تهديدات أمريكية فرنسية بوضع ليبيا تحت الوصاية الدولية!
كشفت مصادر مطلعة لـ “الشروق”، أن تسريبات من حوار الصخيرات المغربية بين الأطراف الليبية، نقلت أن كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وجهتا تهديدا صريحا إلى عدد من الشخصيات الليبية الفاعلة، إن لم يقوموا بالتوقيع على وثيقة التوافق الوطني، التي أعدتها الأمم المتحدة وأعلن عنها المبعوث الأممي.
وتضمن التهديد الذي وجه في شكل رسائل، تلقتها نحو 10 شخصيات ليبية، بينها رئيس الحكومة الثني ونوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني، المنتهية صلاحيته، مفادها أنه في حالة عدم التوقيع، سيتم إطلاق عملية عسكرية واسعة، تشارك فيها دول عربية وغربية، تتبع بوضع ليبيا تحت الوصاية الدولية. ويقصى خلال المرحلة الانتقالية الأطراف السياسية التي رفضت التوقيع على وثيقة التوافق الوطني.
ويرى الخبير الأمني المتابع للملف الليبي، الدكتور الحمد ميزاب، أن هذا التهديد جدي، من جانب فرنسا والولايات المتحدة لأنهما لا يمكنهما القيام به إلا في حالة ترافقه بخطة خاصة بالتدخل العسكري في الأراضي الليبية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى بقاء الساحة الليبية مفتوحة على كل الاحتمالات ومن دون الوصول إلى حل ينهي الأزمة الدائرة بهذا البلد، مؤكدا أن الوضع في ليبيا وما آل إليه يتحمله المجتمع الدولي والدول العربية التي لم ترافق الليبيين لإتمام بناء مؤسساتهم بعد انهيار مؤسسات الدولة الليبية السابقة في عهد العقيد معمر القذافي.
وأشار المتحدث أن الفرقاء الليبيين لم يصلوا بعد إلى مرحلة النضج التي تؤشر لخطورة الوضع في ليبيا التي ينتشر بها 1700 مليشيا مسلحة، مؤكدا أن حكومة وحدة وطنية ليس لها جيش ولا مؤسسات أمنية لا يمكنها الخروج بليبيا إلى بر الأمان.
وتحدث الخبير بأن التهديد بوضع ليبيا تحت الوصاية الأممية تزامن مع قرار أمريكي بملاحقة نحو 50 قياديا من التنظيم الإرهابي المسمى “داعش” والقاعدة في الأراضي الليبية، وتهديدات فرنسية في أكثر من مناسبة بضرورة القيام بعمليات عسكرية داخل ليبيا.