-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كاتب صهيوني يفضح دور المخزن ويعترف:

تعليق عضوية تل أبيب انتكاسة لدبلوماسية إسرائيل

محمد مسلم
  • 1684
  • 0
تعليق عضوية تل أبيب انتكاسة لدبلوماسية إسرائيل
أرشيف

رغم أن تعليق عضوية دولة الكيان الصهيوني بصفة عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي، مضى عليه أيام، إلا أن هذا القرار لا يزال يصنع الجدل في إعلام الدولة العبرية، الذي وصف ما حدث الأسبوع المنصرم بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بـ”النكسة” والهزيمة الدبلوماسية المدوية، بالنظر لما بذلته إسرائيل من أجل الحفاظ على عضويتها.

وكتب جاكي خوجي، وهو محرر الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، مقالا بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، تطرق فيه إلى دور نظام المخزن المغربي في الدفاع عن محافظة تل أبيب على العضوية في الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب، وهي المحاولة التي باءت بفشل ذريع.

وقال جاكي خوجي في المقال الذي ترجمه موقع “عربي 21” إن “إسرائيل دولة مهمة بالنسبة لحكومات القارة الأفريقية، وقد ساعدت اتفاقيات التطبيع مع دول أفريقية مثل تشاد والسودان في إحداث التغيير المأمول من زعماء القارة، ما دفع موسى فكي رئيس مجلس الاتحاد الأفريقي، وهو وزير خارجية تشاد السابق، لاتخاذ قرار بضم إسرائيل بصفة مراقب، بجانب ثلاث دول مهمة: تركيا والإمارات العربية المتحدة وكازاخستان، لكن الأسبوع الماضي شهد انتكاسة إسرائيلية، من خلال تجميد عضويتها في الاتحاد الأفريقي”.

وتحدث الكاتب الإسرائيلي عن الدور الذي لعبته الجزائر في هذه الانتكاسة قائلا: “الجزائر بذلت الكثير من الجهود في سبيل إخراج إسرائيل من الاتحاد الأفريقي، من خلال تحشيد اصطفاف مؤيد لطردها، وضمت إليها دولا أخرى مثل جنوب أفريقيا وغيرهما، مقابل دول طلبت إبقاء إسرائيل في الاتحاد الأفريقي مثل المغرب وتشاد وجنوب السودان، وهي دول “الموجة الجديدة” في العلاقات مع تل أبيب، مع العلم أن الجزائر لم تكن في حياتها صديقة لإسرائيل”.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الإسرائيليين فسروا “هزيمتهم” الدبلوماسية في القمة الأفريقية الأخيرة، بزعم أن موقف الجزائر جاء فضلا عن كونه عدائيا تقليديا من الاحتلال، غير أن اشتداد صراعها مع المغرب على الصحراء الغربية مؤخرًا، بعد أن أعلن البيت الأبيض، نهاية عهد ترامب، دعمه لموقف المغرب، وعملت نفس الإدارة على إقامة علاقات بين المغرب وإسرائيل، ما زاد من حدة العداء الجزائري لإسرائيل الذي يعود إلى جذور تاريخية في عام 1870، لأنه بعد 40 عامًا من احتلال الفرنسيين للبلاد، مُنح جميع مواطنيها اليهود الجنسية الفرنسية، وبعد أن كانوا في وضع الحماية فقط، فقد تمت ترقيتهم بأمر من الاحتلال الأجنبي إلى مواطنين متساوين، وفق ما عرف بمرسوم كريميو لتجنيس اليهود.

وفضح الكاتب الإسرائيلي الدور الذي لعبه نظام المخزن في أروقة الاتحاد الإفريقي، عبر وزير خارجيته ناصر بوريطة، دفاعا عن عضوية الكيان الغاصب، وأمام أعين، رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتيه، الذي رافع لصالح قرار طرد إسرائيل من عضوية الهيئة الإفريقية، معتبرا عضوية إسرائيل “مكافأة لا تستحقها” بسبب ممارساتها الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وكان رئيس دبلوماسية نظام المخزن المغربي قد تهرب من الإجابة عن سؤال حول دعم المغرب لإسرائيل في قضية “العضو المراقب”، وراح يتحدث عن شرعية القرار الذي اتخذه رئيس المفوضية السابق، موسى فقي محمد، الذي ثار عليه الأفارقة بسبب عدم استشارته للقادة الأفارقة.

وتتخذ الجزائر موقفا صارما من الدولة العبرية منذ عقود، بسبب سياساتها الاستيطانية وممارساتها الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، كما أن موقف الجزائر من تل أبيب مبدئي، وهو يقوم على دعم الشعوب المستعمرة من أجل الحصول على استقلالها في أي مكان من العالم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!