-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تقرير أمريكي يتحدث عن مساهمة النساء في حماية الرؤساء منذ عهد لنكولن!

جواهر الشروق
  • 443
  • 0
تقرير أمريكي يتحدث عن مساهمة النساء في حماية الرؤساء منذ عهد لنكولن!

سلط تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على مساهمة النساء في حماية الرؤساء الأمريكيين من الاغتيال، وذلك عقب الاتهامات بالتقصير التي تعرض لها جهاز الخدمة السرية والانتقادات لوجود الجنس اللطيف ضمن أعضائه.

وبعد حادثة إطلاق النار على المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، السبت الماضي، بدأ الامتعاض من وجود النساء في مناصب حساسة، رغم أنهن يعملن على حماية الرؤساء الأمريكيين منذ أزيد من 160 عاما، أي منذ عهد أبراهام لنكولن، في عام 1861.

وانتقد تقرير  الصحيفة الأمريكية الاتهامات والانتقادات التي وجهت لدور النساء في جهاز الخدمة السرية بعد حادثة ترامب، خاصة بعد تدخلهن في حماية الرئيس السابق مثل بقية زملائهن الرجال، مشيرة إلى أن المنتقدين “يريدون ممارسة لعبة إلقاء اللوم على التمييز الجنسي”.

يذكر أن جهاز الخدمة السرية المكلف بحماية الشخصيات السياسة الأمريكية البارزة، يوظف النساء، منذ زمن بعيد، ومن زمن إدارة الرئيس جيمي كارتر، وحتى عهد الرئيس السابق، جورج بوش، استطاعت ميلاني بيركهولدر (52 عاما) الفوز بجوائز لمهاراتها في الرماية وكانت تضطلع بتفاصيل حماية الرؤساء.

وقالت بيركهولدر للصحيفة إنه أمر “سخيف، لماذا نجري هذه المحادثة الآن”، لافتة إلى أنها سئمت ولا تصدق الشكوك حول النساء في الخدمة السرية، حيث تحدثت عن فترة تدريبها وكيف استطاعت التفوق على زملائها من كلا الجنسين، في إتمام التدريبات المختلفة.

وأشارت إلى أن جهاز الخدمة السرية لديه عميلات بشكل رسمي، منذ عام 1971، وهو العام الذي ولدت هي فيه، منوهة إلى أن الحماية “لا تتعلق بالطول أو الإطار” الذي توضع فيه لحماية الرئيس.

ويسعى جهاز الخدمة السرية إلى أن تشكل النساء 30 في المئة من عناصره بحلول العام 2030، حسبما قالت شبكة “سي بي إس نيوز” العام الماضي.

وتابعت أنه على “النساء اجتياز جميع الاختبارات البدنية، مثل الرجال” أكان فيما يتعلق بـ “القوة أو التحمل أو الرماية”.

حين استهدف المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية ترامب خلال تجمع السبت، هرعت عدة نساء بملابس ونظارات سوداء يضعها بالعادة عناصر الخدمة السرية، لحماية ترامب وإجلائه.

وكتب الناشط اليميني مات وولش في منشور على إكس “لا يجب أن تكون هناك أي امرأة في جهاز الخدمة السرية. من المفترض أن يكون هؤلاء العملاء هم الأفضل على الإطلاق، وأفضل الأشخاص في هذه الوظيفة ليسوا نساء”.

من جهته، قال عضو الكونغرس الجمهوري، تيم بورتشيت، على المنصة نفسها بسخرية: “لا أعتقد أن تعيين موظفة من شركة بيبسي وفق مبادئ التنوع والإنصاف والشمول في منصب رئيسة لجهاز الخدمة السرية، فكرة سيئة”.

وكان يشير في منشوره إلى مديرة الجهاز، كيمبرلي تشيتل، وهي ثاني امرأة توكل هذا المنصب التي أشرفت على الأمن في شركة “بيبسيكو” لسنوات قبل أن تعود إلى الوكالة الفيدرالية حيث عملت 30 سنة تقريبا.

شيريل تايلر، كانت أول عميلة أميركية من أصول أفريقية تصل إلى وحدة الحماية الرئاسية في الخدمة السرية، عندما كان جورج بوش الأب رئيسا، وبعد 15 عاما من عملها أصبحت مدربة لعملاء آخرين.

وأكدت تايلر للصحيفة أن “النساء يتدرب بالطريقة نفسها التي يتدرب بها الرجال.. أصبحنا بارعات في جميع الأسلحة التي نحتاج إليها والتعامل معها، وتفكيكها وتجميعها معا في الوقت المناسب”.

وتدير تايلر شركتها الأمنية الخاصة، وكتبت كتابا عن تجربتها كقائدة في واحد من أشهر الوكالات الأمنية في الولايات المتحدة.

وعرض التقرير قصة ماري آن غوردون، التي كانت ضمن أفراد طاقم فرقة حماية الرئيس الأميركي السابق، رونالد ريغان، والتي قادت خطة النقل للفريق المتقدم عندم أطلق عليه النار خارج فندق واشنطن هيلتون، في عام 1981.

وكتب جهاز الخدمة السرية في تكريمها “استعدادا لمهمتها، قادت غوردون جميع طرق الموكب الممكنة إلى فندق هيلتون والبيت الأبيض، وحتى إلى مستشفى جامعة جورج واشنطن للتأكد من أن الشوارع خالية وخالية من أي عوائق”.

وتشير الأحداث إلى أن غوردون عندما سمعت إطلاق النار “دخلت في سيارة الليموزين الاحتياطية، وحولت المركبة الرئاسية إلى أسرع طريق، مما أدى لنقل الرئيس حينها إلى المستشفى في ثلاث دقائق فقط”.

وحتى قبل غوردون، كانت هناك كيت وارن التي عينت كأول محققة وضابطة إنفاذ للقانون في الولايات المتحدة، والتي كتبت عن مهمتها الأكثر شهرة في بالتيمور، لتتمكن من كشف مؤامرة لاختطاف وقتل الرئيس لنكولن خلال رحلة نقل عبر المدينة للصعود إلى قطاره المتجه للعاصمة عام 1861.

واستطاعت وارن إحباط خطط الخاطفين حينها في ذلك العام، ويصل إلى مبنى الكابيتول بأمان، ووقع مشروع قانون جهاز الخدمة السرية بعدها بأربع سنوات.

واستمرت محاولات اغتيال لنكولن حتى تمكن جون ويلكس بوث المؤيد للكونفيدرالية من قتله، في عام 1865.

وبعد مقتل الأميركي من أصل أفريقي، جورج فلويد، خلال توقيفه من قبل الشرطة، في مايو 2020، عمدت أقسام الموارد البشرية في الولايات المتحدة على تسريع تنويع شروط التوظيف.

غير أن المحافظين كثفوا انتقاداتهم في الأشهر الأخيرة، مؤكدين أن هذه الممارسات “تعود بالضرر” على الرجال البيض، بحسب وكالة فرانس برس.

وفي ماي، انتقدت عملية التوظيف في جهاز الخدمة السرية بعدما أطلق الكونغرس تحقيقا في حادث مرتبط بعميلة أمنية لنائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس.

وأعرب حينها العضو الجمهوري في الكونغرس عن ولاية كنتاكي، جيمس كومر، في رسالة لكيمبرلي تشيتل، عن قلقه بشأن توظيف هذه العميلة ودعا إلى التحقق من خلفيتها.

وقال إن نقص الموظفين “دفع الوكالة إلى خفض معاييرها الصارمة للتوظيف في إطار جهود التنوع والإنصاف والشمول”.

ردا على ذلك، قال المتحدث باسم الوكالة، أنتوني غولييلمي، للصحافة الأميركية إن عملاء جهاز الخدمة السرية يوظفون وفقا “لأعلى المعايير المهنية.. ولم تقم الوكالة أبدا بخفض هذه المعايير”.

وتجاهلت تشيتل الدعوات المطالبة باستقالتها، وقالت الوكالة إنها ستشارك “بشكل كامل” في التحقيق المستقل الذي طلبه الرئيس جو بايدن.

ومن المتوقع أن يستمع الكونغرس إلى تشيتل في 22 جويلية، بحسب كومر.

من جهته، قال بايدن إنه يشعر “بالأمان” مع عملاء الخدمة السرية، مقرا مع ذلك بأن السؤال يبقى “مفتوحا” حول استباق حدوث محاولة اغتيال ترامب.

وفي أول ظهور علني له في مؤتمر الحزب الجمهوري في ميلووكي، الاثنين، بدا ترامب محاطا بعملاء ذكور.

وكتب المعلق المحافظ روغان أوهاندلي على إكس “هكذا تتم حماية الرؤساء”.

يذكر أنه منذ محاولة الاغتيال التي تعرض لها ترامب، السبت الماضي، على يد شاب يبلغ 20 سنة، خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا، والانتقادات تطال مديرة الوكالة السرية، كيمبرلي تشيتل.

وزادت حدة الانتقادات ضدها بعد أن صرحت، الثلاثاء، خلال مقابلة أن أفراد الخدمة لم يكونوا متمركزين على سطح المبنى الذي أطلق منه النار في تجمع ترامب بسبب “سطح مائل”، على الرغم من وجود صور تظهر قناصين متمركزين على سطح مائل خلف منصة الرئيس السابق.

وأدلت تشيتل بهذا التصريح خلال مقابلة مع شبكة “أي.بي.سي. نيوز”، حيث قالت إن الوكالة كانت على علم بالثغرات الأمنية التي يمثلها المبنى الذي اتخذ فيه توماس ماثيو كروكس موقع القناص للتصويب على ترامب.

وقالت”ذلك المبنى بالذات يحتوي على سطح مائل في أعلى نقطة منه. ولذا، تعلمون، هناك عامل أمان يجب مراعاته والذي لن نرغب بوضع أحد عليه، وبالتالي، تعلمون، تم اتخاذ القرار بتأمين المبنى من الداخل” .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!