تقييم مشروع إنشاء 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة
يلتقي اليوم، الوزير الأول عبد المالك سلال، أعضاء الحكومة في اجتماع للجهاز التنفيذي يتناول ملف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بعد انقضاء 5 سنوات كاملة عن إطلاق الرئيس بوتفليقة، لمشروع إنشاء 200 ألف مؤسسة، إذ إلى جانب الوقوف عند تقييم هذا الملف سيعرض وزير التنمية الصناعية عمارة بن يونس، مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بالتصريح التشخيصي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وحسب جدول أعمال اجتماع الحكومة المقرر اليوم، فالجهاز التنفيذي سيقف قبل أقل من أسبوع عن انقضاء إعلان الرئيس بوتفليقة، عن مشروع إنشاء 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة كبديل عن المحروقات في الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وتأميم المحروقات في 24 فيفري 2009 بولاية سيدي بلعباس، وحسب مصادر “الشروق” فالتصريح التشخيصي الذي ستلزم الحكومة أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بإعداده بصفة دورية كل سنة، سيكون بمثابة التقييم السنوي لأداء المؤسسات وقطع الطريق أمام العديد من أصحاب هذه المؤسسات الذين يستغلون الامتيازات والتسهيلات التي تخصصها الحكومة، من تخفيضات جبائية وغيرها دون تبرير هذه الامتيازات بأرقام تؤكد نجاعة هذه المؤسسات واتخاذها المسار الصائب، في ظل حديث قوي عن تعمّد البعض إعلان إفلاس هذه المؤسسات بعد تحويل أموالها.
وقوف الحكومة اليوم عند ملف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيمكّن الجهاز التنفيذي من حصر أرقامها، ووضع حصيلة تفصيلية على هذا الملف الذي سيكون حاضرا في لقاء الثلاثية المزمع الأحد القادم، ضمن الشق المتعلق بإحياء القطاع الصناعي الذي أضحى بديلا إلى جانب القطاع الفلاحي عن مداخيل النفط.
ومعلوم أن الحكومة كانت قد اتخذت مجموعة من التدابير للوصول إلى 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة، مستنسخة في ذلك النموذج الإيطالي، بحيث وضعت مجموعة من الهياكل والآليات الداعمة لتمويل هذه المؤسسات مثلما هو عليه الشأن بالنسبة لصندوق ضمان قروض إنشاء المؤسسات الصغيرة، هذا القطاع الذي يحتل الصدارة من حيث حجم العمالة التي يوفرها في كافة دول العالم سواء كانت متقدمة أو نامية، زراعية أو صناعية، فالعديد من الدول كاليابان وغيرها من الدول الآسيوية وجدت في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مخرجا للحد من تزايد معدلات البطالة، ورفع مستوى معيشة السكان، ولهذا تتجه الجزائر في الوقت الراهن إلى تشجيع ودعم المؤسسات الصغيرة بالدرجة الأولى باعتبارها إحدى الحلول الواعدة والسريعة لمعالجة مشكل البطالة.
في نفس السياق حمل جدول أعمال لقاء الحكومة، مشروع المرسوم التنفيذي الذي يفرض على المؤسسات ومجموعة المؤسسات التي تعمل في إطار الصفقات العمومية الحصول على شهادة التأهيل والتصنيف، على اعتبار أن الحكومة رأت في ضرورة الحصول على شهادة التأهيل شرطا من شروط الحصول على المشاريع التي تخصصها القطاعات الوزارية ضمن دفاتر أعبائها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشئة.
وفي سياق مصادقة الحكومة على الصفقات بالتراضي لإنجاز المشاريع السكنية، سيعرض وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، اليوم عرضا مفصلا عن صفقات بالتراضي للإنطلاق في إنجاز مشاريع السكن، خاصة ما تعلق بمشاريع “عدل 2” التي وعد المدير العامة للوكالة الوطنية لترقية وتطوير السكن، بتسليمها نهاية 2015 أو بداية 2016 على أقصى تقدير.