايات المتحدة في تغريدة، ما أدى إلى تأجيج غضب بكين. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية “نشعر باستياء كبير”، معتبراً ذلك “إدانة” لبلده.

وتدعو بكين إلى عدم توجيه أصابع الاتهام إليها بدون نتائج علمية حاسمة حول منشأ الفيروس الذي رصد للمرة الأولى في ووهان في ديسمبر الماضي.

وقد ذهب ناطق باسم الخارجية الصينية أبعد من ذلك الأسبوع الماضي عندما تحدث بدون أدلة عملية عن فرضية أن يكون الجيش الأمريكي أدخل العامل المسبب للمرض إلى بلده.

ورد ترامب قائلاً: “لا أقدر قول الصين أن جيشنا نقل لهم الفيروس. جيشنا لم ينقل الفيروس إلى أحد”. وأوضح الرئيس الأمريكي الذي بدا غاضباً أنه يستخدم عبارة “فيروس صيني” رداً على هذه الاتهامات.

“شائعات غريبة”

تؤجج هذه الحرب الكلامية الخلافات الدبلوماسية المتكررة منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة مطلع 2017.

وعندما بدأ الوباء ينتشر خارج الصين، تراوحت مواقف الحكومة الأمريكية بين إدانة غياب الشفافية لدى الجانب الصيني في البداية، والتعبير عن “ثتقة” الرئيس الأمريكي في نظيره الصيني شي جين بينغ.

لكن منع الولايات المتحدة بسرعة الأشخاص القادمين من الصين من دخول أراضيها أثار غضب بكين.

والرسالة من الجانب الأمريكي واضحة ومفادها، أن مكافحة الوباء لا تنهي المنافسة مع الدولة الآسيوية العملاقة التي تعتبرها الولايات المتحدة خصمها الإستراتيجي الأول على الأمد الطويل.

وانتهز بومبيو الأسبوع الماضي فرصة عرض التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان ليدين السياسة الصينية في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين، حيث يحتجز مئات الآلاف من المسلمين على ما يبدو باسم مكافحة الإرهاب.

وتخوض إدارة ترامب مواجهات على جبهات أخرى ضد الصين، من الدفاع عن الديمقراطية في هونغ كونغ إلى إدانة نزعتها التوسعية العسكرية في بحر الصين الجنوبي، مروراً بالاتهامات بتجسس صناعي.

لكن ترامب أكد أن الاتفاق التجاري الذي اتخذ شكل هدنة في حرب الرسوم الجمركية وأبرم بعد أشهر من المفاوضات لن يتأثر بالخلافات الجديدة المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • وسيم

    أمريكا دمرت العراق وليبيا وسوريا وأفغانستان باسم مكافحة الإرهاب، والآن تتهم الصين التي لم ترسل جيشها يوما لاحتلال بلد ذو أغلبية مسلمة، وهذه هي المفارقة، أمريكا قامت على إبادة الهنود الحمر بسلاح جرثومي، الإبادة ضمن ثقافتهم من إبادة الهنود الحمر لإبادة اليابانيين بقنبلتين ذريتين، لذلك ليس من المستبعد أن تستعمل سلاح جرثومي آخر لابادة البشر

  • الحكمة

    ان الرد الصيني على واشنطن ضربة موجعة لها ، لأن الصحافيين المطرودين يستقون المعلومات من المصدر و مباشرة لمكاتب السي آي آي ، خاصة منها ما تعلق بطرق التعامل مع الفيروس و طريقة التطبيب ، خاصة اذا علمنا أن الفيروس ظهر لأول مرة في مدينة ووهان في السابع ديسمبر 2019 و تم التعرف عليه و التعامل معه بسرعة ،وهذه الأسبقية واشنطن في حاجة ماسة اليها لتسريع عملية البحث عن اللقاح . البارحة حاولت واشنطن شراء الدمم و هذا بعرض أموالا طائلة على رئيس معهد بحث ألماني مختص في البحث عن ترياق لفيروس كورونا ، "دعته لواشنطن و استجاب للدعوة "لكن جاء الرد من عند رئيسة الوزراء أنجيلا مركل و قالت أن ألمانيا ليست للبيع

  • SoloDZ

    انتشار الفيروس في اوروبا يجنب العالم حرب عالمية كانت ستبدأ بضرب الصين امريكا

  • قناص

    نعم إنه فيروس ولد في الصين و قد حذرهم الدكتور الصيني من انتشاره بسرعة و قد مات به...و مع هذا لم تأخذ الصين تحذيره على محمل الجد و تركت شعبها و سلعها تجوب العالم ...و احيطكم علما أن هذا الجنس لا يحب إلا نفسه و اقول هذا الكلام بعد معاشرتهم لمدة تقوف 25 سنة ...منغلقين عن نفسهم لدرجة لا توصف
    هذا ليس رأي و لكنه الواقع !!!