توسيع مقبرة تاريخية محل احتجاج سكان قرية طلالشة بذراع الميزان
عادت قضية المقبرة التاريخية بطلالشة إلى السطح من خلال عريضتين منفصلتين إلى مصالح بلدية ذراع الميزان بتيزي وزو، وعقب الجمعية العامة التي انعقدت على مستوى قرية تازروت، حيث أبدت جمعية منسيي التاريخ 1871 وجمعية الإخوة طلاش بتزروت رفضهما القاطع للطلب الذي تقدمت به جمعية أولاد عيسى المجاورة من أجل توسيع مقبرة سيدي صالح التاريخية التي يعود تاريخها إلى سنة 1855 والتي تعود أصلا إلى عائلة طلاش التي دفن فيها شهداؤها المنتفضين عام 1871.
جاء طلب هذه الجمعية – حسب المراسلتين – عقب امتلاء مقبرة سيدي منصور المشتركة بين القرى المجاورة وعليه تريد أن تدفن موتاها في مقبرة منفردة وذلك بالعودة إلى المقبرة المذكورة “التي يرقد فيها أجدادنا والتي لا يحق لأحد أن يتطاول عليها كونها من رموز تاريخ المنطقة” حسب المراسلتين، وقد دعا المجتمعون جميع العائلات التي تجاورهم إلى توخي الحيطة والحذر حفاظا على علاقات الأخوة والمصاهرة التي تربط بينهم مع “التصدي لكل من يريد الصيد في المياه العكرة لتحقيق مآربه الشخصية بإيقاظ نار الفتنة بين الجيران” حسب المصدر ذاته.
داعين الجميع إلى التعقل لأن مقبرة سيدي صالح تمثل تاريخ كل المنطقة لاحتوائها على قبور جماعية لشهداء أبادتهم السلطات الفرنسية، كما أنها في طريق التصنيف ضمن الموروثات التاريخية للبلاد زيادة على أن حدودها غير معلومة وفي حال توسيعها فهناك احتمال نبش رفات. وقبل إنهاء أشغال اجتماعهم و بعد حوار جاد طمأن عقلاء قرية تازروت جيرانهم بأن اكتظاظ مقبرة سيدي منصور لا يجب أن يوقظ الفتنة بين الجيران، حيث سيكون دفن موتى الجميع في فضاء عقاري جديد متاخم لمقبرة سيدي صالح مساحته هكتاران خصصته مصالح البلدية مع تهيئته لهذا الغرض عقب قرار القبول الصادر من جميع المصالح المعنية.