-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تمرميدة..!

جمال لعلامي
  • 3297
  • 7
تمرميدة..!

نفس المشاهد الموجعة والاستعراضية تكرّرت أمام الكثير من المدارس، مع الدخول المدرسي، فكان هذا الدخول جديدا، بمشاكل قديمة، تآلف معها الأساتذة، وتكيّف معها مديرو المؤسسات التربوية، وصادقها التلاميذ وتعايش معها أولياؤهم، وللمرّة ما لا نهاية، نفس الانشغالات تـُطرح، من دون أن تجد حلا وبديلا، فلماذا ومن يتحمل المسؤولية؟

اكتظاظ.. مطاعم مغلقة.. نقل مدرسي غائب.. تأخير توزيع الكتب.. نقص المعلمين والمؤطرين.. فوضى أمام أبواب عديد المدارس بالقرب من الأحياء الجديدة، بسبب “اللخبطة” التي تسبّبت فيها عمليات الترحيل بالعاصمة، كما في ولايات أخرى، نتيجة عدم بناء مدارس بهذه “المدن” المستحدثة!

الغريب أن تعليمات وزارتي التربية والداخلية، إلى مسؤولي قطاع التربية، وإلى الأميار والولاة، ضـُربت في كثير من أشواطها عرض الحائط، فالتلاميذ مازالوا بلا إطعام، ولا نقل، عبر الكثير من المؤسسات، لكن إدارات هذه الأخيرة تتبرّأ، والبلديات تنفض أيديها من المسؤولية، ليبقى التلاميذ “لعبة” يتقاذفها سوء التنسيق والتسيير الارتجالي!

عندما يبدأ الدخول الاجتماعي متعثرا وينطلق بمشاكل قديمة يتم تلميعها وتجديدها، فمن الطبيعي أن تتراكم الانشغالات وتتنامى الشكاوي، ويتهاوى بعدها المستوى، وينشغل المعلم والتلميذ والمدير والوليّ بأمور أخرى كان من المفروض أن تـُعالج بمجرّد الخروج ومن دون انتظار الدخول!

تشييد أحياء جديدة من دون مرافقتها بمؤسسات تربوية، كأولوية الأولويات، هو فشل ذريع، تتحمّله عدة أطراف، وعندما يتجاوز انتظار التلاميذ عدّة سنوات من دون ابتكار الحلّ، فهذا تكريس للمأساة ودفع نحو اليأس وتكريه التلميذ والأستاذ معا في الدراسة والتدريس، لأن هذا المشكل سيولّد مشاكل أخرى، سواء بالحي الذي تنعدم فيه المدرسة، أو بالحيّ القديم الذي يقصده السكان “الجُدد” لاجئين مضطرين لتسجيل أبنائهم رغم بُعد المسافة وما تنتجه من تراجيديا!

كان بالإمكان تفادي الكثير من المنغصات، لو أدّت كلّ جهة مهمتها وما هو مطلوب منها، بكلّ تفان وإخلاص، لكن الظاهر أن عقلية التأجيل والتعطيل، فعلت فعلتها، ولذلك كان وسيبقى الدخول المدرسي مسبّبا لنرفزة وقلق الأسرة التربوية وملايين التلاميذ وأوليائهم، بدل أن يكون محفـّزا وفاتحا للشهية، فيكون النجاح والتحصيل العلمي حتما مقضيا!

ظروف الاستقبال والهياكل والإطعام والنقل والطب المدرسي و”كفاءة” الأساتذة وتكوين المؤطرين، ومضمون الكتب، تساهم أيضا في تحسين المستوى ونتائج الامتحانات وشهادات “السانكيام” و”البيام” والبكالوريا، وهو ما يبقى غائبا أو مغيبا إلى أن يثبت العكس!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • جزائري مخلص لوطنيته

    تابع: دشنت المدرسة الغبريطية القدورية بنطحة ولي تلميذ لمديرالمدرسة وتلميذقتل شقيقته من اجل الادوات المدرسية في سد القصب شمال مدينة المسيلة ومحاصرة التلاميذ لثانوية ولا ننسى التخطيط الفاشل في التوظيف لم يلتحق حتى الناجحون في الشفاهي فمابالك الاحتياطيون زائدالاحتجاجات والاكتظاظ في الاقسام ونقص الكلي للكتب وعدم وصولها الى المؤسسات زائد الغلاء الفاحش في الادوات المدرسية وسعر الكتب لااطعام ولا نقل بعض التلاميذ المحرمون من النقل يتنقلون يوميا 12كلم ذهابا وايابا كيف تنجح المدرسة الجزائرية بهذه التركمات

  • جزائري مخلص لوطنيته

    لايصلح تعليم هذه الامة الا اذا بما صلح به السلف الصالح هي حرب ضروس لضرب المقومات الاساسية للدولة الجزائرية وثوابتها المقدسة وهي اللغة العربية والتربية الاسلامية والتاريخ الجزائري المشترك -التعليم في الجزائر مستهدف من بني جلدته بأمر من بني الفرنوكشن الحلاليف -منذ سنوات عديدة كنا اذا قرب افتتاح الدراسي تعطل الدولة في كل شيء من اجل انجاح الدخول المدرسي تقام له المهرجانات كل وزيرو مسؤول كبير يمثل الحكومة ليدشن العرس المدرسي ومراقبة المرافق الضرورية لأنجاح الموسم الدراسي اما في عهد الرداءة والتمرميدة

  • صالح الشاوي

    سؤال بريء...لماذا يا استاذي الكريم عندما يتعلق الامر بالانتخابات تجد هؤلاء المسؤولين الذين ذكرتهم لا يجدون حتى الوقت ليناموا او ياكلوا؟؟؟

  • بدون اسم

    و اخيرا اتفق معك على شيئ او شيئين ..

  • نصيرة

    استاذ لعلامي يبدو ان الوزارة هذه الايام مهتمة بنزع البسملة من الكتب وليس لديها وقت للوقوف على هذه المشاكل التي تعود في كل سنة.

  • مجبر على التعليق

    مسؤولي الولايات و البلديات و الدوائر بعضهم غير قادر حتى على القضاء على مجموعة مشاغبة من الكلاب الضالة التي ترهب المواطن و اولاده في الشوارع فما بالك التنسيق فيما بينهم و الدفع بإنطلاق و دخول اجتماعي آمن.
    موش ارواح و قول انا مسعور، الكرسي للخدمة مشي للتفخفيف

  • ام دعاء

    الارتجالية وعدم التخطيط و عدم المسؤولية هي التي جعلت التدهور و السلبية في كل شيئ فلننظر الى الدول المتقدم فراس مالها هو عملية التخطيط البناء الذي يتم لمدة لاتقل عن 25سنة اما نحن في الجزائر تكون الارتجالية هي المعمول بها فتاتي النتائج وخيمة عاى جميع الاصعدة فالعلم في الجزائر ترتيبه ما قبل الاخير اما كرامة البشر هي الاخيرة فكيف تقوم قائمة لهذه الامة بعد تركها لاهم مقوم للبشرية وهواحترام انسنية الفرد و عندما تحترم نفكر في تطوير العقل ونجعل الاستاذ يتفنن في اعطاء المعلومات و التلميذيتلقاها بسلاسة .