-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في إجراء جديد لتسريع الارتقاء الوظيفي بالإداريين

تقليص فترات ترقية الدرجات بالتربية إلى “وتيرتين”

نشيدة قوادري
  • 6841
  • 0
تقليص فترات ترقية الدرجات بالتربية إلى “وتيرتين”

كشف نمط الترقية الجديد بقطاع التربية الوطنية عن تغيير جوهري في معايير الانتقال من درجة إلى أخرى، حيث جرى التخلي رسميا عن نظام “الوتائر الثلاث”، المعمول به سابقا، والاكتفاء بوتيرتين اثنتين فقط، وذلك في خطوة تنظيمية هامة تهدف بالأساس إلى إعادة ضبط مسارات الترقية المهنية للسلك الإداري وتسريع بذلك جميع العمليات المرتبطة بارتقائهم وظيفيا.

من الثلاثية إلى الثنائية… ما الذي تغير؟
وفي الموضوع، أفادت مصادر “الشروق” أنه لسنوات طويلة، كان نظام الترقية في الدرجات يعتمد على ثلاث فترات زمنية متباينة (الدنيا، المتوسطة، القصوى/السريعة)، إلا أن الجداول الإحصائية المعتمدة حاليا والصادرة حديثا إلى غاية 31 ديسمبر الفارط، لرتبة “ناظر مدرسة ابتدائية”، كشفت عن حصر الترقية في مسارين اثنين فقط، مما يعني إلغاء الوتيرة “القصوى” أي السريعة تماماً.
وحسب الوثائق الرسمية التي تحوز “الشروق” نسخة منها، فقد شملت الترقيات من الدرجة 02 إلى 03، ومن الدرجة 03 إلى 04، حيث تم تقسيم المستخدمين المستفيدين وفق نسب مئوية حددت بشكل دقيق، فـ”الوتيرة الدنيا” تقدر بـ60 بالمائة، وهي الحصة الأكبر المخصصة للأوائل في الترتيب، بناء على الكفاءة والأداء والأقدمية المهنية “سنوات الخبرة المكتسبة.”
وبالتالي، فإن هذه الوتيرة تضمن للموظف الترقية بشكل سريع وتحقق له الانتقال من درجة وظيفية إلى أخرى في مدة زمنية قصيرة لا تتعدى سنتين ونصف أي 30 شهرا.
أما بخصوص “الوتيرة المتوسطة”، فقد حددت نسبتها المئوية بـ40 بالمائة، وهي الحصة المتبقية لبقية الموظفين المسجلين على قوائم التأهيل، وهو النمط الذي سيضمن للموظف الارتقاء في الدرجة الوظيفية، بعد اكتساب أقدمية مهنية مدتها ثلاث سنوات أي “36 شهرا”، وتعد أبطأ نوعا ما من الوتيرة السابقة.
ولذا، فإن الملاحظ من خلال دلالات الأرقام في الميدان أن هنالك تطبيقا صارما لهذه المعايير، حيث خلت الخانات الخاصة بـ”الوتيرة السريعة” من أي تعيينات، وتمت جدولة الترقيات بناء على تاريخ السريان الجديد وهو الفاتح جانفي 2025، وفق السقف الزمني للوتيرتين الدنيا والمتوسطة فقط.
ومن هذا المنطلق، لفتت مصادرنا إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى “عقلنة” وتوحيد المسارات المهنية، وتقليل الفوارق الزمنية الكبيرة التي كان يخلقها النظام الثلاثي السابق. فبينما يضمن النظام الجديد استفادة 60 بالمائة من الموظفين من الوتيرة الدنيا (وهي الأسرع حاليا)، فإنه يضع حدا للجدل الذي كان يرافق توزيع حصص “الوتيرة السريعة” التي كانت محدودة جدا وتثير في الغالب تحفظات نقابية ومهنية.
وفي مقابل ذلك، أشارت ذات المصادر إلى أن هناك موظفين قد تساءلوا عن النصوص القانونية التي تضبط العملية، فيما انتقدوا فرضها من دون إعلام مسبق.
إلى ذلك، يبقى هذا التحول في “التسيير الإداري للمسارات” نقطة محورية في الشبكة الاستدلالية الجديدة، حيث يسعى القطاع إلى إضفاء شفافية أكبر على جداول الترقية السنوية وضمان حقوق الموظفين في التدرج الوظيفي كاملة غير منقوصة، بما يتماشى مع الأحكام والنصوص القانونية المحينة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!