تغيير جثمان “حراڤ” في رحلة جوية من اليونان إلى الجزائر
لازالت عائلة بوعبد الله تعيش تحت وقع الصدمة، التي ألمّت بها أول أمس الجمعة بعد اكتشافها أن الجثة التي تسلمتها ليست لابنهم حسن بوعبد الله الذي وافته المنية بأحد مستشفيات أثينا بعد صراع مع مرض عضال.
الشروق اليومي، اتصلت بأحد أقارب الضحية الذي أكد في حديثه أن مصالح الأمن قامت مساء أول أمس الجمعة بنقل جثة مجهولة إلى مصلحة الحفظ بالمستشفى الجامعي ابن رشد، وطالبت بالملف الطبي الذي رافق النعش.
وصرح محدثنا أن أخ الضحية خاض رحلة ماراطونية كبيرة من أجل تحويل جثه أخيه حسن الذي وافته المنية يوم 19 أوت 2014 في مستشفى تريزيو اليوناني بعد معاناة كبيرة مع مرض سرطان الرئة، حيث اتصل بمصالح مداومة وزارة الشؤون الخارجية، ثم قام بدفع المبلغ المالي الذي قدر بـ2600 أورو للسفارة الجزائرية بأثينا كثمن لنقل جثمان أخيه، وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية، حدّد يوم الجمعة 12 سبتمبر تاريخا لاستلام الجثة التي تم تحويلها عبر الخطوط الجوية اليونانية مرورا باسطنبول التركية وصولا إلى مطار الجزائر العاصمة، ثم مطار عنابة، حيث استلمت عائلة حسن النعش وتم تحويله نحو المنزل العائلي المتواجد بحي لامينديا بعنابة من أجل تحضير مراسيم دفنه بمقبرة بوقنطاس، لكن والدة الضحية أصرت على إلقاء النظرة الأخيرة على فلذة كبدها الذي لم تره منذ حوالي 4 سنوات، حيث قام الأخ الأكبر بفتح النعش الذي كان مشمعا ومغلقا بإحكام، وهناك كانت الصدمة الحقيقية، الشخص المتواجد في النعش لا تتطابق ملامحه مع ملامح أخيهم حسن، بل كانت جثة كهل في الخمسين من العمر عليه آثار تشريح ومصاب بطلقات نارية في الجهة اليمنى من اليد والرقبة، الأمر الذي دفع عائلة الضحية إلى إخطار مصالح الأمن التي فتحت تحقيقا في القضية بعد ما استلمت الجثة وحولتها نحو المستشفى الجامعي ابن رشد بعنابة، وفي ذات السياق اتهم أهل الضحية وكالة سويس كومباني التي تتكفل بنقل جثامين المغتربين الجزائريين بالتقصير في أداء مهامها، كما طالبت السلطات المحلية، وزارة الخارجية والسفارة الجزائرية في اليونان بحل هذا اللغز المحيّر ومعرفة مصير جثة ابنهم حسن، وعلمنا بأن الجثة الأوكرانية قد وصلت إلى أهلها في كييف، مما يعني أن الجثة الحالية في الجزائر لشخص من جنس آخر.