تمسكن أيها المخزن!
وزير خارجية المغرب، يتحرّك هذه الأيام، بمهماز غماز لمّاز، ويتكلم بلسان المخزن “المتمسكن”، متطاولا، متحاملا في حقّ الجزائر، و”معترفا” بأن لا أولوية ولا مهمة لحكومة بلاده سوى “الرّد على الجزائر”!
هكذا هو المخزن يُعادي ويُنادي إلى “الشرّ” والتسخين والتصعيد والتعفين وإلى ما لا يُحمد عقباه، متجاهلا الواجب الذي يفرضه حسن الجوار ومتمردا على الأخلاق والأعراف الدبلوماسية، وهو في كلّ مرّة “يتمسكن” ويُثبت أنه كذلك الأبله الذي “يضرب ويبكي ويسبق للقاضي ويشتكي“!
الحملة البائسة التي يتكفل بتنفيذها هذه الأيام الوزير “تاع برّا” في المملكة المغربية، هي دليل آخر على أن المخزن يرقد ثم يستيقظ على جارته الشرقية، ولا يرى في أحلامه وكوابيسه سواها، انطلاقا من عقدته التي لا يريد أن يُعالجها بنفسه حتى يتفادى الأسوأ!
كان بإمكان الدبلوماسية المغربية، أن “تربح ملاحة” الجزائر، فنجعلها تعيد النظر في القرار السيّد بغلق الحدود البرية، لكن الغباء المغلّف بالدهاء، يجعل المخزن في كلّ مرّة يضرب نفسه بيديه وأرجله، متوهمّا أن غيره هو من “يعتدي” عليه، ومتخيلا بأن الوجع الذي يُؤلمه من صنيع عدوّ افتراضي!
المخزن يُثبت في كلّ تجربة، أن خبرته و“حنكته” وتحايله وتآمره وتخابره، لا ينفع أبدا لإعادة ترميم زجاجة مكسورة سقطت من فوق طاولة اتحاد المغرب العربي، الذي مازال إلى اليوم مجرّد جثة بلا روح، بسبب تعنـّت المغرب ورفضه إنجاح المبادرة بما يخدم شعوب المنطقة!
لن يتعافى “المخازنية” طالما تسكنهم فوبيا وتخيلات مرضية، وأوهام لا علاقة لها بالواقع، وطالما يصرّون على استهداف الجزائر بالريح والكلام القبيح، وطالما يرفضون التخلـّي عن منطق “استعمار” الآخر والاعتقاد السينمائي بأنهم “جمع الله المختار“!
ولعلّ ضربات الشمس التي تدوّخ المخزن، هي التي تجعله يتهم الجزائر بالتشويش على العلاقات الفرنسية المغربية، وهذا من بين آخر “المكسّرات” المخزنية الرامية إلى دسّ إخفاقاته وسقطاته بالتهجّم على الجزائر ومحاولة مسح كلّ “البلاوي” فيها وعليها!
إن المغرب يصرّ على مواصلة منطق اللعب بالنار بطريقة بهلوانية، ستنتهي في مثل كلّ استعراض، بحرق أصابعه، وبعدها لن تنفعه لا ضمادات ولا مرهمات ولا هم يحزنون، طالما أنه لا يُريد إخراج أعواد الكبريت من جيبه والتوقّف عن حرق نفسه بنفسه من الداخل!