تمديد آجال التنازل على ملكية السكنات الاجتماعية للمواطنين
كشف وزير السكن والعمران نور الدين موسى أن الحكومة قررت تمديد العمل بمضمون المرسوم التنفيذي، المتعلق بالتنازل عن الشقق التابعة في ملكيتها لأملاك الدولة، بعد ما انقضت آجال العمل بهذه الصيغة في الـ31 من شهر ديسمبر الماضي، مشيرا الى أن دواوين الترقية والتسيير العقاري، تلقت مؤخرا مراسلات تضمنت تعليمة رسمية تقضي باستقبال ملفات المواطنين أصحاب الشقق الراغبين في ملكيتها في إطار تنازل أملاك الدولة عنها.
-
وقال وزير السكن، على هامش الزيارة التي قادت رئيس الجمهورية لتلمسان، ردا على سؤال الشروق، أن الحكومة قررت تمديد العمل بصيغة التنازل عن السكنات الاجتماعية التي استفاد منها أصحابها قبل سنة 2004 ، ويتعلق الأمر بالحظيرة السكنية التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري، وأشار موسى أن دواوين الترقية تلقت أوامر بإستقبال الملفات ودراستها.
-
وضمن هذا السياق كانت الحكومة قد تناولت بالدراسة والموافقة منذ أزيد من شهرين مشروع مرسوم تنفيذي يعدل ويتمم المرسوم المتضمن هذه العملية، وذلك للحفاظ على الطابع القانوني لها، وإن كان المرسوم لم ينزل بعد في الجريدة الرسمية، فقد أكد الوزير أن الدواوين تلقت أوامر بمواصلة عملية التنازل عن الشقق الراغب أصحابها في ملكيتها .
-
قرار الحكومة بمواصلة التنازل عن الشقق الاجتماعية المسلمة قبل 2004، والذي كان مربوطا بآجال محددة بست سنوات، يأتي استجابة لمطلب المواطنين، في أعقاب تعليق العمل بهذه الصيغة وفق ما جاء في المرسوم التنفيذي رقم 03 – 269 المؤرخ في 27 جانفي سنة 2004، والذي حدد مدة ست سنوات للتنازل عن هذه السكنات، علما أن هذا المرسوم أردفه قرار وزاري مشترك، جمع وزراء الداخلية والمالية والسكن والعمران سنة 2006، أفضى إلى إعادة النظر وإطلاق عملية التنازل مجددا عن الشقق والأملاك العقارية التابعة في تسييرها لدواوين الترقية والتسيير العقاري، على اعتبار أن القرار أقر تخفيض السعر المرجعي المتوسط للمتر المربع الجاهز بـ 4 آلاف دينار ليصبح السعر المرجعي 14 ألف دينار للمتر، بعد أن كان السعر عند حدود 18 ألف دينار للمتر، وذلك في خطوة نحو تشجيع المواطنين على شراء هذه السكنات.
-
إطلاق عملية التنازل مجددا على شقق الدواوين لصالح مستغليها، يأتي بعد وقف العملية في الـ31 ديسمبر الماضي الذي جاء كنتيجة طبيعية لانقضاء الآجال القانونية على اعتبار أن التنازل والبيع عن هذه العقارات انطلق شهر جانفي 2004، هذا الإجراء الذي كان يرمي إلى حل إشكالية تهرب المواطنين أو المؤجرين المستغلين للأملاك العقارية التابعة للدولة من دفع إتاوات الاستغلال، تمديده يأتي لمواصلة حل هذا الإشكال من جهة وإعطاء فرصة جديدة للمواطنين لإمتلاك شققهم من جهة أخرى، خاصة وأن غالبية الصيغ التي يوفرها قطاع السكن في الوقت الراهن تمكن المستفيد من الملكية، على غرار صيغة السكن الترقوي المدعم والترقوي، والسكن الريفي مقابل صيغة واحدة بالإيجار تكمن في صيغة السكن العمومي الإيجاري..