-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

توفي السبت بلندن.. ماذا نعرف عن الإعلامي الكبير جميل عازر؟

الشروق أونلاين
  • 1732
  • 0
توفي السبت بلندن.. ماذا نعرف عن الإعلامي الكبير جميل عازر؟
الجزيرة
الإعلامي الأردني الكبير جميل عازر

ـ أحد مؤسسي قناة الجزيرة وأول من أطلق شعارها الأثير “الرأي والرأي الآخر”.

ـ صاغ الذاكرة الإخبارية العربية وساهم في تشكيل الوعي المعاصر.

ـ صوت عابر للحدود ومؤمن بالاختلاف وتدرب على يديه عديد الإعلاميين العرب.

نعى إعلاميون ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، الإعلامي الأردني الكبير جميل عازر الذي توفي صباح السبت في العاصمة البريطانية لندن عن 89 عاما.

وتحدثت شبكة الجزيرة التي كان أحد مؤسسيها وصاحب شعارها “الرأي والرأي الآخر”، عن مسيرته المهنية العابرة للحدود، وقالت عنه بأنه كان مدرسة علّمت أجيالا من الإعلاميين العرب، كما وصفته بالإعلامي والإنسان والمعلم والأيقونة التي حفرت اسمها في قلوب وعقول الملايين.

يعتبر عازر أحد الأصوات التي أسهمت في تشكيل الوعي الإخباري العربي المعاصر، وامتدت مسيرته لعقود عبر الإذاعة والتلفزيون، ومرّت من لندن إلى الدوحة، تاركة أثرا لا يُمحى في تاريخ الإعلام العربي الحديث.

بدأ مسيرته المهنية منتصف ستينيات القرن الماضي مذيعا بهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، كما شارك في تأسيس قناة الجزيرة الإخبارية، حيث شغل العديد من الوظائف وأسهم في وضع معاييرها المهنية.

وتميز الإعلامي الراحل بأسلوبه الرصين ونبرته المميزة والجمع بين دقة اللغة والالتزام التحريري، مما جعله مرجعية لجيل كامل من الصحفيين والإعلاميين العرب.

وخلال رحلته مع الجزيرة، عمل عازر -المولود في بلدة الحصن بمحافظة إربد شمالي الأردن عام 1937- مذيعا للأخبار ومدققا لغويا وعضوا في هيئتها التحريرية، وقدم أيضا برنامج “الملف الأسبوعي”.

كما عمل مترجما ومقدما للبرامج الإخبارية تزامنا مع تحولات دولية وإقليمية كبرى. ثم تدرّج الراحل في المناصب التحريرية والإخراجية داخل “بي بي سي”، وعمل كبيرا لمخرجي الأخبار بها، ثم مساعدا لرئيس قسم الأخبار، الذي تولى رئاسته في وقت لاحق.

وفي هيئة الإذاعة البريطانية، أشرف عازر على إنتاج برامج سياسية وفكرية تركت حضورها في المشهد الإذاعي، من بينها “الشؤون العربية في الصحف الأجنبية” و”السياسة بين السائل والمجيب”.

وفي 1994، أنهى رحلته مع “بي بي سي” ليبدأ مسيرة جديدة ومهمة بالتحاقه بالجزيرة في جويلية 1996، ليكون واحدا ممن صاغوا شعارها “الرأي والرأي الآخر”، ووضعوا قواعدها المهنية الصارمة.

ورحل عازر وقد ترك وراءه سيرة تمتد من الميكروفون الإذاعي إلى شاشة التلفزيون، ومن النص المترجم إلى الخبر المصاغ بعناية، ومن لندن إلى الدوحة، شاهدا على تحولات الإعلام العربي، وصانعا لجزء من ذاكرته.

هذا ما قيل عنه بعد رحيله!

روى وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، قصة عن الإعلامي الأردني الراحل جميل عازر الذي اشترط لإعطاء دورة تدريبية أمرا غريبا.

وأضاف وليد نقلا عن “الأستاذ” جميل قوله إنه “من قرية الحصن قرب مدينة إربد في الأردن، ولدتني أمي في المستشفى الإنجليزي في مدينة الناصرة وكان الوحيد في المنطقة القريب منا، وتقرر أن تلدني أمي فيه بعد أن توفي عند الولادة كل من سبقني من اشقاء، ولا أملك شهادة ميلاد، وأريد زيارة المستشفى لعل وعسى”.

وختم العمري: “ندمت حينها أنني لم أصطحب آلة تصوير أو مصور لنعد قصة مؤثرة توثق تلك اللحظات من قصة جميل الجميلة والمؤثرة”.

المذيعة الجزائرية خديجة بن قنة عازر كتبت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: “وداعا أبا دلال”، كما عرفته بأحد الآباء المؤسسين لقناة الجزيرة، أما الإعلامي أحمد منصور فقال عنه أنه “كان بحرا من المعرفة في الصحافة التليفزيونية وفنون الكتابة باللغتين العربية والإنجليزية”.

ووصف الإعلامي العماني سالم بن سليم الحبسي رحيل عازر بـ”غياب الصوت الذي آمن بالاختلاف”، فيما قال المذيع بقناة الجزيرة محمد كريشان: “كانت له طلته المميّزة على شاشتنا قبل أن يتقاعد قبل زهاء العشر سنوات ويعود إلى لندن.. كان دمث الأخلاق، هادئا وحبّوبا وكان مخلصا متفانيا في عمله وكأنه في عز الشباب”.

من جانبه نشر الإعلامي والكاتب ياسر أبو هلالة فيديو لعازر يظهر حديثا عفويا عن أنه كان “معلما متدربا ثم أصبح مدرسا لمادة الأحياء”، أما المذيعة “إلسي أبي عاصي” فكتبت: “لم يكن مجرد وجه نطلّ من خلاله على الحقيقة، بل كان حارس اللغة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!