تقليص مواعيد العلاج الإشعاعي من 8 أشهر إلى شهر ونصف
تطرح المواعيد المتأخرة فيما يخص مباشرة العلاج الإشعاعي بعد انتهاء العلاج الكيميائي لمرضى السرطان، وبالأخص سرطان الثدي تحديات كبيرة تتعلق بتدهور صحة المرضى، وهو ما ينسف عمل الفريق الطبي السابق.
وتصل مدّة الانتظار في الوقت الحالي إلى 8 أشهر، وقد تفوق ذلك في بعض الأحيان .
“الشروق” تقربت من البروفيسور كمال بوزيد، رئيس مصلحة الأورام الطبية بمركز بياري وماري كوري، حيث أكد أن الجزائر عرفت مع تطبيق البرنامج الوطني لمكافحة السرطان تحسنا ملحوظا في مجال التكفل بالمرضى، لاسيما فيما يتعلق بتوفير الدواء والأجهزة وكذا تقليص مواعيد العلاج الكيميائي، غير أنه استغرب المواعيد البعيدة التي تقدم للمرضى والتي من شأنها التأثير على كل العلاجات السابقة بما يضر بصحة المريض، لاسيما وأنها غير مبررة في ظل توفر كافة الوسائل والتجهيزات.
البروفيسور بوزيد أوضح أن 3 وزراء تعاقبوا على وزارة الصحة حقّقوا العديد من الإنجازات ووفّروا الكثير من التجهيزات، متسائلا “لماذا نحن اليوم أمام 8 أشهر من التأخير لمريضات سرطان الثدي.. نريد توضيحات منطقية لهذه الحالة؟”، ويضيف “لماذا في الجراحة الطبية والأورام الطبية المشكل لا يطرح أبدا وتم تسويته، بينما في العلاج الإشعاعي لازلنا أمام نفس الوضع”.
البروفيسور بوعلقة رئيس مصلحة العلاج الإشعاعي تهرّب من الإجابة عن الأسباب الحقيقية التي تحول دون تقليص مواعيد الانتظار واكتفى بالقول أن الوضع سيتحسن مع نهاية العام الجاري ليصل إلى شهر أو شهر ونصف على أكثر تقدير.
وتخصص الصيدلية المركزية حوالي 60 بالمائة من ميزانيتها العامة لشراء أدوية السرطان، كما أنّ 95 بالمائة من أدوية هذا المرض الفتاك يتم استيرادها في ظل تجاهل شركات الدواء الوطنية إنتاج هذا النوع من الأدوية، حسب ما أكده البروفيسور بوزيد.