فيما يشرف الجيش التونسي على توزيع إعانات البلديات على المحتاجين
تمشيط عسكري بالهيلكوبتر بعد محاولة اقتحام سجن جندوبة
تجمع صبيحة أمس أمام مقر اللجنة البلدية لتوزيع المساعدات الغذائية، بمدينة جندوبة الواقعة بالجهة الغربية لتونس، عشرات المواطنين المحتاجين للمؤونة ومختلف الضروريات، بعد ركود سوق العمل، جراء الأزمة السياسية الحاصلة في البلاد، وبعد نحو ثلاث ساعات كاملة من الإنتظار، حضر أفراد الجيش الوطني على متن إحدى المدرعات للإشراف برفقة عون للشرطة على تنظيم صفوف المحتاجين وغالبيتهم من النساء والعجائز، والإشراف على عملية توزيع المؤونة والأغذية.
- في تلك الأثناء حلّقت طائرة هيلكوبتر في أجواء المنطقة على مسافة جد منخفضة إلى درجة يمكن مشاهدة قائدها ومرافقه، وهو ما أثار نوعا من الهلع والإستفهام لدى المواطنين. وتوّجهت طائرة الهيلكوبتر باتجاه الجهة الشرقية قبل أن تعاود التحليق باتجاه الضاحية الغربية لمدينة جندوبة، في عملية تمشيطية واسعة.
- وقد أخبرنا بعض المواطنين أن الجيش بصدد البحث عن بعض العناصر المسلّحة التي زرعت الرعب بإطلاقها للرصاص، وقت حظر التجوّل في شوارع المدينة قبل يومين، مضيفا أن السجن المدني المتواجد بمنطقة بلاراج الواقعة على بعد نحو تسعة كيلومترات من مدينة جندوبة قد تعرض إلى محاولة إقتحام من طرف 15 فردا من المسلحين، قبل أن يتفطن لذلك أهالي وسكان الريف الذين خرجوا مدججين بالأسلحة البيضاء والهراوات لمطاردة أفراد هذه الشبكة المسلحة، وإخطار الجيش الذي تدخل عناصره وتمكنوا ليلتها من القبض على 12 شخصا من المسلحين لازالت التحقيقات جارية معهم ، فيما فرّ ثلاثة آخرون باتجاه مدينة جندوبة بعد أن قتلوا في طريقهم مواطنين من أفراد اللجان الشعبية المكلفة بتأمين وحراسة الممتلكات في المداشر والقرى.
- وقد تسبب فرار العناصر الثلاثة بأسلحتهم في إحداث حالة من الرعب والهلع في أوساط السكان الذين تفاجأوا بالإطلاق المتواصل للرصاص في مختلف أرجاء المدينة طيلة الليل، مما دفع ببعض المواطنين في صبيحة اليوم الموالي إلى مغادرة المدينة والتوّجه عند الأقارب في مدن أخرى مجاورة بحثا عن أمنهم.
- وعلى النقيض من ذلك فإن مدينة جندوبة تشهد في النهار حركة عادية للمواطنين والتجار، تحت مراقبة أعين أفراد الجيش الوطني الذين تموّقعوا في العديد من النقاط الإستراتيجية بالمدينة، وأصبحت استشارتهم لدى الأهالي في كل ما يتعلق بالجوانب الأمنية أمرا ضروريا، بعد انسحاب قوات الشرطة من مواقعها واكتفت بالحضور الشكلي فقط في بعض نقاط المراقبة التي يشرف عليها الجيش.