تضييق أم تنظيم للعمل النقابي والحق في الإضراب؟
انتقدت النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسانتيو” القيود المفروضة على ممارسة الحق النقابي والإضراب، التي تضمنها المشروع التمهيدي لقانون العمل الجديد الصادر في جويلية 2014 من طرف وزارة العمل والضمان الاجتماعي والتشغيل، وأخطر أربع مواد في مشروع قانون العمل الجديد، حسب البيان الذي تلقت “الشروق” نسخة منه، المادة 338 التي تنص على أنه “يجب أن يتضمن إشعار الإضراب مدته وقضيته، عدد المشاركين، تاريخ ومكان حدوث الإضراب”.
تنص المادة 339 على أن”مدة إشعار الإضراب المقرر سابقا، لا يمكن أن تخضع إلى أي تجميد أو تجديد أو نقل”، وأيضا المادة 342 التي تقر بتجميد علاقة العمل أيام الإضراب، بمعنى أن أيام الإضراب ليست مدفوعة الأجر، والمادة 343 التي تعتبر القيام بالإضراب دون احترام الإجراءات القانونية هو”خطأ جسيم… يترتب عليه تطبيق الإجراءات المقررة في مجال الانضباط…”.
وحسب بيان”الأسانتيو” فإن الإضراب غير المحدود أصبح ممنوعا قانونا، إذ يجب تحديد مدة الإضراب في الإشعار، وإلا أصبح باطلا، مع تحديد الفئة المستهدفة من عدد المضربين، أسلاكهم ورتبهم، “وهو تقييد واضح لحرية الإضراب والممارسة النقابية” حسب البيان.
وتصل الإجراءات الردعية حد الطرد دون تعويض، وهو نفس ما ينص عليه المشروع في حالة ارتكاب خطأ مهني جسيم. واعتبرت نقابة عمال التربية مشروع القانون، يهدف لإفراغ حق الإضراب من محتواه، عبر تقييد أشكال ممارسته.
ومن بين النقاط السوداء التي يحملها مشروع القانون حسب البيان، فرض غرامات على الموظفين تصل إلى 10 آلاف دينار في حالة تقديم طعن لا يخضع لشروط قانونية حسب ما تنص عليه المادة 241.
فيما تنص المادة 60 على:”أن اليوم الذي يخصص للعطلة الأسبوعية في ظروف العمل العادية هو الجمعة”، وهو ما اعتبره البيان يتعارض مع نصوص القانون الدولي للعمل الذي يؤكد ضرورة حصول العمال على يوميْ راحة أسبوعيا، في حين أبقت المادة 32 على الفراغ القانوني المتعلق بالفترة التجريبية للموظفين الجدد، حيث تم إقرارها بـ 6 أشهر لفئة معينة و12 شهرا لفئات أخرى لم يذكرها.
في حين لم تذكر المادة45 إن كان العامل الذي يشتغل ساعات إضافية يُحظى بمنح وعلاوات خاصة بذلك، وفي الباب المتعلق بالتحرشات الجنسية في مكان العمل والذي تضمنته البنود56 ،57، 58 و59 “فهي مبهمة لكونها لم تذكر كيفية إثبات التهمة على الجاني والضحية”.
وقررت الأسانتيو إعلان استعدادها لخوض جميع الأشكال النضالية، وانخراطها في المشاورات التي ستنظمها المنظمات النقابية المستقلة والجمعيات الحقوقية من أجل تعديل مشروع قانون العمل.