-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تعديلٌ حكومي حتى لا تغرق السفينة

الشروق أونلاين
  • 2969
  • 0
تعديلٌ حكومي حتى لا تغرق السفينة

في حقيقة الأمر، نحن لا نملك وزراء بحجم دولة، فالوزراء في بلادنا همّهم الوحيد هو التأقلم مع المعطيات المطروحة وأحداثها، اعتقاداً منهم أنهم يشعرون بما يحيط بهم، ومتأثرون بما يسمعون في الشارع الجزائري حسب الظروف.

صراحة، لم نُفاجئ تماماً بتنحية وزيرة الثقافة نادية لعبيدي على رأس الوزارة التي كانت على صفيحة من نار طوال هذه الأيام، وتعيين عز الدين ميهوبي، خلفاً لها، ولا كل الوزراء الثمانية، بما فيهم وزارة الداخلية، والأمر الأكثر اعتيادية هو بقاء عمارة بن يونس على هرم وزارة التجارة، وتوسيع وزارة عمار غول، وتثبيت وزيرة التربية بن غبريط، ووزير الصحة بوضياف، والذي كان الجدل يحوم حولهم في الفترة الأخيرة.

كل هذا لم يفاجئ الجميع، لأن الحكومة يجب أن تفعل ذلك لكي لا تغرق سفينتها، وبالتالي يجب التخلي عن وزيرة الثقافة ككبش فداء.

نحن نعلم جميعاً أن المنازلة كانت محتدمة بين حزب العمال، ووزيرة الثقافة، ووصلت إلى ذروتها. لويزة حنون التي هددت لعبيدي برفع دعوى قضائية مضادة على غرار ما قامت به الأخيرة، حيث أكدت الكتلة البرلمانية لحزب العمال المضي قدماً إلى أبعد الحدود في هذه القضية، وأكثر من ذلك صرح نوابها أنهم مستعدون للتنازل عن الحصانة البرلمانية بمجرد تلقيهم شكوى رسمية من العدالة. والظاهر أن القضية أصبحت قضية دولة، بعدما كانت مجرد إيداع وزيرة الثقافة دعوى قضائية ضد زعيمة الحزب بتهمة القذف وتشويه صورتها أمام الرأي العام، إزاء اتهام حنون للعبيدي بتبذير مال الدولة على ميزانيات قصد الفساد، أي بالمفهوم البسيط، تحوّلت من قضية شخصين إلى قضية بين نظام حكم وكتلة سياسية، وهذا ما زاد المنازلة احتداماً.

وعندما نقول كتلة سياسية، نقصد بذلك حزب العمال الذي يمثل جميع نواب الحزب المعنيين بهذه القضية، لأنهم جميعاً رموا بأسهمهم في مرمى بيت الثقافة.

إذن، بماذا نفسّر تصريح القيادي في حزب العمال جلول جودي بأن الحزب يملك من الأدلة ما يكفي ليُثبت تورّط وزيرة الثقافة في قضايا الفساد، وأنه انتهى من ترتيب أدلته وسيقدمها للعدالة بعد تلقيه لدعوى النيابة العامة، مؤكداً أنه من حق الحزب مكافحة هذا الفساد؟

 

هل حقيقة أن وزيرة الثقافة أقحمت الحكومة في القضية، وعلى رأسها الوزير الأول عبد المالك سلال ورئيس الجمهورية الذي عيّن لعبيدي على هرم قطاع الثقافة، وخاصة عندما اتهمت بنهب المال العام عبر صفقات منحتها لأقاربها وأصدقائها؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عياش - سطيف

    لقد خاب ظن الجزائريين في هذا التغيير الذي لا محل له من الإعراب ، لأن التغيير وإن كان أصبح أكثر من ضرورة، خاصة في الوقت الحالي الذي يشهد العالم فيه تطورات سريعة في شتى الميادين و الأصعدة ، تبقى الجزائر بتلك الحكومات المتعاقبة واحدة تلوى الأخرى ساكنة في مكانها بالرغم ما تملكه من خيرات وثروات سخرها الله علينا ، فالإشكال هو في تشخيص الداء ولا يتأتى هذا إلا بتنصيب رجال نزهاء ذو كفاءات عالية نظرتهم لا تقتصر على خدمة مصالحهم ، إنما في خدمة وطنهم وشعبهم ورفع راية الجزائر في كل المجالات

  • عقلاني

    لماذا لا يجربون حكومة مثقفة شباب يحملون أفكار راقية بعيدة عن تعفن الفساد وغيره؟؟؟؟؟

    لماذا لا تكون حكومتنا تكنوقراط على قاعدة صحيحة؟؟؟؟؟

    لماذا لا نجرب حكومة تركز على الاقتصاد وتنمي عقول الجزائريين ؟؟؟؟

  • مصطفى

    تحليل في محله ورؤية واضحة نحو ما يحدث في البلاد

  • jojo

    السفينة قد تغرق في أي لحظة اذا تواصل مسلسل الفساد

  • حدة

    حكومة تحاول الظهور بمظهر لائق لكن ............

  • ahmed

    كيف كيف التغيير الوزاري دارو به غير النش لازم يكون تصحيح وزاري من الأعماق هذا هو الصح

  • نزيم

    سفينة الحكومة غرقت من زمان وزوارق النجدة لن تنفع الآن لأن القضية مكشوفة نرجو من الحكومة أن لا تغطي الشمس بالغربال يجب محاربة الفساد بطريقة صحيحة ليس بالطريقة البائسة وكنوا قدر المسؤولية وحسنوا اقتصاد البلاد هذا ما نطلب منكم

    هات الجديد يا سلال إلي ينفع المواطن مشي الي ينفعكم أنتم