-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تمنت أن تموت مع طفليها في نفس اليوم.. هذه قصة أم عبد الله وحبيبة

جواهر الشروق
  • 962
  • 0
تمنت أن تموت مع طفليها في نفس اليوم.. هذه قصة أم عبد الله وحبيبة

أطلقت سيدة فلسطينية من غزة صرخة استغاثة لإنقاذ طفليها الصغيرين من موت محقق بسبب إصابتهما بمرضين خطيرين وتمنت أن تموت معهما في نفس اليوم.

وقالت أم عبد الله وحبيبة أبو زرقة، أن أصعب شيء في الحياة أن يفقد الانسان صحته، وهو ما حدث مع ابنها عبد الله الذي يبلغ نحو 5 سنوات، حيث كان يمشي بشكل طبيعي إلا أن الحرب والحصار الظالم جعلاه يتعرض لسوء التغذية ويفقد الكالسيوم والفيتامينات من جسمه.

تابعت السيدة وهي تذرف دموع العجز، “ابني مصاب بهشاشة العظام الامر الذي سبب له ضمورا وتقوسا في القفص الصدري نجم عنه ضغط على الرئتين لذلك أصبح يعاني من صعوبة في التنفس”.

وبالإضافة إلى الامراض التي تنخر جسده الضعيف، يصرخ عبد الله باكيا” أنا جوعان” بينما تنظر إليه أمه من خلف الدموع المنسكبة وهي غير قادرة على فعل أي شيء.

أما بالنسبة لابنتها الصغيرة حبيبة ذات الـ 5 أشهر، فهي تعاني أيضا من تضخم في الكبد نتيجة تسمم دموي خلال الحرب، ما تسبب بانتفاخ مؤلم في البطن، غازات، وسوء تغذية خطير يهدد حياتها.

وتخشى أم عبد الله الذي بات عاجزا عن الحركة، وحبيبة التي تتدهور صحتها كل يوم، أن تفقدهما مثلما فقدت أخاهما الأول محمد، خاصة وأن حالتهما حرجة وتحتاج إلى تكفل طبي عاجل خارج القطاع المحاصر.

وتفاعلت العديد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مع مرض الطفل عبد الله، ووصفت إحدى الصفحات حالته: “يصرخ عبد الله أبو رزق بصوت متهدج، ينخره البكاء وتكويه الدمعة، في غزة التي نسيت طعم الخبز، وغاب عنها الحليب، وضاعت فيها لعب الطفولة بين الركام”.

وأضافت: “في كل زاوية من المخيم، طفل مثله يبكي ولا يجد من يرد، يبكي ولا يسمعه أحد، كأن الجوع صار لغة الصغار، وكأن العالم قد أقفل أذنيه”.

وتابعت: “تحت الحصار، لا شيء ينضج سوى الوجع، ولا شيء يكبر سوى الخوف، وعبد الله، مثل آلاف الأطفال، يحفر صرخته في الجدران الباردة، لعلها توقظ ضميرا ما، أو ترقّ قلبا من حجر”.
وعرّفت الصفحة الجوع: “أنا جائع… لا تعني فقط غياب الطعام، بل غياب الرحمة، وانكسار الحياة، وطفولة تموت ببطء، في عالم فقد إنسانيته”.

وعلقت صفحة ” المصحف” على منصة إكس: “لغة العيون وحدها تروي الحكاية.. الطفل عبد الله أبو زرقة، يتلوى من الألم وتتمزق معدته الخاوية من شدة الجوع”.

وتابعت: “يبكي بحرقة، يصرخ: “جعان”.. لكن لا طعام، ولا دواء، ولا حتى قدرة لدى أمه التي تنظر إليه بعينٍ مكسورة، عاجزة عن إسكات أوجاعه أو احتضان جوعه، هكذا يُترك أطفال غزة، لا موت رحيم، بل حياة تتقطع بالألم والجوع والخذلان”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!