تنصيب خلية الاستعلامات لمكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل
يجتمع اليوم رؤساء استخبارات بلدان الساحل وهي الجزائر، موريتانيا، النيجر، مالي بالجزائر بغرض استحداث مركز مشترك للاستعلامات في مجال مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل الإفريقي، التي شهدت جملة من التطورات مؤخرا، بسبب الحملة التي شنها الجيش الموريتاني ضد عناصر “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، على إثر اختطاف خمسة رعايا فرنسيين إلى جانب رعيتين من أصل إفريقي.
وتهدف هيئة الاستعلامات إلى جمع كافة المعلومات والمعطيات الاستخباراتية وتحليلها، خصوصا ما تعلق بتحركات مسلحي الجماعة السلفية للدعوة والقتال في منطقة الساحل، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني والميداني والمعلوماتي فيما بين دول المنطقة، لتطويق التهديدات الإرهابية بالمنطقة، مما يغلق الباب أمام التدخلات الأجنبية.
كما تسعى هذه الهيئة الجديدة التي سيتم الإعلان عنها اليوم إلى إحباط مخططات الاختطاف قبل تنفيذها، خصوصا وأن الظاهرة أخذت في الاتساع مؤخرا، مستهدفة الرعايا الأجانب، إذ ستتولى الهيئة الجديدة رصد التحركات المشبوهة، وتضييق الخناق على جماعات الدعم والإسناد التي توفر “للجماعة السلفية” كل المعطيات بخصوص تمركز الرعايا الأجانب مكان إقامتهم، بما يسهل تنفيذ مخططاتهم.
وتريد الجزائر بشتى الوسائل المتوفرة تقوية التعاون والتنسيق ما بين بلدان منطقة الساحل، من أجل ضمان أمن واستقرار المنطقة، في حين دعت مصادر من مالي بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، إلى إقحام أطراف أخرى وهي تشاد وليبيا والمغرب، بحجة حيازتها على خبرة لا بأس بها في مكافحة الإرهاب، غير أن الجزائر تعارض إشراك المغرب، لأنه لا ينتمي إلى منطقة الساحل.
ويأتي هذا الاجتماع ثلاثة أيام فقط عقب اللقاء الذي جمع الأحد الماضي بتمنراست قادة أركان البلدان الأربعة، التي تتفق جميعها على ضرورة مكافحة الإرهاب، غير أن ما ينقص حاليا هو توحيد الوسائل والطرق، خصوصا وأن الجزائر تعارض بشدة منح الفدية لتحرير الرهائن، لأنها تعتبرها طريقة لتمويل الجماعات الإرهابية.
علما أن قادة أجهزة الأمن والاستخبارات للجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا عقدوا قبل حوالي أسبوعين لقاء بحثوا خلاله إنشاء خلية استخباراتية سيتم تنصيبها اليوم، وأوكلوا لها مهمة إعداد استراتيجية مشتركة لمكافحة الارهاب والجريمة العابرة للأوطان، إلى جانب شن عمليات عسكرية ضد مواقع الجماعات الإرهابية، وكذا استحداث مواقع حدودية مشتركة لتسهيل مراقبة تنقل الأشخاص والبضائع.