تعليمات نقابية لقلب الطاولة على سيدي السعيد
تلقى الأمناء العامون لاتحادات النقل بالعاصمة، الفروع تعليمة صادرة عن مسؤول التنظيم الولائي بالمركزية النقابية، تقضي بتجديد أعضاء مكاتب الاتحادات، قبل نهاية مدتها القانونية، وهذا دون علم الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي سعيد، تحضيرا للإطاحة به في المؤتمر الـ12 عشر المقرر في ديسمبر المقبل.
واحتج أمس، كافة ممثلي الفروع النقابية للنقل بالعاصمة، أمام مدخل المركزية النقابية، على خلفية مضمون التعليمة الصادرة بتاريخ الـ19أكتوبر، تحوز “الشروق” على نسخة منها، الموجهة للأمناء العامين لاتحاديات النقل المحلية، حيث يقضي نص التعليمة تحت إمضاء الأمين العام المكلف بالتنظيم، بتجديد أعضاء المكاتب النقابية وفي أقرب الآجال، وهذا بخلاف ما هو معمول به في القانون الأساسي، الذي ينص على تجديد أعضاء النقابة بعد استكمال مدتهم القانونية المقدرة بثلاث سنوات.
وتساءل النقابيون الذين تجمعوا عند مدخل المركزية النقابية، عن هدف التعليمة، خاصة أنها حررت وأرسلت للأمناء العامين من دون علم الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي سعيد والأمين العام المكلف بالتنظيم حمارنية.
وأوضح رئيس نقابة عمال المؤسسة الوطنية للنقل الحضري وشبه حضري، محمد مركال، أن القانون الداخلي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وفي المادة 33 ينص على أن تنصيب النقابة يكون لمدة 3 سنوات، وهذا عكس ما جاء في التعليمة القاضية بالتجديد بسبب التقسيم الإداري الجديد، مؤكدا، أن مكتبه لم يستلم نص التعليمة التي أعلموا بمضمونها – حسبه – من جهات أخرى، وهذا بعد الاجتماع الذي ممثلو عمال “الايتوزا” بالمدير العام ياسين كريم، أول أمس، لمناقشة مطالب العمال العالقة .
بالمقابل، كشفت مصادر من داخل المركزية النقابية، أن ما يحدث له علاقة مباشرة بالمؤتمر الوطني الثاني عشر، للاتحاد الوطني للعمال الجزائريين المقرر في ديسمبر المقبل، موضحا أن الخطوات الأخيرة هدفها زعزعة قواعد الأمين العام الحالي عبد المجيد سيدي سعيد تحضيرا للإطاحة به خلال المؤتمر، كما ذهب ذات المصدر إلى اتهام بعض “النافذين” داخل الاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذين – حسبه – مصلحتهم الشخصية فوق كل اعتبار.