-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قطاع التضامن يوسّع خريطة التكفل بالمتضررين من الحرائق

تعبئة ميدانية للوصول إلى المناطق النائية ومرافقة مكثفة للأسر والفئات الهشة

أحسن. س
  • 43
  • 0
تعبئة ميدانية للوصول إلى المناطق النائية ومرافقة مكثفة للأسر والفئات الهشة
ح.م

في أعقاب الحرائق التي خلفت أضراراً مادية واجتماعية بعدد من ولايات البلاد، يتجه قطاع التضامن الوطني نحو توسيع الاستجابة من التدخل الظرفي إلى تكفل ميداني أكثر تنظيماً، يضع احتياجات الأسر المتضررة في صدارة الأولويات.
وفي هذا السياق، أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، الثلاثاء، على اجتماع تنسيقي مع مديري النشاط الاجتماعي والتضامن، خُصص لضبط آليات تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بمعالجة تداعيات الحرائق.
ويكشف الاجتماع عن توجه نحو بناء خريطة دقيقة للاحتياجات، من خلال تكثيف عمليات الجرد والتقييم الميداني للأضرار والوضعيات الاجتماعية، بما يسمح بتوجيه الإمكانات البشرية واللوجستية وفقاً لحجم الضرر وطبيعة كل منطقة، بدل الاكتفاء باستجابات عامة قد لا تصل بالسرعة الكافية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وتبرز الخلايا الجوارية كأحد أهم أدوات هذا المسار، خصوصاً في المناطق الجبلية والنائية التي قد تشكل طبيعتها الجغرافية عائقاً أمام وصول المساعدات والخدمات.

وقد بلغ عدد هذه الخلايا بولاية جيجل وحدها 119 خلية، مع توجيهات باعتماد توزيع مدروس للفرق بما يضمن الوصول إلى الأسر المتضررة والتعرف المباشر على احتياجاتها.
ولا تقتصر تداعيات الكوارث الطبيعية على الخسائر المادية، إذ قد تترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين. ومن هنا، شددت الوزيرة على مواصلة التكفل النفسي والاجتماعي بالمتضررين، سواء داخل مراكز الاستقبال والإيواء أو في منازلهم، بما يجعل الدعم الاجتماعي جزءاً من عملية التعافي وليس مجرد تدخل مؤقت.
وفي موازاة ذلك، تطرح عملية توزيع المساعدات تحدياً آخر يتعلق بضمان وصولها إلى مستحقيها، وهو ما دفع الوزارة إلى التشديد على التنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الهيئات المتدخلة، وتوحيد جهود جرد الاحتياجات وتنظيم الإعانات العينية وتوجيهها بعيداً عن العشوائية أو الازدواجية.
وبالتزامن مع ذلك، وضعت الوزارة الدخول الاجتماعي والمدرسي 2026-2027 ضمن دائرة المتابعة، من خلال التأكيد على جاهزية المؤسسات التعليمية المتخصصة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتكثيف الزيارات الميدانية والفجائية. ويعكس هذا الربط بين الاستجابة للحرائق والتحضير للدخول الاجتماعي إدراكاً بأن استعادة الحياة الطبيعية لا تتوقف عند توفير المساعدات، بل تمتد إلى ضمان استمرار الخدمات الاجتماعية والتربوية، خصوصاً للفئات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!