تقليص الزمن وتخفيف المواضيع… هكذا ستجرى الاختبارات في رمضان
تتجه وزارة التربية الوطنية، مع اقتراب شهر رمضان الكريم، إلى اعتماد “دوام دراسي” خاص، من خلال تخفيف ساعات الدراسة بربع ساعة لكل حصة على مدار اليوم، لتصبح 45 دقيقة، حيث تبدأ الدراسة في الفترة الصباحية على الساعة الثامنة والنصف، وتنتهي مساء في حدود الساعة الثالثة، من دون المساس بجوهر الدروس المقررة.
وعلاوة على ذلك، فإنه سيتم ترك الحرية المطلقة للأستاذ في توزيع عناصر الدرس بما يتلاءم ويتوافق مع الحجم الزمني المخصص للحصة الدراسية الواحدة، سواء الحصص ذات ساعة واحدة أو ساعتين، وهو نفس الأمر سيطبق أيضا على حصص الأعمال التطبيقية.
وبالإضافة إلى ذلك، أوضحت مصادر “الشروق” أن مادة التربية البدنية والرياضية أيضا معنية بالتخفيف، من خلال التركيز على النشاطات البدنية غير المرهقة وتشمل التمارين الخفيفة والمعتدلة والحركات المريحة نوعا ما، وتركز بذلك على اللياقة من دون إجهاد مفرط، خاصة وأن تلاميذ المرحلة المتوسطة والثانوية في فترة صيام.
وبالنسبة لاختبارات الفصل الدراسي الثاني، والتي تنطلق يوم الأحد 08 مارس وتمتد إلى غاية الخميس الموافق لـ12 من الشهر نفسه، والتي ستتزامن أيضا مع شهر رمضان المعظم، لفتت مصادرنا إلى أن المؤسسات التربوية ستخصص لها رزنامة زمنية خاصة، وفقا للمناشير الوزارية الصادرة في هذا الشأن، من خلال الانخراط في مسعى تخفيض نصف ساعة “30 دقيقة”، في الامتحان ذي الساعتين، وتقليص ربع ساعة “15 دقيقة”، في الامتحان ذي الساعة الواحدة “في مرحلتي التعليم المتوسط والابتدائي”.
وعن طبيعة المواضيع المطروحة، أبرزت ذات المصادر أنه سيتم إعدادها بمراعاة الظرف الخاص بالشهر الفضيل، وذلك من خلال التخفيف في مواضيع الأسئلة، ومراعاة عنصر الشمولية، أي شمولية الأسئلة لجميع الدروس المقررة في الفصل الدراسي الثاني، من دون الإخلال بالجوهر.
ويبقى الهدف الرئيسي من تكييف الدراسة والاختبارات في شهر رمضان الفضيل، هو الحفاظ على التركيز والتحصيل الدراسي من دون الاصطدام بإشكالية التراجع، عبر تعديل الجداول الزمنية لتتناسب مع انخفاض الطاقة وتغير الروتين، إلى جانب تخفيف العبء النفسي والجسدي على المتعلمين، خاصة صغار السن “مرحلة التعليم الابتدائي”، بانتقاء “جدولة مرنة”، للدروس والتقليل بذلك من الإرهاق الذي ينتج بسبب قلة النوم والسهر، ما يساهم وبشكل كبير في صون ما يعرف اصطلاحا “بالاستمرارية التعليمية”، ويحقق التوازن التربوي بين الصيام والتمدرس.