تهريب هواتف نقالة بشهادات اعتماد مزوة يكبّد الجزائر خسارة 2 مليار دولار
أجلت، أمس، محكمة حسين داي النظر في ملف قضية تهريب الهواتف النقالة لشركة “نوكيا” إلى الجزائر بـ11شهادة اعتماد مزورة خلال 4 سنوات مضت، حيث مثل أمام هيئة المحكمة المصري المدعو “ح.ع” المدير العام لشركة (رايا) موزع أجهزة الهواتف النقالة المتواجد رهن الحبس المؤقت منذ الصائفة الماضية رفقة (م. د) مدير الإمدادات (لوجيستيك) بشركة (رايا) وكذا ممثلي مكتب (نوكيا) بالجزائر (أ. ب. م)، (س. ص)، (ب. ي)، إضافة لمسيري شركة سات تليكوم (ك. م) و(ي. د) و(ل. ن) وهي شركة معتمدة من طرف (نوكيا)، ولا يزال أحد مسيري شركة (مريم تليكوم) في حالة فرار وهو (هـ.ع)، وقد تأسست سلطة الضبط لاتصالات الجزائر كطرف مدني إلى جانب إدارة الجمارك.
- وبدأت القضية ضد هؤلاء بداية شهر ماي الماضي، حيث علم المفتش الرئيسي للجمارك المدعو (م. ج) أن شركة راية الجزائر قامت باستيراد هواتف نقالة من نوكيا دون أن تتحصل على شهادات اعتماد من سلطة الضبط والمواصلات السلكية واللاسلكية، وقام حينها بالإطلاع على ملفات الاستيراد الخاصة بتلك الشركة، أين تبينت له شهادات الاعتماد المدرجة بالملفات أنها عبارة عن نسخ طبق الأصل مصادق عليها، وهو ما اضطره لمطالبة مسؤول الشركة بموافاته بأصول شهادة الاعتماد، وموازاة مع ذلك قام بإخطار المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجزائر.
- القضية بعد تحريكها دفعت مدير الإمدادات (لوجيستيك) بشركة راية المدعو (م. د) إلى عرض رشوة على المفتش الرئيسي للجمارك ولم تحدد قيمتها، وكان سيلتقي به في المرة الثانية ويحددها، غير أنه تم القبض عليه. ولدى توقيفه صرح أن المدير العام لشركة رايا (ح. ع) هو من قام بتزوير شهادات الاعتماد من أجل استيراد50 ألف هاتف نقال (نوكيا) بقيمة تقارب 2 مليون دولار.
- وأكد أنه هو من طلب منه التفاوض مع المفتش الرئيسي بالجمارك وتسليمه رشوة ليسمح لهم باستخراج البضاعة المحجوزة بالجمارك، ولدى سماع المدير العام لشركة رايا (ح.ع) أكد أن شركته تمكنت من استيراد هواتف نقالة من نوع نوكيا دون أن تتحصل على شهادة اعتماد خاصة بها وأن (م. د) هو الذي تكفل بعملية إخراج الهواتف النقالة من مطار هواري بومدين الدولي، بعد ما تم توزيعها وتسويقها بالسوق الجزائرية، كما أوضح أنه لم يطلب منه التوسط له لدى الجمارك. واتضح لمصالح الأمن بعد التحريات أن (شركة مريم تليكوم) لمسيرها (ع. هـ. س) لا تملك حق توزيع وتسويق الهواتف النقالة من نوع نوكيا، إلا أنها وبالتواطؤ مع ممثل مكتب نوكيا بالجزائر لـ(م. أ) قامت باستيراد هواتف نقالة من نوع نوكيا من شركة “الصدف الفضي” العامة للتجارة الكائنة بدبي وشركة “ناكست فون” المسيرة من طرف (ك. أ) رغم أنها لا تملك حق توزيع الهواتف النقالة من نوع (نوكيا)، وتواطأت مع ممثل مكتب نوكيا والذي مكنهم من شهادة المطابقة، فقاموا باستخراج شهادات الاعتماد من سلطة الضبط.