تكتل نقابات التربية “يقاطع” حوار الحكومة
أعلن تكتل النقابات المستقلة رفضه الجلوس إلى طاولة الحوار مع الوزارة الأولى، في موقف موحد بعد استدعائهم للحوار، مرده في ذلك أنهم جزء لا يتجزأ من الحراك الشعبي ومطالبهم هي مطالب الشعب.
أوضح رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، بوعلام عمورة، لـ”الشروق”، أن “الساتاف” غير معنية بلقاء الوزارة الأولى وهي ترفض الحوار في ظل غياب منصب وزير التربية الوطنية ووزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مؤكدا بأن أولوية الوزير الأول نور الدين بدوي في الوقت الراهن هي تشكيل الحكومة وليس استدعاء النقابات للتحاور.
وعبر محدثنا عن رفضه استعمال النقابات كأداة لتكسير الحراك الشعبي السلمي، على اعتبار أن الشركاء الاجتماعيين هم جزء لا يتجزأ من هذا الحراك الشعبي ومطالب الشعب هي مطالبهم، مؤكدا بأن دعوة الوزير الأول للنقابات “لا محل لها من الإعراب” ومنتهية الصلاحية، لأنها في وقت سابق تجاهلت انشغالات النقابيين والعمال الذين طالما طالبوا بتسويتها.
وقال المتحدث أن الوزير الأول لما وصل إلى طريق مسدود، أقدم على خطوة غير مدروسة تجهل نتائجها، بتوجيه استدعاءات للنقابات المستقلة في نفس يوم الاجتماع، أين تم تكليف الأمين العام بوزارة التربية بالمهمة، ليتم فيما بعد تأكيد الاجتماع من قبل الأمين العام بوزارة الداخلية.
من جهته، عبر الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، مسعود بوديبة، أن “الكناباست”، عن رفض هذه الأخيرة التفاوض، لأنه سبق لها وعبرت عن رفضها المطلق لعهدة رئاسية خامسة و”لحلول” بوتفليقة السبعة، بمسيرات سلمية بالشوارع شاركت فيها الأسرة التربوية.
وأما مجلس الثانويات الجزائرية “الكلا”، فقال على لسان ناطقه زبير روينة، نرفض الحوار من باب أن موقفها ثابت ولن يتغير أبدا على اعتبار أن النقابيين من الأساتذة والعمال جزء لا يتجزأ من هذا الحراك الشعبي الذي قال كلمته بخصوص عهدة رئاسية خامسة.
كما قاطعت النقابة الوطنية لعمال التربية اجتماع الحكومة، حيث أكد أمينها الوطني المكلف بالتنظيم قويدر يحياوي بأن “الأسنتيو” ترفض الجلوس مع حكومة جديدة، لكن بثوب قديم، أي وجه قديم من وجوه الحكومة المغضوب عليها، لأن النقابيين جزء من الحراك الشعبي الذي حرر فعلا النقابات المستقلة ومنحها شرعية التظاهر سلميا بشوارع الوطن، في وقت كانت ممنوعة من التجمهر ومن تنظيم مسيرات وممنوعة حتى من الاعتصامات التي كانت تتعرض للإجهاض من قبل المصالح الأمنية حتى قبل انطلاقها.
من جهتها، وافقت نقابات “الموالاة” الأربع على مطلب الوزارة الأولى، فيما أعلنت عن استعدادها للجلوس معها إلى الحوار، للتفاوض حول “جدول أعمال” لا يزال غامضا.