-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أساتذة في القانون يدعون إلى ضرورة تكثيف آليات الرقابة

“تفادي الثورات الشعبية مرهون بضمان نزاهة الانتخابات”

“تفادي الثورات الشعبية مرهون بضمان نزاهة الانتخابات”

انتقد مختصون في القانون بشدة الرقابة الأجنبية على مراكز الاقتراع، بحجة أنها تمس بسيادة الدولة، واعتبروها بمثابة رقابة المستعمر على مستعمراته، في حين رافع آخرون لصالح تعدد آليات الرقابة أو كما أسموه تعدد العقبات التي تحول دون التمكن من تزوير نتائج الانتخابات لصالح جهة معينة.

  • وقال الأستاذ محمد بوسلطان، أستاذ بكلية الحقوق بجامعة وهران في اليوم البرلماني الذي نظمه المجلس الشعبي الوطني أمس وحمل عنوان “نمط الاقتراع ومراقبة العمليات الانتخابية”، بأن البلدان الإفريقية استطاعت أن تتخلص من تدخل الأجانب في سير العملية الانتخابية، من خلال جعل تلك الرقابة تتمحور حول المساعدة التقنية والمالية فحسب، في وقت أضحى ملاحظو الأمم المتحدة يضعون شروطا للإشراف على سير الانتخابات، من بينها وجود صحافة حرة ومستقلة، وأن تكون الإدارة العامة غير فاسدة وتسهر على سير الاقتراع، فضلا عن وجود تعددية حقيقية.
  • ويرى المصدر ذاته بأنه مؤخرا تم تجاوز الحديث عن انتخابات صحيحة ونزيهة، إذ تم استبدالها بمصطلح حاكمية الانتخابات، وهي تعني التأطير الجيد لها، بما يمكن الناخبين من التعبير الجيد عن أصواتهم مع احترام المبادئ الديمقراطية، مصرا على ضرورة تعدد أجهزة الرقابة بغية الوصول إلى انتخابات صحيحة، وفي تقديره فإن الجزائر ليست بحاجة لحضور ملاحظين أجانب، وما ينقص هو اتخاذ الإجراءات الكافية لضمان نزاهة العملية.
  • وأيدت هذا الموقف الأستاذة بن عبو فتيحة، مختصة في القانون الدستوري، التي أصرت على ان الانتخابات ليست عملية تقنية، بقدر ما هي عملية سياسية محضة، لكن مجرد اختيار نمط الاقتراع، سيؤثر بشكل مباشر على طبيعة النظام السياسي، وذكرت على سبيل المثال بأن انتقاء الاقتراع بالأغلبية يؤدي حتما إلى ما يعرف بالثنائية الحزبية، وإجراء دور ثان لهذا الاقتراع يؤدي إلى قطبية في الحياة السياسية.
  • وأرجعت المتحدثة الاضطرابات التي تشهدها بلدان عربية إلى اقتناع الشعوب بأنها غير ممثلة على مستوى المؤسسات، وان التمثيل السياسي غير شرعي بسبب عدم مصداقية الانتخابات، بدليل أن الكثير من المواطنين لا يرون جدوى في المشاركة في الانتخابات، داعية إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات المناسبة من بينها تكثيف إجراءات الرقابة لتفادي الانزلاقات.
  • وقالت الأستاذة بن عبو بأن تخلي الإدارة عن الالتزام بمبدأ الحياد، من خلال احترام مبدأ المساواة ما بين الأحزاب مثلا، سيمس بمصداقية الانتخابات، ويؤدي إلى أزمة سياسية وعدم الاستقرار.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • --صلاح الدين --

    نشكر اساتذتنا في القانون الدولي الاستاذ بوسلطان والاستاذة بن عبو ولكن استقرار النظام الجزائري او اي نظام عربي لا يكمن فقط في نزاهة صناديق الافتراع واستقلاليتها من الهيمنة الخارجية بل يكمن وبدرجة كبيرة في ملائمة الدستور للبلاد وتعديله حسب رغبات الشعب كتحديد المدد الرئاسية وحرية التحزب باي صفة وهذا بملائمة قانون الانتخابات للشعب والله المستعان -

  • عيسى

    أحترم الدكتور والدكتورة فيما قالاه غير أنه ليس السبب الوحيد في الأزمات التي يشهدها العالم العربي، فشعوب العالم تعيش أزمة حقيقية بسبب الأنظمة العربية الفاسدة على جميع أصعدتها فالشعوب تريد الوصول إلى مستواها الريادي وإثبات هويتها الحقيقية.