-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“تعهدات”..!

نصر الدين قاسم
  • 1787
  • 4
“تعهدات”..!

في رسالته الأخيرة تعهد الرئيس المنتهية عهدته عبدالعزيز بوتفليقة والمرشح الأقوى لخلافة نفسه، بأن يسعى”مع كافة الفاعلين الممثلين لسائر أطياف المجتمع، إلى ايجاد الظروف السياسية والمؤسساتية التي تتيح بناء نموذج من الحكامة يتجاوب وتطلعات شعبنا وآماله”. ولتجسيد ذلك أعلن عزمه ” مراجعة الدستور … في غضون السنة الجارية” بما ” يستجيب لتطلعات الشباب إلى استلام المشعل”… وهذا ما أوله المتتبعون على أنه وعد بإعادة الديمقراطية إلى نصابها، وتسليم المشعل لجيل الشباب الذي هرم ولم يُشرك في العملية السياسية ولم يُسْتشر فيها…

وسبق لبوتفليقة أن التزم مرتين بمناسبة أدائه اليمين الدستوري بالدفاع عن الدستور وتدعيم الديمقراطية قائلا، “أقسم بالله العلي العظيم بأن … ادافع عن الدستور وأسهر على استمرارية الدولة وأعمل على توفير الشروط اللازمة للسير العادي للمؤسسات والنظام الدستوري وأسعى من اجل تدعيم المسار الديموقراطي” ثم ما لبث أن أجهز على أهم مكسب ديمقراطي بتعديل دستوري فتح به المجال ليبقى في الحكم مدى الحياة… كما أكد أكثر من مرة أنه رجل حوار لكنه لم يتحاور مع أحد لا من الشخصيات الوطنية ولا الأحزاب…

وفي خطاب سطيف قبيل تشريعيات ألفين واثني عشر اعترف بوتفليقة أنه كَبِرَ و”طاب جنانو” كما قال، مشيرا إلى أن جيله هرم وانتهى، ملمحا إلى ضرورة تسليم المشعل للشباب ثم فاجأ الجميع رغم المرض والعجز، بالترشح إلى عهدة رابعة وجند لها إمكانيات مادية وبشرية هائلة لإنجاحها وتجسيدها.. فما الذي يجعل الشباب اليوم يحلمون باستلام المشعل، وما الذي يقنع “الفاعلين الممثلين لسائر أطياف المجتمع” بأنهم سيستشارون هذه المرة، وأنهم سيشركون في الحوار والاصلاحات  ومراجعة الدستور… بل ما الذي سيقنع الجزائريين بأن شيئا ما تغير في بوتفليقة…؟   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • ahmed de tiberguent

    عندما ارى اطارات شباب متقاعد من الجيش بينما قادته من اقدم الجنود في العالم وارى اويحي بلخادم ونفس الوجوه اتيقن من ان هؤلاء لا يعرفون ثقافة تسليم المشعل انما يؤمنون ب أنا وبعدي الطوفان اللهم خلصنا منهم ومن جدورهم ولا تبق لهم أثر في الحكم واخلفنا خيرا منهم

  • mouloud

    صحيح جدا ماقلته ,و شكرا على المقال.
    متى امن بوتفليقة ومن على شاكلته بالديمقراطية والتداول على السلطة ??!!
    المثل يقول: فاقد الشيء لا يعطيه.
    اذا هم يؤمنون بشيء اسمه "الاستمرارية" الاستمرارية مادام هم في الحكم .

  • محمد ب

    إن التلاعب بالألفاظ وعدم احترام الكلمة نابع من أن السلطة مشخصة في فرد تتغلب عليه ميوله وطبيعته.ذلك أن ‏أي دستور يحضر من طرف فئة معينة لا يلبي بالطبع تطلعات المجتمع باختلاف مشاربه الثقافية والاقتصادية ‏والفكرية.لذا من الضروري أن نعيد تجربة أول ميثاق وطني الذي شاركت فيه جميع الأطياف وعبر كل ‏المواطنين عن رغباتهم.لكن لما عينت لجنة التحرير انحرفت العملية عن مبتغاها وطمست بعض الأفكار لحاجة ‏في نفس يعقوب.ومع هذا فإن الخطة كانت سليمة وأتى بعدها الدستور.إن النظام الرئاسي لا يصلح لدولتنا ‏لأن شعبنا حساس.

  • mouloud

    صحيح جدا ماقلته ,و شكرا على المقال.
    متى امن بوتفليقة ومن على شاكلته بالديمقراطية والتداول على السلطة ??!!
    المثل يقول: فاقد الشيء لا يعطيه.
    اذا هم يؤمنون بشيء اسمه "الاستمرارية" الاستمرارية مادام هم في الحكم .