تكلمنا كثيرا عن التصدير ولم نتخذ أبسط التدابير التي تسبق العملية
قال الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية الجزائر استشارات للتصدير أن النموذج الاقتصادي الجزائري اثبت محدوديته على مر السنوات كونه يقوم على الريع النفطي، موضحا أن الحكومة وتحت تأثير الأزمة النفطية توجهت للبحث عن الاستثمار المنتج في عدة قطاعات، مشيرا إلى أن الكثير قد قيل بشان التصدير، لكن ابسط الأمور التي تسبق هذه العملية لم يتم انجازها.
وأوضح إسماعيل لالماس في تصريح لـ “الشروق” أن التوجه نحو السوق الدولية بمنتجات جزائرية، يجب أن تسبقه عملية تقييم لمواطن القوة والضعف للاقتصاد الوطني، وللمنتجات التي ستقدمها الجزائر، موضحا انه من الضروري تقييم المزايا التنافسية لعروضنا التي يمكن أن تكون قابلة للتصدير وما يميزها عن باقي العروض الأخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار المعايير المطلوبة وحاجيات المستهلكين.
وذكر المتحدث أن الحكومة تحدثت عن التصدير لكن إلى حد الآن لم يتم القيام ولو بخطوة واحدة تسبق عملية التصدير، على غرار مقاربة السوق الضرورية التي تتضمن دراسة السوق ومقارنة المزايا والتأثيرات للبلدان المستهدفة، وهو ما كان سيسمح بترتيب الأولويات الجغرافية بالنظر مثلا للعوائق التنظيمية واللوجستية وغيرها.
وذكر المتحدث أن هذه الخطوات وجب القيام بها مسبقا لتطوير التصدير على الصعيد الدولي، لكنها لم تتم لحد الآن حسبه وعلق بالقول “ولا خطوة إلى الآن من التي ذكرناها تم القيام بها… فكيف نسمح لأنفسنا بالحديث عن التصدير”.