تمار ينهي مهام مدير السكن بوهران ويأمر بتحريك المشاريع
انتقد عبد الوحيد طمار، وزير السكن والعمران والمدينة، الذي زار وهران، الخميس، بشدة السطحية التي أورد بها مدير السكن لولاية وهران، عرض حال برنامج قطاعه، لاسيما ما تعلق منه بمشاريع السكن الاجتماعي، حيث عاب عليه محاكاة نظيره بولاية بومرداس الذي لم يعط هو الآخر قيمة لعرض مماثل، مثلما وبّخه على التأخر الذي يستهدف حصصا من هذه الصيغة تحديدا، التي يعود تاريخ تسجيل بعضها إلى سنة 2006، وهي التفاصيل التي قال عنها الوزير إنها حُجبت عنه في ذات التقرير، وإنه غير راض إطلاقا عن أداء مدير السكن الذي أنهيت مهامه رسميا، أمس، بعاصمة غرب البلاد.
وقد فاجأ طمار مسؤول القطاع المنتهية صلاحياته بوهران، واستنادا إلى أرقام ومعطيات قال إنه استوفاها بطريقته الخاصة عن وتائر الإنجاز المرصودة بخصوص برامج السكن الاجتماعي بدلالة الزمن، حيث كشف عن وجود 3798 وحدة سكنية مسجلة في سنة 2006، ولا تزال إلى حد الآن مدرجة في خانة المشاريع التي لا تزال في طور الإنجاز، مشيرا إلى أن التأخر فادح، ويشمل ما مجموعه 18548 سكن اجتماعي خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى سنة 2013، ومعه نفس الرقم من العائلات التي تنتظر وتعاني، مشددا على وجوب استدراك الوضع وتحمل المسؤوليات وتداعيات المحاسبة الفردية، قبل المطالبة بالإفراج عن حصص جديدة بهذه الصيغة، التي قدرها مسؤول القطاع السابق بـ 15 ألف وحدة، مثلما أمر الوافد الجديد على رأس القطاع بالولاية، بالحرص على مراقبة كافة البرامج السكنية، وعدم تغطية العجز القائم في بعض الصيغ بأرقام تخص صيغا أخرى، كتلك التي تشير إلى وجود 56 بالمائة من المشاريع السكنية في وهران في طور الأشغال، وبتعداد يفوق 48 ألف وحدة، بينما الآلاف منها يعود في الواقع إلى برامج تم تسجيلها قبل 11 سنة خلت، ولا تزال تراوح مكانها.
وعن مشاريع عدل، تحدث الوزير عن وجود عجز كبير تعاني منه وهران في هذا البرنامج، يصل إلى أكثر من 7 آلاف سكن، معلنا في هذه المرحلة الإفراج عن 5 آلاف وحدة جديدة بصيغة البيع بالإيجار، في انتظار تسجيل البقية لاحقا، وهو عكس الحال التي تعرفها صيغة الترقوي العمومي الذي يسجل فيه تفوق العرض على الطلب، فيما تدعم ما أصبح يسمى ببرنامج السكن الريفي المجمع بألفي وحدة جديدة، مع إدراج مساهمة الولاية في مجال التهيئة لتخفيف الضغط عن المجمع الحضري، لكنه في المقابل لم يتطرق مطلقا إلى الحديث عن نصيب وهران من البرنامج الوطني الجديد للسكن الترقوي المدعم، بينما ركز وزير العمران والمدينة على تحريك مشاريع الأنهج وتوسيع الشوارع على مستوى الأقطاب السكنية الجديدة لترقية المدن وضمان تنفسها من الاحتباسات المرورية، وفي ذات السياق، أمر القائمين على قطاع التعمير بنفض الغبار عن مشاريع الغابات الحضرية بالتزامن مع تحضير الولاية لاحتضان الألعاب المتوسطية، داعيا إياهم حسب تعبيره إلى إخراج الأرشيفات وتحرير البرامج النائمة من الأدراج لجعل وهران قاطرة للولايات الأخرى في مجال التعمير وجمالية المدن.